اليوم : 17 يوليو , 2007

زيارة الشيخ عبدالحميد للمناطق المتضررة من الفيضانات

زيارة الشيخ عبدالحميد للمناطق المتضررة من الفيضانات

كانت الفيضانات والسيول العارمة التي اجتاحت بعض المناطق الواقعة جنوبي بلوشستان إثر إعصار غونو قد ألحقت أضرار وخسائر فادحة بالمزارع والبيوت والبنية التحتية في هذه المناطق . قلة عناية الحكومة إلی إعانة المنكوبين بالفيضانات في هذه المناطق قد أثار التذمر والقلق واليأس….


*******************************
*******************************‌ إعداد : ابو مصعب البلوشي

 بين أبناء الشعب البلوشي وكانت مؤسسة المحسنين الخيرية ( التي تشرف عليها جامعة دارالعلوم زاهدان لأهل السنة ) اول مؤسسة جمعت تبرعات الناس من مختلف المناطق وخاصة مدينة زاهدان وأرسلتها إلی المناطق المتضررة في أيان هذه الكارثة .

قبل أيام عزم فضيلة الشيخ عبدالحميد حفظه الله علی زيارة المناطق المتضررة ليری حجم الخسائر عن كثب و ليبلغ نداء المنكوبين إلی المسئولين وليحثهم علی توطيد الصلة بالله تعالی .

ذهبت عند سماحة الشيخ عبدالحميد بعد رجوعه من هذه الرحلة وسئلته عن أهداف هذه الرحلة وعن مشاهداته فيها وعن الرسالات التي وجهها إلی رجال الحكومة والمسئولين من المناطق المتضررة وبالجملة عن تقرير زيارته لهذه المناطق .
فأجاب فضيلته بالقول : كان الهدف من هذه الرحلة زيارة الشعب التشابهاري وزيارة العلماء والمشائخ والمدارس الدينية في هذه المنطقة و وخاصة زيارة المنكوبين بالفيضانات ومواساتهم في هذه الكارثة ولنحثّ ونحرّض الآخرين وخاصة الحكومة الإيرانية علی إعانتهم وإغاثتهم .

كانت جولتنا الأولی من هذه الرحلة إلی منطقة « دشتياري » التي افلحفقت بها أضرر جسيمة إثر السيول العارمة الهدامة وكانت معظم الخسائر في المزارع والأغنام حيث يدور رحی حياتهم علی الزراعة واقتناء الغنم وكذلك تهدمت بيوتهم .

قد أقمنا أربعة حفلات في هذه المنطقة وكانت كلماتي في هذه الإجتماعات تدور حول المسائل الدينية وقلت فيها : إن هذه السيول والفيضانات بلاء من عندالله ليذكرنا وليلفت انظارنا إليه سبحانه وتعالی وحرّضتف علی مواساة المنكوبين وضرورة التشبث بالإسلام وإحياء المكاتب القرآنية والإعتناء بالتعلم سواء كان هذا التعلم وطلب العلم في مجال العلوم الدينية أو العلوم العصرية .

قد رحّب الناس هذه الإجتماعات والحفلات بحفاوة بالغة واشترك فيها جمّ غفير من أبناء تلك المنطقة .

كانت جولتنا الثانية في منطقتي « كهير و زرآباد » حيث قد أضرت الفيضانات بهما خسائر فادحة و قد ابيدت كثير من قری هذه المنطقة ولم يبق منها اثر بعد .

كانت لنا حفلتين في « زرآباد » وحفلة في « كهير » وقد واجَهَت هذه الإجتماعات بترحيب وحفاوة بالغة . كانت حفلة في مدينة « كنارك » ولكن أهم هذه الإجتماعات كانت في مدينة تشابهار حيث قمنا قبل الإجتماع بزيارة مختلف المكانات في هذه المدينة وخاصة زيارة جامعات تشابهار حيث تتمتع هذه المدينة بأربعة جامعات كبيرة وكذلك ميناء تشابهار .

كانت لنا أيضاً زيارة لمنطقتَي « كوم و رمين » حيث دمرت الحكومة بيوت المواطنين في هذه المنطقة .

وأما الحفلة الأساسية المهمة اقيمت يوم الجمعة في مدينة تشابهار وكانت كلماتي تدور حول الإستقامة في الدين وبعض المسائل الإجتماعية .

قد أبدَيتف أسفي الشديد من قضية ميناء تشابهار حيث استملكت الحكومة وقبضت علی خير الأراضي المشرفة علی البحر في هذه المنطقة بحجة بناء ميناء في تشابهار مع أن هذه الأراضي تساوي الذهب والجواهر في الثمنية ومع الأسف تبيع الحكومة وتفوّض هذه الأراضي إلی أثرياء سائر المحافظات وإن سكان هذه المنطقة في غاية الفقر والحاجة ولاتبلغ اليهم أية منافع من الميناء ويجرّ سائر الأثرياء هذه المنافع إليهم وهذا ظلم عظيم .

قد أقلقني جداً حينما رأيت قريتَي « رمين و كوم » العريقتين حيث دفمّرت بيوت المواطنين بدلاً من أن تبلغ اليهم منافع ميناء تشابهار وأن تفوّض الأراضي إلی سكان تلك المنطقة.

كانت في مدينة تشابهار أربعة جامعات ولكن مع الأسف الشديد لم يكن واحد من رؤساء هذه الجامعات من السنة ( مع أن عدد السنة يبلغ إلی أكثر من تسعين في المائة من سكان هذه المدينة ) .

قد زرنا في هذه الرحلة « سد پيشين » أيضاً وكانت الأراضي التي تقع حوالي السدّ للمواطنين ولم تكن لأحد يدٌ عليها ولكن مع الأسف نجد الآن أن الحكومة تفوّض هذه الأراضي إلی سكان سائر المحافظات مع أن هؤلاء الناس كانوا في أشدّ الإنتظار لبناء السدّ حتی تبلغ منافعه إليهم .

من المؤسف جداً أن ببناء هذا السدّ قد زادت مشاكل المواطنين والشعب التشابهاري وصودرت أراضيهم وقد حَرّضتف المسئولين علی إعادة الأراضي إلی أصحابها .

إن السيستانيين لهم أراضي في سيستان فلابدّ أن تكون أراضي تشابهار وضواحيها لسكانها ولاتفوض إلی الآخرين .
قد حرّضت سكان مدينة تشابهار إلی طلب العلم وخاصة أن يرسلوا أبنائهم في طلب العلم ودعوت الحكومة إلی حلّ مشاكل الناس و إعادة الأراضي إلی أصحابها .

ينبغي أن لا يعيش سكان هذه المنطقة في الفقر في هذه المنطقة التجارية مع أن إيران تمتلك ثروة النفط وإذ يری أحدٌ أحوال سكان هذه المناطق لا يستطيع أن يملك عينيه ودموعه ومن لم يبك علی أحوالهم فإنّه قسي القلب وقد غشيت القساوة والظلمة قلبه وليس في صدره قلب حنون .

نظراً إلی أهمية خطابة سماحة الشيخ عبدالحميد في جامع تشابهار ، قمنا بتعريبها فإليكم نص هذه الخطابة :

كلمة سماحة الشيخ عبدالحميد أمام المصلين في جامع تشابهار


بدأ فضيلة الشيخ عبدالحميد كلمته بتلاوة هذه الآية الكريمة :
« إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ان لاتخافوا ولاتحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون » .

ثم تابع بالقول : إذ نبحث عن سياق هذه الآية وسباقها نجد أن الله تعالی بدأ هذه المسألة بذكر عداوة المشركين للمسلمين وعرقلتهم عن سبيل الله ؛ « وقال الذين كفروا لاتسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون » يعلم من هذه الآية الكريمة حجم الحملات الإعلامية ضد المسلمين في أيان الإسلام وسوف يسعی الشياطين وأعداء الإسلام إلی قيام الساعة لإطفاء نور القرآن وطمسه لعلهم يغلبوا علی الحق .

واستطرد قائلاً : لايزال الحق والباطل في حرب مستمرة ولايمكن التواطؤ والهدنة بينهما إلی يوم الدين .

وأضاف فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلاً : لايزال المسلمون يواجهون الدسائس الشيطانية وكذلك النفس الأمارة ؛ فبالجملة إنّ المسلم في حرب دائمة من جهتين :
1- النفس الأمارة والشياطين .
2- اعداء الإسلام والقرآن ومناهضوا الحق .
وتابع قائلاً : الشيطان يثقل أداء الفرائض واركان الإسلام علی المسلم ويصعبها عليه ويسوّل له الإبتعاد عنها.

واستطرد قائلاً : ليس من السهل الميسور حفظ الجوارح عن المعاصي .

وأضاف قائلاً : ليس من الصعب أن يعبد العبد ربه في السحر وأن يذهب في ظلمة اليل إلی المسجد الحرام في أيام الحج أو أيام العمرة ولكن الصعب أن يداوم علی هذه العبادات طوال الحياة ولاتفوت عنه وإن المطلوب الشرعي هي الإستقامة أمام المصاعب والمشاكل وشدّ المئزر لعبادة الله تعالی دائماً .

وتابع قائلاً : قد حثّ النبي صلي الله عليه وسلم وحرّض علی الصلوات وخاصة صلاتي الفجر والعصر وقال من حافظ عليهما دخل الجنة لأنها تثقل هاتان الصلاتان علی العبد .

واستطرد قائلاً : قد وردت فضائل عديدة للمحافظين علی صلاتي الفجر والعصر في الأحاديث الشريفة ، منها أن الله تعالی يرزق لقائه يوم القيامة لمن واظب وحافظ عليهما .

وأضاف فضيلته قائلاً : الإستقامة علی الحق ولأجل الدفاع عنه صعبة جداً وإنها تطلب رجولية وشجاعة .

وتابع قائلاً : قد صارت المعاصي وانواع الفجور عامة رائجة في أسواق المسلمين اليوم لأن السفور قد فشا في المجتمع .

واستطرد قائلاً : حفظ الجوارح من أنواع المعاصي صعبة جداً لأن النفس الأمارة تأمر الإنسان علی اقتراف المعاصي وكذلك الشيطان يحرض عليها من جهة أخری ويسوّل له الأفلام الماجنة والصور الخليعة .

وأضاف بالقول : الأمانة والصداقة والديانة وكسب العيش من الطرق المشروعة وإعطاء كل ذي حق حقه مما يصعب علی النفس و كذلك الإجتناب عن المعاصي صار مشكلاً صعباً في المجتمع اليوم .

وتابع قائلاً : ليس من الصعب أن نقول «  ربنا الله » ولكن الصعب المطلوب الإستقامة علی متطلبات « ربنا الله » والقيام بمقتضاها .

يقول ابن عباس رضي الله عنهما:قد شيّب رسولَ الله صلی الله عليه وسلم قولف الله تعالی «فاستقم كما امرت».
نسأل الله تعالی أن يرزقنا الإستقامة في الدين .

واستطرد قائلاً : معنی الإسلام أن نستسلم أمام الله تعالی و نمتثل أوامره وكان الأنبياء من رواد هذا الركب الميمون طوال التاريخ وكذلك كان الصحابة رضي الله عنهم في مقدمة المسلمين حيث وضعوا رؤسهم علی اكفهم للدفاع عن كيان الإسلام .

وتابع بالقول : لابد ان يشمر المسلم عن ساق الجد ويعاهد ربه ان لايترك شيئاً من فرائض الإسلام ولايقترف إثماً و لووقع في مهلكة ويغامر بنفسه في هذا الميدان .

وأضاف فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلاً : كان الصالحون و أولياء الله يدعون الله تعالی دائماً لحسن الخاتمة لأنه لايستطيع احد أن يحفظ نفسه لو تركه الله و وكله إلی نفسه .

إن الله هو المتصرف علی القلوب والرقاب فيجب أن نوطد صلتنا به تعالی وندعوه بكل خيفة وتضرع .
إنها لاتبلغ نعمة من نعم الله تعالی إلی عظمة نعمة « الاقرار بربوبية الله تعالی والإستقامة علی متطلبات هذه العقيدة » . أنها نعمة ثمينة لايمكن معرفة قدرها بحطام الدنيا .

وخاطب فضيلة الشيخ عبدالحميد الشعبَ التشابهاريَ قائلاً : عليكم بالإستقامة في الدين ولاتبدّلوها بشيء من الحطام والمنافع والمرافق الدنيوية .

وأضاف قائلاً : يواجه العالم وخاصة العالم الإسلامي اليوم بأنواع من البلايا مثل الفيضانات والسيول العارمة والزلازل .
إن هذه الفيضانات الأخيرة في تشابهار وفي مدينة جالق وسراوان كانت مهيبة جداً حيث أضرّت بالزراعات والبيوت .

وتابع قائلاً : في مثل هذه الحوادث رسالة تحذير إلينا حتی ننتبه وننتهي عن محارم الله ومعاصيه.
كنا نعاني قبل هذا من القحط والجدب في هذا الإقليم منذ اكثر من سبع سنوات ولكننا لم نتلق رسالة القحط ولم نتضرع إلی الله ولم نترك المعاصي .
« فلولا إذجاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون » .

وأشار فضيلة الشيخ عبدالحميد إلی معاناة الشعب البلوشي في بلوشستان وخاصة مدينة تشابهار حيث دمرت الحكومة كثيراً من البيوت الفقيرة في قريتي رمين و كوم من ضواحي مدينة تشابهار قائلاً : إن الشعب البلوشي شعب مقاوم صامد حيث قاموا أمام الإحتلال الإنجليزي ولم يسمحوا باحتلال مناطقهم واستشهد كثير منهم في الدفاع عن اقليمهم.

وأضاف قائلاً : كان شعار الثورة الإسلامية العدالة وإنها كانت ثورة للمستضعفين حتی يبلغوا إلی حقوقهم المشروعة وإن هذه الإجرائات الحكومية لضيق العيش علی الشعب تبعث علی القلق .

وتابع قائلاً : قال لي بعض المسئولين في ذاك الحين أنه لم يدمر بيت من البيوت في هذه المناطق و لكني رأيت اليوم بعيني أنه قد دمرت كثير من البيوت الفقيرة في هذه المنطقة .

واستطرد قائلاً : إني أقول للمسئولين ورجال الحكومة أن هذه الأراضي تتعلق بهذا الشعب وهي لهم وليس من حق الحكومة أن تدمر بيوتهم وتخرجهم منها بل علی الحكومة أن توفر لهم الأراضي لبناء البيوت وتعيينهم في بناءها .

وأشار فضيلة الشيخ عبدالحميد إلی زيارته لجامعات تشابهار قائلاً : قد أقلقني جداً حينما زرت هذه الجامعات الأربعة  ولكن من المؤسف لم يكن أحد من رؤساء الجامعات ولامساعديهم من أهالي هذه المنطقة . لابد ان تراعی المساواة بين أبناء الشعب .

ما الفرق بين سكان سيستان ( ذات الأغلبية الشيعية ) وسكان بلوشستان ( ذات الأغلبية السنية ) حتی يستخدم سكان سيستان ولم يستخدم أبناء الشعب في بلوشستان ؟

وأضاف قائلاً : كنا نشعر بالسرور البالغ حينما أرادت الحكومة أن تبني ميناء في مدينة تشابهار و كذالك عزمت علی بناء سد في هذه المنطقة وكنا نظن أن ببناء الميناء و السد سیقضی علی الفقر في هذا الاقليم ولكن مع الأسف الشديد وجدنا بعد ذلك أن هذا الميناء و هذا السد ليست لهما أية صلة ببلوشستان و قد يستفيد منهما الآخرون و قد فوضت هذه الأراضي الثمينة إليهم.

لابد أن تدفع الأراضي إلی هذا الشعب المضطهد وإن متابعة هذه القضايا وحلها توطد الإتحاد والوحدة بين أبناء الشعب.
وأشار فضيلة الشيخ عبدالحميد إلی زيارته للمناطق المنكوبة بالسيول والفيضانات قائلاً : كنا نتوقع من حاكم الإقليم اكثر من هذا لأن المنكوبين في هذه المناطق قد تضرروا في هذا الحادث الأخير و فقدوا بيوتهم وعيشهم و نحن نرجو من الحكومة أن تعين المتضررين لبناء بيوتهم و تحل مشاكلهم .

وأضاف قائلاً : علی المسئولين في الإقليم أن يستفيدوا من سماحة الشيخ عبدالرحمن التشابهاري ( امام وخطيب جمعة أهل السنة في مدينة تشابهار ) ويستشيروه في مختلف المجالات لأنّ لفضيلته مكانة مرموقة علمية .

كانت للعلماء جهود جبارة في إنتصار الثورة الإسلامية ولكن جاء الآن بعض المسئولين ويقولون : ماذا فعلتم للثورة حتی تطالبوا بالحصة والمشاركة في الحكومة ؟

وتابع قائلاً : لو جرح هؤلاء في جبهة القتال فنحن قدمنا شهداء في تلك الحرب وكنا خلفكم في الحرب .

واستطرد قائلاً : لو لم نتعلم العلوم العصرية والعلوم الدينية لانستطيع أن نبلغ إلی مكانتنا المرموقة فلابد أن يخرج أبناءنا في تعلم العلوم ويتابعوها في أي بلد يمكن .

وأضاف متسائلاً: لماذا ليس لنا أهل السنة في الهيئة العلمية لجامعة تشابهار الا اثنين مع ان السنة يشكلون أكثر من  تسعين في المائة من سكان هذه المدينة ؟

وتابع قائلاً : من قصورنا أننا لم نرسل أبناءنا لتعلم العلم ونشعر اليوم بقلة المتخصصين والعلماء .

واستطرد قائلاً : يجب أن نتحد لأن الفرقة ما يريدها الأعداء وينبغي أن لاتسب متابعة هذه القضايا فرقة في صفوفنا فيجب متابعة الأمور والقضايا من الطرق المشروعة السليمة .

وأضاف بالقول : علينا أن نكون علی وعي تام ولانسمح للعدوّ أن يجر قضية العراق وسائر القضايا إلی بلادنا وكذلك لانغفل عن متابعة القضايا التي تهمنا .

وتابع قائلاً : نحن نريد أن نساهم في تعيين مصيرنا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات