اليوم : 25 يناير , 2010

حماس لمبارك: “نحن قوم لا نركع إلا لله”

حماس لمبارك: “نحن قوم لا نركع إلا لله”
hamas-mobarakأعربت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن أسفها الشديد لتأكيد الرئيس المصري حسني مبارك الاستمرار في بناء “الجدار الفولاذي” على الحدود مع قطاع غزة، مؤكدة أنه لا يمكنه أن يفرض عليهم التراجع، “فنحن قوم لا نركع إلا لله”.

واستغربت الحركة على لسان القيادي مشير المصري وعضو “المجلس التشريعي الفلسطيني”، الإصرار المصري على الاستمرار في بناء “الجدار الفولاذي” على الحدود مع غزة؛ الأمر الذي يتناقض والقيم الإنسانية جميعًا.
وقال المصري، في تصريحاتٍ صحفيةٍ: “كنا نتوقع بعد أربعة أعوام على الحصار وعام على الحرب “الإسرائيلية” غير المسبوقة على غزة، إقدام مصر على خطوات جريئة، لكن للأسف الأدوار جاءت معاكسة”.
وتساءل: “لمصلحة من يتم بناء “الجدار الفولاذي”؟! وإذا كان “جدار برلين” قد بني بين الشيوعيين والرأسماليين، وإذا كان الجدار العنصري في فلسطيني قد بني بين الصهاينة والفلسطينيين.. فلماذا “الجدار الفولاذي” بين غزة ومصر؟!”.
وأردف قائلاً: “لا مصلحة لمصر ولا لفلسطين هذا الجدار.. المستفيد الأول والأخير هو العدو الصهيوني، لا سيما أن “الجدار الفولاذي”، والمرسى البحري المصري جاء في ظل سياسة الجدر الصهيونية، وهذا دليلٌ على تكريس الحصار؛ ليس جوًّا وبرًّا وبحرًا فقط، بل من تحت الأرض ومن تحت البحر أيضًا، وهذا قطعٌ لأي شريان حياةٍ لصالح غزة، وهو ما يتناقض مع العروبة والإسلام ومع أبسط القيم الإنسانية التي يفرضها حتى الجوار”.
ودعا أمين سر “كتلة التغيير والإصلاح” بـ”المجلس التشريعي الفلسطيني”، القاهرة إلى أن تكون جزءًا من عملية فك الحصار عن الفلسطينيين، وقال: “حركة “حماس” كانت الأحرص وستبقى الأحرص على الأمن القومي المصري، وإن الخطر على الأمن القومي العربي هو العدو الصهيوني، والمطلوب هو إنهاء الحصار، وإذا لم تقم مصر بهذا الدور فمن سيقوم به؟!”.
وعن تأثير الحصار في “حماس” ودفعها إلى التراجع عن مبادئها، قال المصري: “على مدى أربعة أعوام جرَّبت كل القوى الداخلية والإقليمية والدولية كل خياراتها لإخضاع الشعب الفلسطيني و”حماس”، وفشلت جميعها، وإذا كان بناء “الجدار الفولاذي” يأتي في هذا الإطار فإنه سياسة فاشلة؛ فلا الرصاص المصبوب ولا الفولاذ المسكوب يمكنه أن يفرض على شعبنا التراجع أو الاعتراف بشروط “الرباعية”؛ فنحن قوم لا نركع إلا لله”.
وكان الرئيس المصري محمد حسني مبارك قد أكد، في كلمةٍ بمناسبة عيد الشرطة، الاستمرار في بناء ما سمَّاها “التحصينات والإنشاءات الهندسية على الحدود مع قطاع غزة”، رافضًا الجدل الدائر حول هذه القضية، ومعتبرًا إياها من مظاهر سيادة البلاد “التي لا تقبل الجدل فيها مع أحد أيًّا كان”، كما جدد رفض مصر الضغوط والابتزاز وعدم سماحها بالفوضى على حدودها أو الإرهاب والتخريب، حسب تعبيره.

المصدر: الإسلام اليوم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات