اليوم : 3 نوفمبر , 2010

الإمام أحمد بن محمد بن مظفر الخوافي

الإمام أحمد بن محمد بن مظفر الخوافي

ghiyasiyehالإمام , العلامة , الفقيه , المناظر, الأديب … أبو المظفر  أحمد بن محمد بن مظفر الخوافي.

اسمه ونسبه:
أحمد بن محمد بن مظفر الخوافي, كنيته أبو المظفر.

مولده:
ولد بمدينة ” خواف ” وقد بخل كتب التراجم عن كثير من حياته, مع جلالته وفضله.. ولا نعلم بالضبط سنة ميلاده…

خواف:
بفتح أوله وآخره فاء.(تقرأ: خاف)
من مدن إيران في محافظة خراسان الرضوية في التقسيم الجديد.
وقد ذكر في المصادر القديمة , ويبدو أنها كانت مدينة  كبيرة , ذات كثافة سكانية, وقرى كثيرة…
قال ياقوت:
(هي) قصبة كبيرة من أعمال نيسابور بخراسان. يتصل أحد جانبيها ببوشنج من أعمال هراة والاَخر بزوزَن, يشتمل على مائتي قرية وفيها ثلاث مدن: سنجان, وسيراوند, وخرجرد.
وأورد ذكرها زكريا بن محمد بن محمود القزويني في كتابه:” آثار البلاد وأخبار العباد – (ج 1 / ص 148) ما نصه:
خواف:  مدينة بخراسان بقرب نسا، كبيرة آهلة ذات قرى وبساتين ومياه كثيرة.
ينسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب. منهم أبو المظفر أحمد بن محمد بن المظفر الخوافي.
وأبو الحسن علي بن القاسم بن علي الخوافي الأديب الشاعر.. وله مختصر كتاب العين.

من أساتذته:
إمام الحرمين الجويني.
تفقّه على إمام الحرمين و لزمه , و حظي عنده و صار أوجه تلامذته, وكبار أصحابه, و منادميه في الليل والنهار, وكان إمام الحرمين معجباً بفصاحته، وحسن كلامه…
ثم درس في حياة الإمام، وولي قضاء طوس ثم صرف…

تلاميذه:
أخذ عنه عمر السلطان، ومحمد بن يحيى وغيرهما.

صفاته:
قال الذهبي في تاريخ الإسلام : كان من أنظر أهل زمانه، وهو رفيق الغزالي في الإشتغال على إمام الحرمين.. وكما رزق الغزالي السعادة في تصانيفه، رزق الخوافي السعادة في مناظراته.

الثناء العطر:
قال الذهبي : أحمد بن محمد بن مظفر الشافعي، العلامة، عالم أهل طوس، ورفيق الغزالي ونظيره، وكان عجيباً في المناظرة، رشيق العبارة، برع عند إمام الحرمين ودرس في أيامه.
وجاء في طبقات الشافعية: وكان إمام الحرمين معجباً بفصاحته، وحسن كلامه، وكما رزق الغزالي السعادة في حسن التصنيف، رزق هذا السعادة في المناظرة، والعبارة الحسنة المهذبة، والتضييق على الخصم وإلجائه إلى الانقطاع..
قال عبد الغافر: ولم يخلف مثله…

ذكاءه:
وكان من خيار تلامذة إمام الحرمين، وكان إمام الحرمين تعجبه مناظرته, ومطالبه الصحيحة.. و فنونه الدقيقة..
فاختاره لمصاحبته ومحادثته..
حُكي أنّ بعض الفضلاء حضر حلقة إمام الحرمين، واستدل استدلالاً جيداً وقام مشهوراً، وكان الخوافي غير حاضر، فلما حضر ذُكر له ذلك.
فقال: إنّ المقدمة الفلانية ممنوعة فكيف سلمتموها ؟!
وذهب إلى المستدل وطلب منه إعادة الدليل، وما قام من عنده حتى أفحمه.

من أولاده:
أبو المعالي مسعود بن أحمد بن محمد بن المظفر الخوافي.
كان إماماً، فاضلاً، فقيهاً، مفتياً، مصيباً، عاملاً ساكناً. وكانت ولادته في ذي الحجة سنة أربع وثمانين وأربعمئة. وتوفي في شوال أو ذي القعدة سنة ست وخمسين وخمسمئة بخواف.

القضاء:
وولي قضاء طوس ونواحيها في آخر أيامه, وبقي مدة.. ثم عزل عنها من غير تقصير , بل عن قصد وحسد…

وفاته:
توفي رحمه الله بطوس سنة خمسمئة ه (1107 م) ودفن بها.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

*************************

من مصادر الترجمة:

معجم المؤلفين – عمر كحالة (ج 2 / ص 158)
الوافي بالوفيات – الصفدي (ج 3 / ص 66)
العبر في خبر من غبر – الذهبي (ج 1 / ص 234)
طبقات الشافعية – ابن قاضي شهبة (ج 1 / ص 43)
التحبير في المعجم الكبير – السمعاني (ج 1 / ص 132)
تاريخ الإسلام للذهبي – (ج 8 / ص 3)
معجم البلدان – ياقوت الحموي (ج 2 / ص 187)
آثار البلاد وأخبار العباد – (ج 1 / ص 148) زكريا بن محمد بن محمود القزويني.

الكاتب: الشيخ أبو محمد البلوشي


تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات