اليوم : 16 يوليو , 2008

آداب تلاوة القرآن وتوجيهات في تحسين الصوت واللحن

آداب تلاوة القرآن وتوجيهات في تحسين الصوت واللحن

Image
إن مراحل التعلم والمهارة في التلاوة وعلم القراءة، لا تتأتى لدارس هذا العلم إلا ببذل جهود كبيرة ومساعي متواصلة من قبل الخبراء وعلماء هذا الفن، وهذه المراحل كما هي: 1- تعلم القراءة من المصحف الشريف بالتلقيّ من مقرىء. 2- التزام الهدوء أثناء التلاوة والقراءة. 3- دراسة علم التجويد (دراسةً نظرية وتطبييقيةً). 4- معرفة ترجمة القرآن ومفاهيمه. 5- تعلم مواضع الوقف والابتداء. 6- المعرفة بالأصوات والألحان. 7- دراسة علم القراءات (القراءات العشر).

إن توفرّ هذه الأمور المذكورة  في الشخص القارىء تدل علی معرفته بهذا الفنّ والمهارة فيه كما أن فقدان واحد منها دالّ على النقص فيه.
أما الذين يريدون معرفة التجويد اللازم لصحة أداء الصلوات الذي تعلّمه فرض عين على كل مسلم، فيلزم هؤلاء تجويد القراءة بالنظر من المصحف أولاً وتجويد المخارج والصفات ثانياً، وهذا هو أدنى درجات المعرفة بالتجويد.
يجب على كل مسلم وخاصة القارىء أن يكون لديه برنامج لتلاوة كتاب الله وأن يخصّ ساعةً من وقته يومياً للقرآن العظيم، فإنه كلام ربنا عزوجل وأمانته التي عرضها علی السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان ورسالته التي جعلها في هذه الأمة وذكره الذي به تطمئن القلوب.
 إذا لم تكن لديك فرصة لتلاوة القران ولم تنصب نفسك لتلاوته، أو لم تكن لديك أية معرفة لا سمح الله، فاعلم أنك في خسران مبين وأنت أجنبي بالنسبة إلی كتابك.
القرآن بطاقة هوية لكل مسلم فى العالم، فهل يمكن العيش دون البطاقة؟ يجب علی كل مسلم أن يعرف بطاقته التي هي القرآن، وأن يجعله نبراساً له في حياته.
فإذا لم يكن من معلم يعلمك أو لم تكن لديك فرصة لتتلمذ علی أحد، فبإمكانك أن ترفع مستوى كيفية تلاوتك وتقوّي تجويد القرآن بالاستماع إلى تلاوة القراء المشهورين فى العالم الإسلامي.
الأساتذة الذين يوصی إلی استماع تلاوتهم لمعرفة التجويد، هم:
الأستاذ محمود خليل الحصري
الأستاذ محمد صديق المنشاوي
الأستاذ عبد الباسط وغيرهم.
إن كثيراً من المبتدئين لتعلمهم التجويد يستمعون إلى أساتذة يغلب عليهم الاعتماد على الصوت دون التجويد بالمعنى الكامل، لكن يجب أن نعرف أن أساس الاتقان فى التلاوة هو التجويد أولاًً، والصوت الجميل الذي هو موهبة من عند الله يأتي في المرحلة المقبلة.
لذلك يجب التركيز أولاً علی تصحيح الحروف والمخارج والصفات
ثم الاهتمام إلى الصوت واللحن.
إن القارىء الناجح هو الذي يأخذ بالمحاسن والجوانب الإيجابية الموجودة فى الأستاذ ويغض من بصره بالنسبة إلى الأبعاد والجوانب السلبية، فالأستاذ أو القارىء الذي أعجب به المجتمع الإسلامي لا نستطيع ردّه ولا تثبيته كلياً، والتفاضل مشهود بين جميع طبقات أبناء آدم، وعليك بالمثل المشهور (خذ ما صفا ودع ما كدر).
فيقترح للتقدم في ترتيل القران في قسم التجويد الأساتذة المصريّون، وفي قسم الصوت أصحاب الأصوات الجميلة كالدكتور أيوب، مشاري بن راشد، حذيفي، سعد الغامدي، أبوبكر شاطري وغيرهم. أما للتلاوة بصورة التحقيق فلا يوصی إلا المصريون.
ينبغي التنبه إلى أمرين في هذا المجال:
1-الرغبة إلى تلاوة الأستاذ الذي اخترته.
2-الموافقة في الصوت والقدرة علی التقليد، وإلا فالتقليد يكون غير نافع.

توجيهات في تحسين الصوت واللحن

أسباب القلق والاضطراب النفسي في القارىء:
1- فقدان المهارة والتجربة الكافية.
2- عدم الاستعداد للقراءة.
3- فقدان الثقة بالنفس.
4- المخاوف والوساوس المختلفة علی النتيجة.
5- تمنيات الأحبة والحاضرين في الحفلة.

ماذا نفعل لتقوية النفس؟
1- الرياضة المناسبة والدائمة.
2- التمرين الدائم والممارسة المتواصلة.
3- الأسلوب الصحيح للتنفس أثناء التلاوة.
4- الوقف في الأماكن المناسبة.

كيف نحسّن الصوت؟
1- أن تكون وجبات الطعام مناسبة وموافقة بالحنجرة.
2- ترك الصراخ والضغط علی الحنجرة.
3- الترتيل قبل صلاة الفجر أو بعده بصوت منخفض أو متوسط.
4- القراءة بصوت عال في الحصة الثانية من اليوم.
5- الاستراحة المناسبة.
6- أن لا يقرأ وبطنه ممتلىءٌ بالطعام.
7- عدم الإكثار في الكلام.
8- الرياضة.

الأطعمة والأعمال المفيدة للصوت والحنجرة:
الرياضة-الثمرات اليانعة النضجة-الخضراوات- الشاي الأخضر-السواك-الحليب-العسل.

الأطعمة والأعمال التي تضر بالصوت والحنجرة:
الأثمار الحامضة – البذور والمكسرات- الحلويات وسائر المأكولات الحلوة – القازوزات والبوظات – الشاي الحار والثقيل – الغبار – كثرة الأكل – القراءة أثناء الغضب والاضطراب – عدم الأستاذ المرشد – القراءة في حالة الإصابة بالزكام – الأطعمة الحارّة والمليئة بالتوابل – قوة الصوت – الطنين الصوتي – الانطلاق الصوتي – رنّة الصوت – الارتفاع الصوتي – الانعطاف في الصوت – الحلاوة والجاذبية الشديدة في الصوت – شفافية الصوت.
أمران هامان يجب علی المقلد مراعاتهما:
1- المحبة والرغبة الكاملة إلى تلاوة الأستاذ الذي تقلده.
2-أن يكون استتعداد التقليد موجوداً في كل واحد من الصوت واللحن والحنجرة .
ولا يحملنك حبك لأستاذ أن تفقد حنجرتك، مثلاً الأستاذ عبد الباسط بتلاوته الجميلة الرائعة المقبولة عند الجميع لا يدفعك إلى أن تحمل صوته حنجرتك.

طريقتان لتعلم الألحان والمقامات الصوتية المشهورة
1-التعلم بالتقليد الخالص وذلك بالاستماع إلى أشرطة الأستاذ والتقدم مع تلاوته إلی الأمام خطوةً خطوةً، والتّكرار على ذلك حتى يستقر في ذهنه أسلوب التلاوة ويعرف كيفية اللحن والصوت، ثم يقلده ولا يتخطاه إلى غيره، ويتجنب من تقليد أساتذة مختلفين، ويراجع شيخه ليعين له الآيات والمقاطع من الأشرطة فيستمع إليها. ولايعجل في أمر تعلم القراءات، بل يمارس ذلك عدة سنوات.
2-التعلم بالطريقة الكلاسيكية، وهو التلقى المباشرمن أستاذ ماهر مجرب، بأن يحضر حلقة درسه فيتعلم المقامات الصوتية واحدة بعد أخرى، ولا يبدأ مرحلة جديدة إلا إذا انتهت من المرحلة السابقة.
أرجو لكم التوفيق الدائم.

الكاتب: ضياء الرحمن صحت (أستاذ القراءة والتجويد بجامعة دارالعلوم)

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات