اليوم : 9 مايو , 2011

عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي (240 – 327 ه = 854 – 938 م)

عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي (240 – 327 ه = 854 – 938 م)
abdurrahman_raziالإمام , العلاَّمة ، العابد , الزاهد , الحَافِظُ ، الناقد, الورع , إمام الجرح والتعديل , الرازي , الإصفهاني.
اسمه ونسبه:
هو عبد الرحمن بن محمّد بن إدريس بن المُنذِر بن داود بن مهران, أبو محمد بن أبي حاتِم الحَنظَلي الرازي.

يُكْنَى: أَبا محمَّد.

قال عبدالرحمن:
(قال أبي: نحن من موالي بني تميم بن حنظلة من غطفان)
كان منزله في درب حنظلة بالري، وإليهما نسبته.

مولده:
ولد سنة 240 هـ . بمدينة الري .
قال أبو حاتِم (والده):
نحن مِن أَهل أصبَهان، مِن قَريَة جُرْوَكَان، وأَهلُنا كانوا يَقدُمُون علينا في حياة أَبي،( أي: إدريس) ثمَّ انقَطعُوا عنَّا.
ولكنّهم اشتهروا ” بالرازي” لإقامتهم بمدينة الري.

الري:
مدينة الري تقع على بعد ستة كيلو مترات جنوب شرقي طهران.
كانت الري في العصر الإسلامي مدينة كبيرة. وقد حكى الاصطخري أنّها كانت أكبر من أصبهان.
وطهران العاصمة , كانت في العصر الإسلامي من قرى الري. ولكن حاليا صارت الري من توابع طهران الكبيرة.

نشأته:
نشأ الإمام عبدالرحمن الرازي نشأة علمية مبكرة, و تربّى على يد والده محمد بن إدريس, تربية دينية ثقافية إسلامية , و تأثر بوالده جدا .  وتأسى به في العلم , والزهد, والورع …
وفي تذكرة الحفاظ عنه:
رحل بى أبي سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتملتُ بعد، فلمّا بلغنا ذا الحليفة احتلمتُ، فسُرَّ أبي حيث أدركتُ حجَّة الإسلام.

طلبه العلم:
قال: ولم يدعني أبي أطلب الحديث حتّى قرأتُ القرآنَ علَى فضل بن شاذان.
والفضل بن شاذان هذا من العلماء المقرئين.
ثمّ شرع في الطلب على: أبيه الإمام أبي حاتم الرّازي, والإمام أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي, وغيرهما مِن محدِّثي بلده الري.
ثمّ رحل في طلب العلم إلى بلاد نائية . وأخذ من الشيوخ الكبار, وكان حريصا جدا على طلب العلم والمعرفة, لا يضيع أوقاته أبداً…
وفى التذكرة عنه: (كنّا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، نهارنا ندور على الشيوخ، وباليل ننسخ, ونقابل .
فأتينا يوماً أنا ورفيق لي شيخا، فقالوا: هو عليل، فرأيتُ سمكةً أعجبتنا فاشتريناها, فلمّا صرنا إلى البيت, حضر وقت مجلس بعض الشيوخ, فمَضَينا, فلم تزل السمكة ثلاثة أيام, وكاد أن ينضى, فأكلناه نيئا, لم نتفرغ نشويه.
ثم قال: لا يُستَطاعُ العلمُ براحة الجسد).
يقول والده أَبو حاتِم : قال لي أَبو زُرعَة: ما رأَيتُ أَحرَصَ علَى طلبِ الحديث مِنكَ.
فقلتُ له: إنّ عبدَ الرَّحمن ابنِي لَحَريص.
فقال: (مَن أَشبَهَ أَباهُ فَمَا ظَلَم).

أساتذته:
منهم:
أَبو سعيد الأَشَجّ، والحسن بن عَرَفَة، والزَّعفَرانِي، ويونُس بن عبدِ الأَعلَى، وعليِّ بن المُنذِر الطَّريقيّ، وأَحمد بن سِنان، ومحَمَّد بن إِسماعيل الأَحمَسِي، وحجَّاج بن الشَّاعر، ومحمّد بن حسَّان الأزرَق، ومحمَّد بن عبدِ الملِك بن زَنجُوْيَة، وإِبراهيمَ المُزَنيّ، والرَّبيع بن سليمان المُؤَذِّن، وبَحرِ بن نَصر، وسَعدان بن نصر، والرَّمادي..
ومن أئمّة شيوخه أبوه، وأبو زُرعة الرّازي، ومحمّد بن مسلم بن وَارَة، وعليّ بن الحُسين بن الجُنيد، ومسلم بن الحجّاج صاحب الصحيح، وجماعة كثيرة .

تلاميذه:
ومِن الرّواة عنه: الحسين بن علي حُسينَك التَّمِيمي الحافظ.
وأبو الشيخ عبد الله بن محمد بن حيّان الاصبهاني الحافظ.
وعلى بن عبد العزيز بن مَردَك، وأبو أحمد الحاكم الكبير، وأحمد بن محمد البصيرالرازي، و عبد الله بن محمّد بن أسد الفَقِيه، وإبراهيم بن محمّد النَصرآباذي , وعلي بن محمّد القَصّار، وأبو حاتم بن حبّان الستّي صاحب الثقات , وابن عَدِي، والقاضي يوسف المَيانَجِيُّ، وأَبو عليّ حَمْدُ بن عبد الله الأَصبَهاني، وإبراهيم بن محمَّد بن يَزداد، وأَخوه؛ أحمد بن محمّد بن يزداد ، وأَبو سعيد بن عبد الوهاب الرّازي…

رحلاته:
رحل ابن أبي حاتم في طلب العلم والحديث, فسمع بالحِجاز, والعراق , ومصر , ودمشق, والجزيرة, والجِبال …
قال الخطيب الرّازي: كان لعَبدِ الرَّحمن ثلاث رحلات:
الأُولى: مع أَبيه سنة خمس(255 هـ) وسنة ستٍّ، ثمّ حجَّ وسَمِع: محمَّد بن حمَّاد…
ثمّ رحل بنفسه إِلى السّواحِل والشّام ومصر، سنة اثنتين وسِتيْن ومائتين(262 هـ) .
ثمّ رحل إلى أَصبَهان، في سنة أَربع وستين(264 هـ) فلَقِيَ يونُس بن حبيب.

صفاته:
كان ــ رحمه الله ــ حسن الصورة والسيرة , قد كساه اللهُ نوراً و بَهَاءً، يُسَرُّ مَن نظر إلَيه.
وكان خاشعا باكيا خائفا من الله تعالى , زاهدا في الدنيا, راغبا في الآخرة…
قال أبو يعلى الخيلي الحافظ:  كان زاهداً، يُعَدُّ مِن الأَبدال.
و يُروَى أنَّ أباه كان يتعجّب مِن تعبّد عبد الرحمن، ويقول: مَن يَقوَى علَى عِبادة عبدِ الرَّحمن! لا أَعرفُ لِعَبدِ الرَّحمنِ ذَنباً.

ورعه:
قال محمَّد بن مَهْرَوَيْه الرّازي، سمعتُ عَليّ بنَ الحُسين بن الجُنَيد، سمعتُ يحيَى بن مَعِين يقول:
إِنّا لَنَطعَنُ علَى أَقوام، لعَلَّهم قد حَطُّوا رِحالَهم في الجنَّة، مِن أَكثر مِن مائتين سنة.( أو مائة سنة. كما رجّح الذهبي ذلك)
قال ابن مَهروَيه: فَدخلتُ علَى عبد الرحمن بن أَبي حاتِم، وهو يقرأُ علَى النَّاس كتاب: (الجَرح والتَّعديل)، فحدَّثتُه بهذا، فبَكَى، وارتَعَدَت يداه، حتَّى سقَطَ الكتاب، وجعل يَبكِي، ويَستَعِيدُنِي الحكاية.
قال الذهبي : أَصابه علَى طريق الوَجَلِ وخَوفِ العاقِبة، وإلّا فكلام النَّاقِد الورِع في الضُّعفاء مِن النّصح لدِين الله، والذَّبِّ عن السّنَّة.

ثناء أهل العلم عليه:
قال أبو الحسن الرازي:
كان رحمه الله قد كساه الله بَهاء و نورا , يُسَرُّ مَن نظر إليه.

وقال الرّازي: سمعتُ عليَّ بن محمّد المصري – ونحن في جَنازة ابن أبي حاتِم – يقول: قلنسُوَة عبد الرحمن مِن السَّماء، وما هو بَعَجَب، رَجُلٌ منذ ثمانين سنةً على وَتِيرَة واحدة، لم يَنحَرفْ عَن الطَّريق.

و قال علي بن أَحمد الفَرَضي : ما رأَيتُ أَحداً مِمَّن عَرَف عبد الرحمن ذَكر عنه جَهالةً قطّ.

وقال أبو يعلى الخيلى الحافظ:
أخذ علم أبيه وأبي زُرعة, وكان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال, صنّف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الامصار.. وكان زاهدا يُعدُّ مِن الأبدال.

وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي الحافظ:
كان ثقة جليل القدر عظيم الذّكر إماما مِن أئمّة خراسان.

وقال أبو الوليد الباجى:
ابن أبي حاتم ثقة حافظ.

وقال ابن السمعاني في “الأنساب” :
من كبار الأئمّة صنّف التصانيف الكثيرة, منها: كتاب الجرح والتعديل, وثواب الأعمال وغيرهما. سمع جماعة من شيوخ البخاري ومسلم.

وقال الذهبي في التذكرة: (الامام الحافظ) الناقد شيخ الاسلام.

وقال في الميزان:
الحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت.. وكان ممّن جمع علو الرواية ومعرفة الفن وله الكتب النافعة ككتاب الجرح والتعديل، والتفسير …

وقال في السير: وكان بَحراً لا تُكَدِّرُه الدِّلاء.

وفى طبقات الشافعية :
الإمام ابن الإمام, حافظ الرّي وابن حافظها , كان بحراً في العلم , وله التصانيف المشهورة.

فضله:
وفى لسان الميزان (1 / 265) (روى ابن صاعد ببغداد في أيّامه حديثاً أخطأ في إسناده , فأنكره عليه ابن عقدة , فخرج عليه أصحاب ابن صاعد, وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى , فحبس ابن عقدة.
ثمّ قال الوزير: مَن يُرجَع إليه في هذا ؟
فقالوا: ابن حاتم .
فكتبوا إليه في ذلك, فنظر وتأمّل, فإذا الصواب مع ابن عقدة , فكتب
إلى الوزير بذلك, فأطلِقَ ابن عقدة, وعظم شأنه)
وقد كان في ذاك العصر جماعة من كبار الحفاظ ببغداد, وما قرب منها , فلم يقع الإختيار إلّا على ابن حاتِم مع بُعد بلده.

مصنفاته:
1ـ التفسير . (في أربع مجلدات .عامّته آثار بأَسانيده، مِن أحسن التَّفاسير).
2 ـ كتاب علل الحديث (طبع بمصر في مجلدين).
3 ـ المسند (في ألف جزء) .
4 ـ الفوائد الكبير.
5 ـ فوائد الرازيين.
6 ـ الزهد.
7 ـ ثواب الاعمال.
8 ـ المراسيل.
9 ـ الرد على الجهمية.
10 ـ الكنى.
11 ـ تقدمة المعرفة للجرح والتعديل.
12 ـ كتاب الجرح والتعديل.
و أضاف الزركلي في الأعلام:
13 ـ آداب الشافعي ومناقبه .
14 ـ  بيان خطأ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه.
وقال الخليلي: إنّ له مصنّفات في الفقه, واختلاف الصحابة , والتابعين, وعلماء الأمصار.

كتاب تقدمة المعرفة للجرح والتعديل ومزيته:
هو كتاب بمنزلة الأساس أو التمهيد لكتاب الجرح والتعديل, افتتحه المؤلف ببيان الإحتياج إلى السنة, وإنّها هي المبينة للقرآن، ثم ببيان الحاجة إلى معرفة الصحيح من السقيم, وإنّ ذلك لا يتمّ إلّا بمعرفة أحوال الرّواة، وأنّ معرفة الصحيح والسقيم ومعرفة أحوال الرواة انّما يتمكن منها الأئمة النقاد، ثمّ أشار إلى طبقات الرواة، وذكر نبذة في تنزيه الصحابة وتثبيت عدالتهم، ثم بالثاني على التابعين، ثم ذكر أتباعهم، وذكر مراتب الرواة، ثم ذكر الائمة وسرد بعض اسمائهم، ثم تخلص إلى مقصود الكتاب, وهو شرح أحوال مشاهير الأئمّة: كمالك بن أنس, وسفيان بن عيينة, وسفيان الثوري, وشعبة بن الحجاج, وغيرهم… وجاء في ضمن ذلك فوائد عزيزة جدا, في النقد والعلل ودقائق الفنّ, لا توجد في كتاب آخر.

كتاب الجرح والتعديل ومزيته:
ألّف الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري تاريخه الكبير وكأنّه حاول إستيعاب الرّواة من الصحابة فمن بعدهم إلى طبقة شيوخه، وللبخاري رحمه الله إمامته وجلالته وتقدمه، ولتاريخه أهمّيته الكبرى ومزاياه الفنية، وقد أعظم شيوخه ومن في طبقتهم تاريخه حتى إنّ شيخه الإمام إسحاق بن ابراهيم “المعروف بابن راهويه” لمّا رأى التاريخ لأوّل مرّة , لم يتمالك أن قام, فدخل به على الأمير عبد الله بن طاهر فقال: (أيّها الأمير ألا أريك سحرا ؟).
لكن تاريخ البخاري خال في الغالب من التصريح بالحكم على الرواة بالتعديل أو الجرح..
أحسّ الإمامان الجليلان أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي, وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي, وهما من أقران البخاري ونظرائه في العلم والمعرفة والإمامة، أحسا بهذا النقص، فأحبا تكميله.
حرص ابن أبي حاتم بإرشاد ذينك الإمامين، على استيعاب نصوص أئمة الفنّ في الحكم على الرواة بتعديل أو جرح، وقد حصل في يده ابتداء نصوص ثلاثة من الائمة, وهم أبوه وأبو زرعة والبخاري، ثمّ تتبّع ابن أبي حاتم, نصوص الائمة, فأخذ عن أبيه ومحمد بن ابراهيم بن شعيب ما روياه عن عمرو بن على الفلاس, ممّا قاله باجتهاده، وممّا يرويه عن عبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد القطان…
وحرص على الاتصال بجميع أصحاب الامام أحمد ويحيى بن معين فروى عن أبيه عنهما، وعن أبيه عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وروى عن جماعة من أصحاب أحمد وابن معين, منهم: صالح بن أحمد بن حنبل …
وكاتب حرب بن إسماعيل الكرماني فكتب إليه بما عنده عن أحمد، وكاتب أبا بكر بن أبي خيثمة, فكتب إليه بما عنده عن ابن معين وغيره, ويمكن أن يكون كتب إليه بتاريخه كله.
وبالجملة فقد سعى أبلغ سعي في استيعاب جميع أحكام ائمة الجرح والتعديل في الرواة إلى عصره, ينقل كلّ ذلك بالأسانيد الصحيحة المتّصلة بالسماع, أو القراءة, أو المكاتبة.
فهذا الكتاب هو بحقّ أمّ كتب هذا الفنّ, ومنه يستمدّ جميع مَن بعده ولذلك قال المزي في خطبة تهذيبه:
(واعلم أنّ ما كان في هذا الكتاب مِن أقوال أئمّة الجرح والتعديل, ونحو ذلك, فعامَّته منقول من كتاب الجرح والتعديل لأبي محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الحافظ ابن الحافظ…).

من أقواله:
قال عبد الرحمن الرازي رحمه الله: لا يُستَطَاعُ العِلْمُ برَاحَةِ الجَسد.
ومن كلامه: قال: وَجَدتُ أَلْفاظ التَّعدِيل والجَرح مرَاتِب: فإِذا قيل: ثِقَةٌ: أَو: مُتقِنٌ، احْتُجَّ به.
وإِن قيل: صدوقٌ، أَو: مَحَلُّهُ الصِّدْق، أَو: لا بَأْسَ بِهِ، فهو مِمَّن يُكتَب حديثُه، ويُنْظَر فيه وهي المَنزِلةُ الثَّانية.
وإذا قيل: شَيخٌ، فيُكْتَبُ حَدِيثه، وهو دون ما قَبلَه.
وإذا قيل: صَالِحُ الحَدِيْثِ، فيُكتب حديثه وهو دون ذلك, يُكتب للاعتِبار.
وإذا قيل: لَيِّنٌ، فدون ذلك.
وإذا قالوا: ضَعِيْفُ الحَدِيْث، فلا يُطرَحُ حديثه، بل يُعتَبَرُ به.
فإذا قالوا: مَترُوكُ الحَدِيث، أَو: ذاهِبُ الحَدِيث، أَو: كذَّابٌ، فلا يُكتَبُ حديثه.

ومما يُحكى عنه:
قال الحسين بن أحمد الصَّفَّار، سمعتُ عبد الرَّحمن بن أَبي حاتِم يقول:
وقع عندنا الغَلاء، فأَنفَذَ بعض أَصدقائي حُبوباً مِن أَصبهان، فبِعتُه بعشرين أَلفاً، وسأَلَني أَن أَشتري له داراً عندنا، فإذا جاء ينزل فيها، فأنفقتُها في الفقراء، وكتبتُ إِليه: اشتريتُ لَك بِها قَصراً في الجنَّة، فبعث يقول: رضيتُ، فاكتُبْ على نفسك صَكّاً، ففعلتُ، فأُريتُ فِي المنام: قد وَفَّينا بما ضَمِنتَ، ولا تَعُد لمِثل هذا.
قال أَحمد بن محمَّد بن الحسين الحافظ يحكِي عن عليّ بن الحسين الدَّرِسْتِينِي، أَنّ أَبا حاتِم كان يَعرِفُ الاسمَ الأَعظم، فمرض ابنه فاجتهد أَن لا يدعوَ به، فإِنّه لا ينال به الدُّنيا، فلمّا اشتدَّتِ العِلَّة، حزِنَ، ودعا به، فعُوفِي، فرأَى أَبو حاتِم في نومه: استَجَبتُ لَك ولكن لا يُعقِبُ ابنُك.
فكان عبد الرَّحمنِ مع زوجته سبعين سنة، فلَم يُرزَقْ وَلَداً، وقيل: إنَّه ما مَسَّها.

وفاته:
توفي عبدالرحمن بن أبي حاتم: في شهر المحرّم سنة 327 هـ ، بالرّي، وله بِضع وثمانون سنة.
قال أحد معاصريه:
دخلنا يوماً بغلس على عبد الرَّحمن في مرض موته، فكان على الفِراش قائماً يُصلِّي، وركع فأَطالَ الركوع.
رحمه الله تعالى, وأسكنه فسيح جنّاته, إنّه على ما يشاء قدير.

الكاتب: الشيخ أبو محمد البلوشي

****************************************
من مصادر الترجمة :
الجرح والتعديل – لعبدالرحمن الرازي صاحب الترجمة. ترجمة المؤلف  بقلم عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني.
معجم البلدان ــ ياقوت الحموي.
ميزان الإعتدال ــ للإمام الذهبي.
سير أعلام النبلاء ــ للإمام الذهبي .
الأعلام للزركلي .

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات