اليوم : 9 فبراير , 2008

البرلمان التركي والحجاب الإسلامي

البرلمان التركي والحجاب الإسلامي

Image
من القضايا الثابتة والحقائق الواضحة أن الأمة المسلمة والشعب الذي اعتنق الإسلام وقبله كدستور حيا ة وممات له، لايتجرّد عن هذا القانون الإلهي ولايخلعه بتاتاً وإن طالت عليه الأنظمة اللادينية وساد علی حياته الحكم العلماني بجبر وتهديد، خداع وتزوير. بديهي أن الشعب التركي هو الشعب الوحيد من بين الشعوب الإسلامية الذي يمتاز بالحماس الديني.

وقوة العقيدة ورسوخ الدين، الشعب الذي يتمتع من التاريخ المجيد الساطع، التاريخ الذهبي الذي كان رمزاً لقوة الإسلام وصلاح الخلافة الإسلامية لقيادة البشرية.
الآثار الإسلامية من المساجد والمراكز العلمية والمباني الأثرية وجذور القيم الإسلامية والغيرة الدينية والأخلاق الإسلامية وروح التضحية والفداء ولهيب الإيمان والعقيدة وحرارة الحب والعشق برسول الإسلام والنبي الكريم وطلب الحياة الطيبة الدينية والدفاع عن الشعائر الإسلامية والاستماتة في سبيلها، هذه الخصائص والميزات الأخری الدالة علی الديانة والدين، الصداقة والإيمان، الكرامة والأخلاق؛ هي لاتترك الشعب التركي أبداً ولاتنفصل عنه وهي التي تثير الشعب التركي دائماً علی الإلحاد واللادينية، علی الكفر والعلمانية ،علی المجون والخلاعة.
الجمعيات العلمانية والحركات المعارضة والتيارات المعادية للإسلام في تركيا لابد أن تلاحظ مشاعر الجماهير وميول الشعب المسلم قبل رأي الأغلبية الساحقة في البرلمان؛ فإن حزب العدالة والتنمية والحركة القومية باتحادهما أثبتا أن القوة التشريعية في البرلمان لابد أن تجدد في نظرها نحو القرارات السابقة والقوانين اللادينية التي تنافي الدين والحرية والدمقراطية، منها قانون حظر الحجاب في الجامعات، القانون الذي قبل اصطدامه بالدين كان يصطدم الحرية الشخصية وكان يعادي الإرادة الفردية قبل النصوص الإسلامية.
قانون حظر الحجاب في بلد إسلامي مثل تركيا كان من أقبح صور الإلحاد ومن أبشع أوسمة العار علی جبين مملكة لها قدم وساق في التاريخ الإسلامي.
بديهي أن وضع هذا القانون من جانب العلمانيين تحت حكم – اتا ترك – لم يكن لتوطيد دعائم الإلحاد وتغريب البلاد وإثبات الحرية فقط بل إنما كان الهدف الرئيسي هو تشويه الوجه الإسلامي التركي والإعلان الرسمي بنزع الإسلام وقلع جذوره بخلع الحجاب ورفع الجلباب.
أراد العلمانيون بهذه الخطوة والحركة الخطيرة أن يعلنوا استئصال جذورالإسلام وقلع أعصاب الدين وتجفيف ينابيع الإيمان والقضاء علی مظهر الدين ولكن الله عزوجل أراد أن يبطل هذه الأهداف الخبيثة وهذه المحاولات المشبوهة ويظهر الحق ولوكره المعاندون، فقيض الله تعالی عليهم من أنفسهم من يستخدم لغة الحرية والدمقراطية ويدخل من باب البرلمان والرأي العام ويتسلّط علی الكراسي والمنصّات ويرد عليهم قرارتهم وقوانينهم.
نحن نهنّئ الشعب التركي ونشيد بمواقف حزب العدالة والتنمية والحركة القومية ونتمنّی من البرلمان التركي أن يحقق بصمود واستقامة رفض حظر الحجاب، ورفع هذه الوصمة البشعة عن جبين الشعب التركي ويسجل في تاريخ تركيا هذه البطولة والخطوة الأساسية.

أبو عفراء العثماني

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات