اليوم : 14 سبتمبر , 2020

مرصد الإسلاموفوبيا: جريمة حرق المصحف تمثل استفزازا صريحا للمسلمين

مرصد الإسلاموفوبيا: جريمة حرق المصحف تمثل استفزازا صريحا للمسلمين

استنكر “مرصد الإسلاموفوبيا” التابع لدار الإفتاء المصرية، بشدة، حرق نسخة القرآن الكريم مجددًا فى مدينة مالمو السويدية من قِبل اليمين المتطرف السويدى، فى ظل الممارسات المناهضة للإسلام والمسلمين.
وشدد المرصد – فى بيان اليوم – على أن جريمة حرق نسخة من المصحف مجددًا بالسويد تمثل استفزازًا صريحًا لمشاعر المسلمين فى السويد وخارجها، وتشعل فتيل الاضطرابات، وتغذى مشاعر الكراهية والتمييز، كما تصب فى صالح الجماعات المتطرفة والتيارات الإرهابية.
وأكد أن احترام المقدسات الدينية بشكل عام، والرموز الدينية، أحد أهم حقوق الأمم والشعوب، ومن واجب الحكومات والنظم فى مختلف بقاع العالم الحرص على أن تظل تلك المقدسات بعيدة عن الانتهاكات أو التشويه والإساءات المتعمدة.
ولفت المرصد إلى أن هذه التصرفات العنصرية لا تؤمن بالتنوع والتعايش المشترك والتحاور والتعاون بين الأديان والحضارات، وترفض أسس المجتمعات الحديثة وقيمها القائمة على المواطنة واحترام الآخر دون النظر إلى الأبعاد الدينية والعقائدية.
وألمح إلى أن هذه الأفعال والممارسات العنصرية تحاول استغلال البيئة المتحضرة فى أوروبا لتتستر خلف شعار حرية التعبير، لكنها تتغافل عن عمد أن مناخ الحرية يسير بجانب مجموعة من القيم الأخرى القائمة على العيش المشترك والاحترام المتبادل، سواء كان عقائديًّا أم عرقيًّا.
وأوضح المرصد أن المسلمين والمهاجرين فى السويد يتعرضون لموجات شديدة ومتلاحقة من الاضطهاد والتمييز ومحاولات الإقصاء، من قِبل التيارات اليمينية المتطرفة المعروفة بممارساتها العدائية والإقصائية تجاه المسلمين، لجذب المزيد من الأنصار لتحريضهم على الممارسات العنصرية ضد المسلمين، والتى من شأنها زيادة سعار الإسلاموفوبيا فى البلاد بما يخدم مصالحهم السياسية والاجتماعية.
وطالب المجتمع الدولى وجميع المنظمات الدولية الفاعلة بالعمل الجاد والسريع على وضع تشريع قانونى يواجه تلك الممارسات العنصرية ويكافحها، ويردع جميع أشكال التعصب وأنواع التطرف الدينى، حتى يتم فتح المجال أمام كل ما هو إنسانى وحضارى مشترك ودعم قيم الحوار والتسامح والتعايش.
ودعا مرصد الإسلاموفوبيا إلى رفض إقامة مثل تلك الممارسات والأفعال المسيئة لمقدسات الإسلام والمسلمين، والوقوف ضد التيارات اليمينية المتطرفة التى تغذى بدعايتها السوداء تيارات العنف والتطرف على الجانب الآخر، وتمنحها المبررات لتنفيذ هجماتها الإرهابية.
كما دعا مسلمى السويد على وجه الخصوص والغرب عامة إلى لعب الأدوار الإيجابية والفعالة فى مجتمعاتهم وتقديم النموذج والمثل فى الولاء للوطن والدفاع عن مصالحه، وعدم الالتفات إلى تلك التصرفات والأفعال المسيئة وغيرها التى تحاول اختلاق الصراعات وبث الفزع من الإسلام والمسلمين فى أوساط الغرب.
يشار إلى أن الشرطة السويدية أعلنت أنها تلقَّت معلومات تفيد بأن أشخاصًا أحرقوا نسخة من المصحف مجددًا فى ضاحية روزنجورد بمدينة مالمو، أقصى جنوب السويد، حيث قال جيمى مودين، المتحدث باسم شرطة مالمو: إن عدة دوريات تعمل على القضية وتبحث عن الأشخاص الذين قاموا بهذا الفعل.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات