اليوم : 20 ديسمبر , 2010

التلفزيون الإيراني يهمل فتوى مرشد الثورة ويسيء للصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما

التلفزيون الإيراني يهمل فتوى مرشد الثورة ويسيء للصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما
seda-simaأساء التلفزيون الإيراني إلى الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في مسلسل “مختار” الذي يتناول حياة المختار بن أبي عبيد الثقفي، ويتم عرضه من التلفزيون الرسمي في البلاد.

ولقد تم في المسلسل المذكور، تجسيد الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، كشخص منافق، محب للمنصب والدنيا، وباغي للفتنة، ومتعاطي مع أئمة الجور والظلم (العياذ بالله)، بينما جسد المختار الذي رفع شعار الأخذ بثأر الحسين رضي الله عنه، بطلا خالدا محبا لأهل البيت، مع أن هناك اختلافات كثيرة حول شخصيته.
هذا ويتضح من الحلقات التي تم عرضها من مسلسل “مختار”  لحد الآن، أن مديرى هذا المسلسل  لم يطالعوا  المصادر التاريخية بدقة ليعلموا أن عبد الله بن الزبير صحابي جليل ومن المدافعين والمجاهدين الكبار في تاريخ الإسلام، وهو أول من ولد في الإسلام في المدينة المنورة بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتمرة، ثم دعا له، فبرّك عليه، فرح المسلمون به فرحاً شديداً لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم، فلا يولد لكم. وبايع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين. ولو أنه أراد الدنيا وأحبها لكان يبايع يزيد ويأخذ نصيبها من الدنيا، ولكنه رفض بيعة يزيد وقام ضده مثل الحسين بن على رضي الله عنهم، وثبت على الحق واستقام إلى أن استشهد في مكة في عهد عبد الملك بن مروان.
ومن المؤسف جدا أن تصدر مثل هذه الإساءات إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم من التلفزيون الرسمي الذي هو من وسائل الإعلام الوطنية، وقد سبق أن أصدر قائد الثورة فتوى حرم بموجبها الإساءة إلى مقدسات أهل السنة. فإذا اُهمِلت هذه الفتوى من قِبَل التلفزيون الرسمي الذي يُعيَّن ويُنتَخب رئيسه مباشرة من جانب قائد الثورة وهو تحت إشرافه، فكيف يمكن أن نرجو من المؤسسات والدوائر الأخرى العمل على الفتوى الأخيرة وتنفيذها؟!
هذا، وقد أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله، إمام وخطيب أهل السنة، عن أسفه من عدم جدوى فتوى مرشد الثورة داخل البلاد، وذلك في حوار مع صحيفة محلية قبل مدة. وقال فضيلته في تلك المقابلة: “كانت لفتوى مرشد الثورة رد فعل واسع في العالم الإسلامي وكانت مؤثرة خارج البلاد، وقدم الكثيرون تمجيدهم وشكرهم لها. ولكن مع الأسف داخل البلاد لم تلق قبولا واهتماما ورواجا مطلوبا، فكان المرجو من الإذاعة والتلفزيزن والصحافة المحلية التركيز على هذه الفتوى ودراسة جميع جوانبها ونتائجها وآثارها، ليمكن ممانعة العناصر المتطرفين. لقد طالب أهل السنة في رسالة من مجلس الشورى تقنين هذه الفتوى، ولكن مع الأسف المجلس لم يهتم لا بالفتوى ولا بمطالبة السنة. وهناك الآن شكاوي وانتقادات كثيرة موجهة إلى الإذاعة والتلفزيون بسبب بث بعض الأفلام والمسلسلات التي تشتمل على الإساءة والإهانة إلى أصحاب الرسول ورموز أهل السنة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات