اليوم : 15 نوفمبر , 2011

خطباء أهل السنة في بلوشستان يحتجون على قرار ضد المدارس الدينية

خطباء أهل السنة في بلوشستان يحتجون على قرار ضد المدارس الدينية

احتج أئمة وخطباء لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان في خطب عيد الأضحى ضد قرار يسمى بـ” تنظيم المدارس الدينية لأهل السنة” الذي يسمح للحكومة بالتدخّل في المناهج التعليمية واخيار رؤساء المدارس الدينية واساتذتها أو تنحيتهم.
وفقا للأنباء الواصلة من كافة مدن محافظة “سيستان وبلوشستان” فقد اعتبر أئمة وخطباء أكثر المدن في المحافظة، قرار “تنظيم المدراس الدينية” الذي غيّر اسمه أخيرا بـ “مجلس التخطيط للمدارس الدينية لأهل السنة”، والذي يُعدّ تدخلا سافرا في المسائل المذهبية والتعليمية لأهل السنة، مؤكدين على استحالة تنفيذ هذا القرار.
كما احتج هؤلاء الخطباء على منع السلطات بعض كبار علماء السنة من سفر الحج، مطالبين برفع هذه التمييزات المذهبية ضد أهل السنة.

خطبة الشيخ “محمد غل” رئيس مدرسة مخزن العلوم الدينية في مدينة خاش:

انتقد الشيخ “محمد غل” رئيس مدرسة مخزن العلوم الدينية في “خاش” في خطبة عيد الأضحى زيادة الضغوط المذهبية على أهل السنة، مطالبا بمراعاة حقوق أهل السنة كلها.
وأشار فضيلته إلى “قرار تنظيم المدراس الدينية” قائلا: قضايا التعليم والتربية في مدارس أهل السنة متعلقة بأتباع المذهب دون غيرهم. والقرار المذكور أيا كان اسمه، نوع من التدّخل في المسائل التعليمية والتربوية لأهل السنة، وقد أعلن علماء أهل السنة دائما رفضهم القاطع لهذا القرار، وأكدوا على أنهم لا يقبلون مثل هذا القرار.
وأضاف فضيلته مشيرا إلى أن الإشراف على عمل المدارس مقبول، ولكن التدخّل مرفوض، كما اعتبر فضيلته مطالبات أهل السنة في نطاق الدستورقائلا: الحرية المذهبية صرحت بها المادة 12 من الدستور، ولابد من مراعاة هذه المادة، وأهل السنة لا يطالبون بشيء أكثر مما ورد في الدستور، وهم مستعدون لقبول أي نوع من المشكلات والمشاق لأجل الحفاظ على الوحدة الوطنية ومصلحة الوطن، ولكنهم يستنكرون ويرفضون التدخّل في قضاياهم المذهبية، ولا يستطيعون قبوله ولا تحمله.
وانتقد الشيخ “محمد غل” وجود التمييز في توظيف شباب أهل السنة، مطالبا بإزالة القيود والتمييزات الموجودة في البلاد.
وأشار خطيب أهل السنة في “خاش” إلى احتجاز جواز سفر بعض علماء السنّة، ومنع عالمين كبيرين لأهل السنة من سفر الحج، قائلا: تم أخيرا احتجاز جوازات السفر لبعض كبار علماء أهل السنة، كفضيلة الشيخ عبد الحميد، وهي قضية مؤسفة لأهل السنة. وكذلك الشيخ المفتي “محمد قاسم” والشيخ “أحمد” من كبار علماء أهل السنة وعالمان مشفقان للشعب والنظام، وإنهما مع الأسف منعا من السفر للحج.
واعتبر فضيلته هذا النوع من التعامل إهانة وإساءة إلى علماء أهل السنة مضيفا: عندما يهان علماء السنة بهذه الطريقة، فهل تبقى حرمة لغيرهم إذن؟! نرجوا أن تنتهي هذه الإهانات والمظالم والتمييزات.
وأوصى الشيخ “محمد غل”، رئيس مدرسة مخزن العلوم الدينية في مدينة خاش، رؤساء وحكام البلاد الإسلامية بالاعتبار من مصير الحكام المستبدين كالقذافي والحسني مبارك وبن علي.

خطبة الشيخ “عبد الحميد جهانديدة” خطيب أهل السنة في مدينة “سيب سوران”:
أشار الشيخ “عبد الحميد جهانديده” خطيب أهل السنة في مدينة “سيب سوران” في خطبته يوم العيد إلى قرار تنظيم المدارس الدينية لأهل السنة، معتبرا إياه تدخلا في المسائل المذهبية لأهل السنة ومن عوامل قلق أهل السنة في البلاد.
وأضاف فضيلته قائلا: صدر قبل سنوات قرار باسم “تنظيم المدارس الدينية لأهل السنة” وأثار قلق أهل السنة، واعتبره العلماء ورؤساء المدارس الدينية تدخلا في المسائل المذهبية، وتابعوا هذه القضية، وكانت النتيجة أن المسؤولين خيّروا المدارس الدينية بالنسبة إلى هذا القرار.
وتابع فضيلته: مع الأسف غيّروا إسم ذلك القرار بـ”مجلس التخطيط للمدارس الدينية لأهل السنة” وهذا المجلس يشكل أكثر أعضائه علماء الشيعة، بينما العدد القليل من علماء السنة فيه ليسوا موثوقين عند أهل السنة.
وقال الشيخ “جهانديده” ردا على هذا القرار: تنفيذ القرار المذكور نوع من التدخل في المسائل المذهبية والتربية والتعليم لأهل السنة، وعلينا أن نعلم أن هذه التدخلات تثير قلق أهل السنة ومعاناتهم، وتثير الفرقة والطائفية.

جدير بالذكر أن التقارير الواصلة إلى موقع “سني أون لاين” من المدن الأخرى في محافظة “سيستان وبلوشستان”، تحكي أيضا أن الأئمة والخطباء احتجوا في  خطبهم على القرار المذكور ضد المدارس الدينية لأهل السنة ومنع علمائهم من السفر، والتمييزات الطائفية التي يعاني منها أهل السنة في إيران.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات