اليوم : 16 مايو , 2008

ترجمة حياة العلامة محمد عمر السربازي رحمه الله

ترجمة حياة العلامة محمد عمر السربازي رحمه الله

Image
هناك تتلألأ في سماء الإسلام أسماء رجال وشخصيات زلزلوا بإيمانهم عروش الشرك والباطل وعلموا الأمة دروس الإيمان والعقيدة ورفعوا راية الحق وأزاحوا الستار عن وجه الحقايق ورفعوا اللثام عن وجه الإسلام وأنقذوا الأمة الفرقاء من براثن الجاهلية. نعم إن هؤلاء الرجال ليسوا رجالاً فحسب بل كل واحد منهم بأمة لا بألف فقط بل بأمة كاملة، منهم الصحابة الأخيار رضي الله عنهم وكبار التابعين ومنهم المصلحون المجددون في كل عصر.

أما في زماننا هذا فقد طلع نجم ساطع من هذه النجوم علی افق هذه الديار فأصبح الليل الديجور صبحاً صادقاً والظلمة الحالكة ضياءً لامعاً والجاهلية الجديدة إسلاماً خالصاً والشرك والبدعة، سنة سنية، وبعث الله من أبناء ديار بلوشستان رجلاً من رجاله ليصلح ما أفسد الناس من سنة الرسول ويحيي ما أمات الضالون من تعاليم الدين. ها هو الألمعي الفذ، المصلح الرباني، المحدث الفاضل، الفقيه البارع، المفسر الماهر، الأصولي المتضلع، الخطيب المصقع، الداعي الناجح، الموحد الباسل، الصارع بالحق في وجه الباطل، الصارم المسلول علی شاتم صحابة الرسول، الشيخ الكبير، العلامة السيد محمد عمر السربازي رحمه الله تعالی رحمة واسعة.
الكلام عنه صعب والحكاية عن حياته عسير فإنه يحتاج إلی قلم أسيل ويراع أبرع وقريحة دفاقة وروح لواعة وهذا الراقم الضعيف فاقد لكل هذه الأوصاف.
وفي خوف وروعة فإن المرآة كثيراً ما تتكدر بلمس يد لا تعرف آدابها وإن العجمي اذا ترتر في اللغة العربية الفصحی كثيراً ما يتعرج عليه الطريق وكثيراً ما يلبس المدح لباس غيره لضعفه في استعمال التعابير، وعلی كل استعنت بالله وأسأله الخير والصواب ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

مولده ونشأته

في سنة 1355 هـ . ق، وقت السحر عند ما تنزل الرحمة بل ينزل ربنا إلی سماء الدنيا ليعطي السائلين مسألتهم وفي يوم الخميس الثالث من شهر ذي الحجة، في قرية بعيدة اسمها « انزا » في منطقة سرباز من محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران في بيت ملا أحمد بن ملا عبدالرحمن من السادات، ولد طفل سماه جده « محمد عمر » ليستوحي الطفل من هذا الإسم المبارك الإيمان والغيرة ويصبح خادماً من خدام الإسلام وجندياً من جند محمد صلی الله عليه وسلم وينفخ تسمية باسم خليفة الرسول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فيه روح الشجاعة والإيمان والدفاع عن بيضة الإسلام والتوحيد ومواجهة الشرك والبدعة.
نشأ في أسرة دينية مؤمنة وفي أحضان أم حنون وتحت رعاية أب غيور وظهرت عليه منذ نعوته أظفاره آثارالنبوغ والذكاء وصفات الرجال والأفذاذ. فهو طفل شجاع وقوي، عاقل وذكي، يعرفه الناس بأدبه واحترامه للجميع وطاعته لوالديه وحبه للعبادة والذكر ومواهبه وذكاوته النادرة؛ له صلة وثيقة بالأشعار والمدائح النبوية وقد حفظ في طفولته معظم ديوان الحافظ الشيرازي وملا حسن الأفغاني في مدح الرسول الكريم صلی الله عليه وسلم.
لم يبلغ العشرة من عمره حتی تغلغل في أحشائه حب الرسول المصطفی صلی الله عليه وسلم وقيام الليل والاستغفار في الأسحار. كان مشغوفاً بحب أهل العلم وأهل العرفان وأهل الشجاعة، وقد جمع الله ميزان هذه الثلاثة في وجوده بعد ذلك.

تحصيل العلم

في السابعة من عمره قرأ القرآن الكريم علی عمّه مولانا گل محمد العائد من ديوبند، وفي الثامنة والتاسعة تلمذ عند الحاج غلام محمد لقراءة « پنج كتاب » ( اشعار إسلامية أخلاقية )، كتاب مالابد منه وگلستان للشيخ السعدي، وفي العام نفسه التحق بالمدرسة الحكومية التي أسست لأول مرة في قرية ايتك من توابع سرباز، وبجنب ذلك لم يفضل في الاهتمام بقراءة الكتب الإبتدائية مثل « صرف مير، ميزان ومنشعب، مختصر القدوري وبوستان للسعدي »؛ ومن أهم ميزات محمد عمر في شبابه أنه انخرط في سلك أهل التزكية والإحسان واتصل بأصحاب القلوب وأهل التزكية والإحسان المخلصين، المناهضين للتصوف الذي شابته أنواع من البدعات والخرافات، واتصل بأصحاب القلوب وأهل الطريقة وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره وهذه هي اللبنة الأولی في بناء شخصيته، فبايع علی يد الخليفة غلام محمد النقشبندي من خلفاء الشاه ولي الله الخراساني الهراتي في السلسلة النقشبندية المجددية وداوم علی الأذكار والأوراد بشوق ورغبة.
وفي العام الثالث من التحاقه بالمدرسة الحكومية تغيرت حالته ورغم إصرار أبيه ترك المدرسة الحكومية واشتد شوقه وزاد شغفه لتحصيل العلوم الدينية حتی ساقه هذا الهوی المبارك إلی مدينة كراتشي في باكستان لينصبغ بصبغة الربانيين ويتتلمذ بين يدي العلماء الربانيين ويبدأ بمرحلة جديدة ومباركة في حياته.
مضی عليه عام في مدرسة « أحرار الإسلام » وفي العام الثاني ذهب به جده ملا عبدالواحد إلی أشهر المدارس في ذلك الزمان في كراتشي "مدرسة مظهر العلوم كدّه" ليواصل دراسته. ولم يلبث إلا صار موضع عناية والتفات من أساتذته ومربيه لاسيما مدير المدرسة الشيخ مولانا محمد صادق وهو من أكبر تلاميذ شيخ الهند مولانا محمود الحسن الديوبندي ومن متخرجي دارالعلوم ديوبند.
وفي أثناء إقامته في مدينة كراتشي تلقی العلوم المختلفة من التفسير والحديث والفقه والأصول والصرف والنحو والبلاغة والتجويد والقراءة والمنطق و… عند الأساتذة المشهورين أمثال الشيخ مولانا فضل أحمد الكراتشوي السندي والقاري محمد رعايت الله الديوبندي ومولانا عبدالحليم الأفغاني ومولانا غلام مصطفی القاسمي السندي و…
وفي هذه المدة تعرّف من قريب علی كثير من العلماء والمفكرين والمذاهب الفكرية والسياسية المعاصرة. وكانت له صلة قوية ومداومة بالشخصيات العلمية والثورية والأعلام الشهيرة في التزكية والإحسان أمثال مولانا الشاه عطاء الله البخاري ومولا أحمد علي اللاهوري ومولانا عبدالله الدرخواستي ومولا نا محمد يوسف البنوري والمفتي محمد شفيع العثماني ومولانا عبدالغني الجاجروي والمفتي محمد عثمان البلوشي ومولانا خير محمد الجالندري رحمهم الله تعالی؛ وهذه العلاقة الوطيدة أثرت تأثيراً عميقاً وجذرياً في تكوين شخصيته وبناء فكرته وإثارة كوامن مواهبه. فإنّ الصحبة كما قالوا كالإكسير الشافي يبدل الجو ذهباً والتراب تبراً وهذا التأثير لانجده في قراءة الكتب والعلوم بل إنه في مصاحبة الرجال العباقرة المصلحين ومرافقة حياتهم ومطالعة كيفياتهم.
لاتسأل عن المرء وابصر قرينه   فكل قرين بالمقارن يقتدي
ولعمري لم ينل أصحاب محمد ما نالوا إلا بفضل الصحبة المباركة الكريمة.
ولم يغفل سماحته طوال هذه السنوات بجانب تعلم العلوم الإسلامية مسئولية تبليغ الدين وإرشاد الأمة ومكافحة الإلحاد السائد علی المجتمع ومبارزة الفرق الضالة والمناظرة معهم، فقد كان من أبرز أعضاء حركة ختم النبوة ( نهضة الدفاع عن ختم النبوة ) "حركة الأحرار" التي يتزعمها الشاه عطاء الله البخاري رحمه الله وكان يتحمس في الدفاع عن رسالة النبي العربي عليه السلام ويناقش القاديانية الباطلة ويناظرهم ويرجع فائزاً منتصراً، يترك العدو خائباً مكسور الفم مغلوباً.
ومن خدماته أثناء إقامته في كراتشي أنه أسس المدرسة الحنفية في مدينة كراتشي وكتب هناك رسائل ومقالات عديدة في موضوعات شتی، منها: « وتد الإيمان »، « خير المقاصد »، « حقيقة الإيمان والإسلام » وغيرها من الموضوعات، حتی اشتهر في الأوساط العلمية والمحافل الدينية العامة باسم "محمد عمر الإيراني" وعرفه الجميع واعترفوا بفضله وطول باعه في العلوم الإسلامية.
تخرج شيخنا سنة 1373 هـ . ق ورجع إلی بلاده ايران وقد تزود إيمانياً وعلمياً وعملياً، تغمره الأحاسيس الإيمانية الطيبة والغيرة الإسلامية العالية ويحفزه عزم أكيد وتبعثه حرقة إيمانية قوية إلی القيام بواجبه الشرعي الإلهي في إقليم بلوشستان المحتضرة التائهة التي تتطلع إلی رجال مصلحين من أمثاله.

في طلب المعرفة الإلهية وإصلاح النفس

وبعد أن أروی الشيخ غلته العلمية علی حد، أقبل إقبالاً كاملاً وعظيماً علی الإصلاح الباطني وتزكية النفس، مع أنه قد خاض في هذا البحر الواسع من قبل، وقدحصل علی درجات وكمالات في هذا الإتجاه المبارك.
فشد حيازيم السفر سنة 1374 إلی أفغانستان وبايع هناك علی يد الشيخ الكامل الشاه غوث محمد الهروي؛ وبعد وفاته جدد بيعته علی يد نجله وخليفته العلامة شاه بهاء الدين سنة 1377 هـ ق؛ ولم يترك هذه الأسفار إلا بعد أن أكمل الطرق الإصلاحية الأربعة وبرع فيها وتحصل علی لآلي قيمة ومعارف جليلة من عالم التزكية الصافية والإحسان الكامل.
نعم! تسلح الشيخ بسلاحي العلم والتزكة، فعمد إلی إصلاح المجتمع المحتضر المنغمس في بحر البدعات والرسوم الباطلة ومتحمساً مجتهداً متوكلاً علی الله وشمر عن ساق الجد بعد أن احترق من داخله وتوجع لأمته وقومه وسكب دموع الشفقة علی أهل دياره، وعزم علی إماطة الباطل وإرغام العاندين ودعوة الضالين المنحرفين عن جادة الحق إلی الإسلام الخالص، لاسيما الفرقة «الذكرية » الضالة التي لاتعتقد صلاة ولازكوة ولاصوماً و… وجادلهم بالتي هي أحسن وتحمل في هذا المضمار ما يرهق الأبطال والأقوياء، واستقام أمام محن ومشقات تثني الجبال الراسيات، كمصلح مشفق وداع متحمس ومجاهد باسل.
وهو الذي أسس أول مركز لجماعة الدعوة والتبليغ في إيران، كما لم يغفل سماحته عن تعليم الناس العلوم الإسلامية والأحكام الشرعية؛ ففي سنة 1380 تنقل المدرسة العزيزية التي أسسها الشيخ الكبير، المصلح الرباني، مولانا عبدالعزيز رحمه الله في قرية « دپگور » إلی قرية سرباز بمساعدة الشيخ تاج محمد. هكذا استعان بقوتي الدعوة والعلم في إصلاح الناس وإرشاد المسلمين.

إنشاء مدرسة منبع العلوم كوه ون

إن منطقة كوه ون من توابع سرباز التي نعرفها اليوم لشهرة مدرستها وخدمات أساتذتها كما نعرفها بـ "فتاوی منبع العلوم كوه ون" و"تفسير تبيين الفرقان" و… إنها كانت مركزاً للفرقة الذكرية الضالة؛ والذكريون هم أتباع رجل اسمه محمد الأتكي ( 997هـ ق ) الذي ادعی النبوة وأنكر الصلاة وبقية الأركان إلا الذكر.
فأنشأ الشيخ محمد عمر رحمه الله مدرسة منبع العلوم كوه ون سنة 1381 كقاعدة لإحياء التعاليم النبوية والعلوم الإسلامية ومركزا لإصلاح الأمة ولكفاح الشرك والبدعة.
فانجذبت إليها القلوب والنفوس انجذاب الحديد إلی المغناطيس وتهافت الطلاب العطشی إلی هذا المنبع العذب النقي تهافت الظمآن علی الماء والفراش علی النور، فقد جمعت هذه الدار بين التزكية والتعليم، رغم قلة الإمكانيات وجبلية المنطقة.
درّس الشيخ محمد عمر رحمه الله منذ نشأة المدرسة العلوم المختلفة حتی برع في علم التفسير ونشرت مجموعة دروسه التفسيرية كتفسير شامل للقرآن الكريم باسم « تبيين الفرقان » كما طبعت مجموعة فتاواه التي تدل علی غزارة علمه ورسوخه في الفقه الإسلامي باسم « فتاوی منبع العلوم »، وكان رحمه الله شديد الشغف بالمطالعة والتحقيق ويحرض الطلبة عليها أيضاً؛ فقال مرة: طالعت تاريخ البداية والنهاية لإبن كثير ثلاث مرات بالإستيعاب.
إن الجوانب المتعددة في شخصيته جعلته يقصده الداني والقاصي؛ فأيام الجمعة في كل أسبوع هي ميعاد المشتاقين في قرية "باديك"؛ فبعد صلاة الفجر كانوا يبايعون علی يد الشيخ علی التوحيد واتباع السنة وإجتناب البدعة، ثم يتحلقون للذكر، فلاتسأل عن تلك الروحانية والسكينة التي تغشی الجميع فتسود الطمأنينة الروحية والسكون المعنوي علی المجلس وكأنك تسمع لصوت دقات قلبك وهي تتغنی بذكرالمحبوب وتشعر بأنك انغمست في نشوة الحب وأفنيت نفسك في ذكر الحق ونسيت الدنيا وما فيها، وما ألذ وما أحلی تلك اللحظات العامرة في بيت الله حيث اجتمع عبادة الله يذكرون ربهم في أنفسهم ويلتذون في خلوتهم مع مولاهم؛ وهناك تتذكر معنی الآية « واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ».
ومن أكبر ما قدّمه الشيخ رحمه الله إلی الأمة الإسلامية قيامه بإصلاح البواطن وتزكية النفوس بعيداً عن البدع والخرافات وعن المعتقدات والفلسفات، فقد كان رحمه الله عالماً بالشريعة يتفجر العلم من جوانبه كما كان ملماً بالطريقة، يحمل قلباً ذكاراً وضميراً ملتهباً لواعاً بين جنبيه، وأكمل الطرق الأربعة ( الجشتية والنقشبندية والقادرية والسهروردية ) بعيداً عن البدعات والخرافات، وفاق الجميع.
هو الذي أحيی القلوب الميتة وأيقظ الضمائر النائمة بذكرالله وهو الذي خلص الطريقة النقشبندية بل التصوف والتزكية من براثن المخترعات والمبتدعات وجمع بين الطريقة والشريعة، قلما نجد أحداً في أبرز معانيه؛ فاقتدی في عمله هذا بالشيخ الكبير العلامة أحمد بن عبدالأحد السرهندي مجدد الألف الثاني رحمه الله، وكان المسترشدون يراسلونه ويكاتبونه حتی أصبحت هذه المكتوبات مجموعة قيمة و وصفة شافية للطالبين طبعت في مجلدات باسم "مكتوبات سربازي".

من أبرز ميزاته: 

–  التواضع : كان رحمه الله متواضعاً جداً، لايحب أن يمدحه أحد، بل يكره غاية الكراهة ولايری لنفسه منزلة ولا لشخصه مكانة، وكثيراً ما سمعناه يقول: أنا رجل عادي، لست بشيء، أدرّس الطلبة ولي مشاغل؛ لو بحثتم فيّ عن شيء آخر كالكرامات و… فقد طلبتم الماء من السراب والثمر من التراب.
– شغفه للعبادة: كان شديد الشغف بالعبادة، رطب اللسان بذكر الله، لاتراه إلا ذاكراً، يحيي الليالي بالعبادة والضراعة والدعاء والإبتهال، وظهر أثر العبادة في وجهه، فكان ذا وجه صبيح منور لاتكاد تتعب من رؤيته، يذكّرك رؤيته برؤية السلف الصالحين.
– الشجاعة في إظهار الحق: كان رحمه الله لايخاف أحداً ولوكان حاكماً جباراً أو ذا منصب و وجاهة أو ذاقدرة وسلاح، يصرع بالحق ويزئر في وجه الباطل ولو كان فيه خطر عظيم أو هددته الأخطار الكثيرة، لايراعي في ذلك أي مصلحة فردية ولا اجتماعية، فكان كل من يريد أن يعرف الحقيقة الناصعة والحق الأبلج الصريح يقصد "كوه ون" ويتلمذ أمام الشيخ رحمه الله، فجعل ذلك منه شخصية يخافه  المبتدعون والظلمة ويجمعون كيدهم عيله ليثبتوه أو يقتلوه أو يمنعوه، فكانوا دواماً بكل صراط يوعدون وبكل مكر يمكرون؛ فإن مؤلفاته وكتبه القيمة تؤيد ما قلناه.
– الجامعية في فهم الدين: كثيراً ما نجد العلماء يذكّرون علی جانب من الدين وينسون جانباً آخر، يأخذون جانباً ويتركون جانباً آخر، أما الشيخ رحمه الله كان جامعاً بين شُعَب الدين كلها، فكان داعياً واعياً وعالماً ومتضلعاً وفقيهاً ماهراً وأصولياً بارعاً ومفسراً متبحراً ومصلحا ً ربانياً ومجاهداً باسلاً وزاهداً ساهراً، وعابداً متخشعاً ( نحسبه كذلك ولانزكي علی الله أحداً ).

مؤلفاته

يزيد مؤلفاته علی سبعين مؤلفاً في موضوعات شتی من أشهرها:
1- تفسير تبيين الفرقان / في ثلاثة عشر مجلداً.
2- فتاوی منبع العلوم كوه ون / في أربع مجلدات مطبوعة وسيطبع الباقي.
3- مكتوبات سربازي / في ثلاث مجلدات ضخم.
4- شمشير بران بر اشراك وبدعات دوران ( السيف القاطع علی الشرك والبدع ).
5- زاد الحقير للحاج.
6- خلاصة التصوف.
7- مقالات هفتگانه ( المقالات السبع ).
8- ضمائر الحكمة ( ترجمة بصائر حكيم الأمة تهانوي رحمه الله ).
9- رجاء المقبول ( ترجمة أسوة الرسول للدكتور عبدالحي العارفي رحمه الله ).
10- تلخيص فتح الباري لابن حجر في ثلاث مجلدات بالعربية.

وفاته رحمه الله

عاش رحمه الله أكثر من سبعين عاماً في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن سنة سيد المرسلين، ولبی نداء ربه في 24 صفر سنة 1428 هـ . ق عند السحر وقد قام للتهجد وتوضأ فسجد ولم يقم إلا وقد فارق الحياة، فارتحل إلی جوار ربه.
و ودّع أسرته وتلاميذه ومسترشديه إلی يوم الحساب، يوم لاينفع مال ولا بنون، فبكی العوام والخواص لفراقه واجتمع حشد كبير لتشييع جثمانه، فكأنّ الجبال والأودية تسير بالناس وبالسيارات، فكان يوماً لاينساه التاريخ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
 اللهم اغفرله وارحمه وأكرم نزله ووسّع مدخله وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله.آمين.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات