الملتقی الرابع للطلاب الجامعيين السنّة في إيران

الملتقی الرابع للطلاب الجامعيين السنّة في إيران

Image
إن المثقفين والطلبة في الجامعات العصرية يواجهون بعض الأخطار في بيئتهم تهدد عقائدهم وثقافتهم الدينية، فبناءً علی هذا جعلت جامعة دارالعلوم منذ سنوات مكتباً رسمياً داخل الجامعة للإشراف علی أمور الطلبة الجامعيين وتثقيفهم وقد رتّبت لهم دروساً في مجال العقيدة والأحكام والسيرة، ومنذ أربع سنوات تدعو كافة الجامعيين من أهل السنة إلی ملتقی سنوي في زاهدان.

 انعقد مؤتمرهم السنوي الرابع يوم الخميس 21 من صفر، والآن نقدّم إلی حضراتكم تقريراً عن ما جری في هذا الملتقی المبارك.

الملتقی الرابع للطلاب الجامعيين السنّة في إيران

بدأ ملتقی الطلاب الجامعيين السُنّة أعماله يوم الخميس 21 من صفر 1429 في الساعة 30/1 بتلاوة آي من القرآن الكريم وإلقاء بعض المقالات من الطلاب.
ألقی محمد رضا حسن زهي (من جامعة زابل) مقالته في موضوع الانتقادات والاقتراحات.
أشار الطالب في مقالته إلی بعض متطلبات الجامعيين من العلماء، منها:
1- أن يتعرف العلماء علی عالة الجامعيين والمثقفين.
2- أن يتعايش العلماء مع عامة الناس ليتعرفوا علی متطلباتهم.
وأما متطلبات المجتمع السنّي (أهل السنة في ايران) من الطلاب أن يكونوا كممثلين لأهل السنة في الجامعات، وأن يعزز الطلبة صلاتهم بالعلماء والجامعات الشرعية.
ومن جانبه تكلم ممثل المكتب الخاص للجامعيين في مدينة "خاش" حول موضوع «أهل السنة وعالاتهم ومشاكلهم الثقافية».
وفي سياق هذا الملتقی، ألقی مقالته "فرشيد عيدوزهي" الطالب بجامعة سيستان وبلوشستان، حيث عالج فيها موضوع العلم في المجامع الإسلامية والأروبية، وقال: إن الميزة التي تفوق بها الجامعات الإسلامية علی الجامعات الغربية هي أنها تجمع بين العلم والروح الدينية.
من جانبه تكلم "أكبر مكرمي" ممثل طلاب جامعة  إعداد المعلمين لمدينة سبزوار وتعرّض علی مشاكل طلاب أهل السنة في سبزوار والعراقيل التي يضعها بعض المسئولين أمام نشاطاتهم الثقافية.
ومن جانب آخر خطب سماحة الدكتور بخشاني (عضو البعثة العلمية بجامعة سيستان وبلوشستان) في موضوع الوحدة الوطنية والانسجام الإسلامي، وقال: إن هذا هتاف ولكن لا كهتافات أخری، بل إنما هو هتاف تنمي  مواهب أفراد المجتمع، وأكد علی التحفظ بمثل هذه الهتافات والعمل بها.
 وأشار إلی العراقيل التي وُضعت علی طريق هذه الوحدة، قائلاً: لوأننا أردنا تجسيد هذا الهتاف علی صعيد الواقع لابد أن نجتنب عن سوء الظن بالآخرين وأن نحترم آرائهم وعقائدهم.
من العراقيل التي عدّها سماحة الدكتور:
1- سوء الظن والتصورات الخاطئة.
2- عدم التعمق والرسوخ في فهم حقيقة الإسلام.
وقال إن للوزارة التربية والتعليم أثر كبير في دفع هذه الموانع.
وبعد أنشودة في مدح النبي صلی الله عليه وسلم، ألقی الطالب زين الديني محاضرة في موضوع واجب الطلاب والعلماء.
وفي ختام هذه الحفلة أفاد سماحة الشيخ القاسمي حفظه الله (أستاذ الحديث في جامعة دارالعلوم بزاهدان ورئيس تحرير مجلة "نداي اسلام") الطلاب بنصائحه القيمة.
دار كلام الأستاذ حول موضوع السعادة وطرق العثور عليها.
أكد سماحة الشيخ علی إصلاح القلب وقال: من أهم الطرق إلی السعادة هي إصلاح القلب، واستدل في ذلك بحديث: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
أردف سماحة الشيخ القاسمي حفظه الله بالقول: إن العلامة شاه ولي الله يقول: إنني بحثت في الأديان والكتب السماوية فوجدت أصول السعادة في أربعة أشياء:
1- الطهارة .
2- السماحة .
3- الإخبات (أن يتأثر المرء من الصفات الإلهية).
4- العدالة .
رفعت الحفلة بهذه النصائح الكريمة.
أدير بعد صلاة العصر حوار مفتوح بين الطلاب والمشايخ للإجابة علی الأسئلة المطروحة من قِبَل الطلاب.
نبذة من خطابة سماحة الشيخ عبدالحميد:
كانت خطابة سماحة الشيخ عبدالحميد حفظه الله ختام هذه البرامج.
بدايةً ألقی سماحة الشيخ أحسن التحيات وعبّر عن سروره البالغ بهذا الملتقی المبارك وقال: إنني لما أری الجامعيين أشعر من صميم قلبي وفؤادي أن هؤلاء أبناءي وأفلاذ كبدي.
أشار سماحة الشيخ إلی مكانة طلب العلم وقال: إننا جميعاً نفتخر أن نسمي أنفسنا طلاباً للعلوم وهذا أفضل النعم التي ألبسها الله الإنسان.
أردف الشيخ عبدالحميد: إن المجتمع البشري في هذا العصر وصل إلی قمة العلم والتكنولوجيا ولكنه مع ذلك أفقد شيئاً لايجوز أن يقلع عنه وهو الالتزام بتعاليم الأنبياء عليهم السلام، سيما تعاليم سيدنا خاتم الأنبياء والمرسلين محمد المصطفی صلی الله عليه وسلم.
أشار سماحة الشيخ إلی أخطاء المجتمع الأروبي وقال: إن الأروبيين يظنون أنهم مستغنون عن تعاليم الوحي وفي الحقيقة إنهم أحوج إليه من أي زمن مضی.
تطرق سماحة الشيخ إلی مسئولية العلماء والطلاب وقال: مسئولية الدعوة تثقل علی أعتاق العلماء والطلاب. أنتم طلاب اليوم علماء الغد، فعليكم بالاستعداد التام للقيام بهذا الواجب الخطير.
أضاف سماحة الشيخ عبدالحميد قائلاً: إن الدنيا بجميع زخارفها وخيلائها تعترف بجميل إحساننا إذا قدمنا إليها ما في أيدينا من الدين والقرآن.
وقال فضيلته: علی الأمة الإسلامية أن تصدع بأعلی صوته علی عشاق الدنيا والمعكوفين عليها أنهم مهما وصلوا إلی نعم الدنيا واستمتعوا بها فإنهم لم ولن يذوقوا حلاوة العيش إلا إذا اعتنقوا الإسلام واعترفوا بالقرآن الكريم ونبوة سيدنا خاتم المرسلين صلی الله عليه وسلم.
ألقی سماحة الشيخ الضوء علی أهمية الجمع بين الدين والعلوم العصرية وقال: جدير بالطلاب الجامعيين أن يجمعوا بين الخبرة في العلوم وبين الالتزام بالدين.
وفي الأخير تطرق سماحة الشيخ إلی مسئلة الوحدة، بالقول: إننا أهل السنة في ايران لانبغض رجال الحكومة في مناصبهم بل إنما نريد أن لايسلبونا حقوقنا المشروعة. نحن أبناء ايران راغبون في تقدم ايران ورقيّها في شتی المجالات علمياً وعسكرياً.
انتهی هذا الملتقی بتقديم جائزة إلی نخبة من نخبات الطلاب.
في نهاية الحفلة أصدر الطلاب المساهمون في هذا الملتقی بياناً يحتوي علی المواضيع التالية:
1- التهنئة للحكومة الإيرانية لامتلاكها التقنية النووية ودعم جامعي أهل السنة لها في هذا المجال.
2- الدعم الكامل من قِبَل طلاب أهل السنة لمواقف سماحة الشيخ عبدالحميد حفظه الله بالنسبة للقضايا التي يعاني منها أهل السنة في إيران ومتابعته لحقوق أهل السنة في إيران.
3- حظر الاستغلال من الوسائل الإعلامية لبث عقائد مذهب وفرقة أو الإساءة لمذهب آخر.
جدير بالذكر أن ملتقی طلاب أهل السنة قد استقطب اهتماماً بالغاً غير مسبوق من قِبَل الجامعيين.

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات