اليوم : 30 نوفمبر , 1999

حوار مع الشيخ عبدالحميد بمناسبة ذكري احتلال العراق

حوار مع الشيخ عبدالحميد بمناسبة ذكري احتلال العراق

Image 
بالطبع إن إيران لها كلام مسموع وقدرة فاعلة بين الشعب العراقي والمسلمين  لذلك كان بإمكان الجمهورية الإيرانية أن تقوم بدورها البناء في إخماد الحروب الأهلية الطاحنة التي حصدت أرواح آلاف من المدنيين العراقيين وبالتالي كان بامكان الحمهورية الإيرانية أن تمارس الضغط علي الحكومة العراقية إلي أن تولف حكومة شاملة في العراق ، وتبادر التوزيع العادل للحقائب والمقاعد حسب الشعب السنة والشيعة .
 

بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة ذكري احتلال العراق ، أجرينا اللقاء التالي مع فخامة الشيخ عبدالحميد ( حفظه الله تعالي ) رئيس جامعة دارالعلوم زاهدان .
سني اون لاين : بمناسبة ذكري احتلال العراق ماهي رسالة وكالات الأنباء في قضية العراق لاسيما رسالة موقع دارالعلوم زاهدان ؟
الشيخ عبدالحميد: يجب أن يشعرالموقع بالمسئولية أكثر – من أي وقت مضي – وبما أن رسالة الموقع تجاه الشعب حاسمة عظيمة جداً ، يجب ان لايضن بأي جهد في مسار توعية المسلمين وانقاذهم عن هذ المأزق الذي وقعوا فيه ولايألوا من أي جهد في ارتكاس موقف الحالي .

سني اون لاين : سماحة الشيخ كيف تستعرض موقف العراق الراهن ؟
الشيخ عبدالحميد: بمناسبة ذكري احتلال العراق اننا ندين احتلال العراق ولانسمح لأي بلد ان يعتدي علي بلد آخر ويبادر بالاحتلال .
وانني أري اوضاع العراق في غاية الخطورة والتوتر ، وأصبحت العراق ساحة الإشتباكات والحروب الأهلية ومصرع الأبرياء والأطفال والنساء ومستقبل العراق حالياً غير مشرق .

سني اون لاين : هل ترون  حكومة العراق الحالية ناجحة في استتباب الامن والسلام ؟
الشيخ عبدالحميد: في رأيي لم تكن الحكومة العراقية الحالية قادرة علي استقرار الامن والسلام واتخاذ سياسة رشيدة تلم شتات الشعب العراقي وتقوم بإخماد نار الحروب الأهلية الطاحنة .

سني اون لاين : ماهي رسالتكم الي العلماء والمفكرين والسياسين في العراق ؟
الشيخ عبدالحميد : اننا نعتقد أن دور العلماء والسياسيين في العراق حاسم جداً ، وبإمكان هؤلاء أن يتبادلوا الأفكار والأراء – بالوعي ورحابة الصدر- لاجل انقاذ العراقيين من هذه الأزمة الكبري وأن يتخذوا سياسة صحيحة لإخماد نارالحروب الأهلية والمذهبية .

سني اون لاين : في رأيكم كيف يجب أن يكون موقف بلاد الجوار في قضية العراق ؟
الشيخ عبدالحميد : لاشك أن دور البلاد الجوار في قضايا العراق حاسم جداً ، ومن الضرورة أن تؤدي هذه البلدان دورها المكترث في ايجاد سياسة صحيحة ، وبسط الأمن والسلام الوطني وتأسيس حكومة عادلة في العراق . ولو لم تتخذ سياسة صحيحة يمكن ان تسري هذه الازمة الموجودة في العراق الي البلاد الاخري .
وبديهي أن قوات الاحتلال لاتنسحب مادام العراقيون يثيرون الحروب الأهلية وحضور الأجانب يسبب الفتنة في المنطقة ولذلك حتم علي بلاد الجوار ان تقوم بخطوات جبارة وتبذل قصاري جهودها نحوتأدية رسالتها في قضية العراق .

سني اون لاين : كيف تستعرض جهود الجمهورية الإيرانية حيال موقف العراق ؟
الشيخ عبدالحميد : بالطبع إن إيران لها كلام مسموع وقدرة فاعلة بين الشعب العراقي والمسلمين  لذلك كان بإمكان الجمهورية الإيرانية أن تقوم بدورها البناء في إخماد الحروب الأهلية الطاحنة التي حصدت أرواح آلاف من المدنيين العراقيين وبالتالي كان بامكان الحمهورية الإيرانية أن تمارس الضغط علي الحكومة العراقية إلي أن تولف حكومة شاملة في العراق ، وتبادر التوزيع العادل للحقائب والمقاعد حسب الشعب السنة والشيعة .
بالطبع ان عدم التوزيع العادل تحفز بلاد الجوار إلي التدخل في العراق .
وأخيرا قضية السنة والشيعة لا تنحصر في حدود العراق بل تسري إلي الأقطار الإسلامية الأخري ، وتسبب تعكيراً في العلاقات الودية المتناغمة بين كافة المسلمين .
ولذلك دورالجمهورية الإيرانية دور حاسم ينتهي آخر المطاف إلي تواحد المسلمين وتوطيد علاقاتهم ، وإحباط مؤامرة الأعداء وإخماد الحروب الأهلية الطائفية .
سني اون لاين : هل لديكم حلول مناسبة إزاء إخماد الحروب الأهلية في العراق ؟
الشيخ عبدالحميد : الحل الوحيد في هذا الصدد يمكن في استتباب الأمن والسلام الشاملين والتوزيع العادل للحقائب والمقاعد بين الشعب السنة والشيعة .
وتاليا : يجب ان لا يألوا العلماء من اي جهد في خلق النضوج الفكري والوعي الإسلامي في العراقيين ، والتنسيق والتواحد بين الشيعة والسنة .

سني اون لاين : من أجل انسحاب قوات الإحتلال أي تدابير لابد أن يتخذها العراقيون ؟
الشيخ عبدالحميد : الأهم في هذ الصدد هو تأليف الحكومة الشاملة وكما اشرت آنفا هو استقرار الأمن والسلام وتواحد صفوف المسلمين والإبتعاد عن الخلافات المذهبية .

سني اون لاين : ماهي رسالتكم الي شعب العراقي ؟
الشيخ عبدالحميد : رسالتي الي العراقيين من السنة والشيعة ان لايألوا من أي جهد في مسار تنسيق الصفوف والتواحد بينهم ، وأن يجتنبوا العنصرية بكل قوة .
وأن يواصلوا جهودهم المباركة في مسار التعايش السلمي وإحباط مؤامرات الأعداء حيث تبث الفرقة بين السنة والشيعة .
وأما نصيحتي التي اسدي إلي الحكومة الحالية ان تدرك الشعب بإحلال الأمن والصلح وتدع مجالا لمساهمتهم في الحقائب المهمة وتستقطب جهود ها في سد الفجوة الآخذة الاتساع بين الشعب والحكومة .
وبالجملة لابد ان تتكئ الي الله اولاً ثم تتكئ إلي الشعب العراقي .
نشكركم علي هذ الحوار .
وفقكم الله

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات