اليوم : 29 أغسطس , 2017

فضيلة الشيخ عبد الحميد مشيرا إلى بدء أعمال الحكومة الجديدة:

لا تدفعوا أهل السنة إلى اليأس

لا تدفعوا أهل السنة إلى اليأس

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبته يوم الجمعة (3 ذو الحجة 1438) إلى بدء أعمال الحكومة الثانية عشرة، معربا عن قلقله من حرمان أهل السنة من المناصب الرفيعة، محذرا أن خطوات مثل هذه تدفع أهل السنة إلى اليأس.
وقال فضيلته مشيرا إلى توقعات الطبقات المختلفة من المجتمع كالنساء والشباب والقوميات والمذاهب: أهل السنة أيضا يتوقون أن يعتنى بهم كسائر الشرائح.
وتابع فضيلته قائلا: أهل السنة كانوا دائما أوفياء بهذا الوطن، ملتزمين بالوحدة، وكان لهم حضور في المجالات المختلفة، ويتوقعون أن يعتنى بهم وبمطالبهم المشروعة القانونية.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أهل السنة لا يطالبون أكثر من حقوقهم المشروعة، بل مطالبهم قانونية.
وعدّ فضيلته “احترام الحريات المذهبية”، و”توظيف أهل السنة ومشاركتهم في إدارة البلاد” من مطالب أهل السنة قائلا: أهل السنة يطلبون الخدمة للبلاد والمشاركة في إعمارها بنشاط وحيوية عالية.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى المشاركة الفعالة للنساء في المجالات المختلفة ولا سيما رئاسة الدوائر، قائلا: نحن أيضا نطالب بالاهتمام إلى حقوق النساء، لكن مع الأسف لا أحد يهتم بمطالب أهل السنة.
وطالب رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان بتحقيق مطالب أهل السنة عمليا، وأضاف قائلا: كما أن الحكومة الثانية عشرة جعل توظيف النساء في المناصب المختلفة كنيابة الرئاسة الجمهورية، والوزارات على رأس أعمالها، يرجى أن يوظف من أهل السنة أيضا في المناصب الإدارية، كالسفارات والوزرات ورئاسة المحافظات.
وقال رئيس اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: إن المنافع الوطنية ومصالح النظام للشيعة الذين هم أكثرية في إيران، تقتضي أن يتم توظيف المؤهلين من أهل السنة ومشاركتهم في إدارة البلاد. فنحن جميعا أتباع الدين الإسلامي، وتوجد مشتركات كثيرة بيننا. نحن نريد أخوة حقيقية.
وخاطب فضيلة الشيخ عبد الحميد كبار المسؤولين في البلاد، قائلا: قربوا أهل السنة إليكم، ولا تتركوهم يتجهون إلى اليأس، ليخدموا بلدهم بحيوية ونشاط أكثر، لأن اليأس والقنوط مضر، ويكون سببا للشعور بالنقص والحقارة، ووقوع المساحات بين القوميات والمنتمين إلى المذاهب المختلفة.
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وكذلك مرشد الثورة أن يهتموا بأهل السنة، وتابع قائلا: لا ينبغي أن تنسى الرسالة التاريخية لمؤسس الثورة حيث قال: “أهل السنة والشيعة إخوة ومساوون في الحقوق”. وهكذا مقولة المرشد حيث قال: “أهل السنة مواطنون من الدرجة الأولى”. يجب أن تكون في أولوية عمل المسؤولين.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد عدم الاهتمام العملي إلى تعاليم أوامر مرشد الثورة بشأن أهل السنة قائلا: رغم إرادة مؤسس الثورة، وأوامر مرشد الثورة، لم يجر اهتمام عمليا بهذه الأوامر، ولم تحقق مطالب أهل السنة، مع أن إيران تتعلق بجميع الإيرانيين، وهذا الوطن عزيز وكريم للجميع. نحن نفكر لخير الإيرانيين والمسلمين والبشرية، وبخير وصلاح المجتمع الإنساني.

لا نقضي العشرة الأولى من ذي الحجة في غفلة
أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، في القسم الأول من خطبته على لزوم الاستفادة من الفرص المكانية والزمانية الخاصة لعبادة الله تبارك وتعالى.
وأضاف فضيلته بعد تلاوة الآيات الابتدائية من سورة الفجر قائلا: إن الله تعالى جعل فرص ومجالات مختلفة ليمكن للعباد جبر قصورهم في العبادات، ويطهروا أنفسهم من الذنوب والمعاصي، ويتقربوا إلى الله تعالى.
وتابع فضيلته قائلا: إن شرف المكان والزمان من الفرص والمجالات التي عدّها الله تعالى من شعائر الدين، وجعل فرصة الاستفادة منها لعباده. فإذا اجتمع فضل المكان والزمان معا، فهذه فرصة ذهبية يمكن للإنسان أن يجبر نقائصه بالوقوع في الزمان والمكان المفضلين.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: إن فضل الزمان واسع، وبإمكان كل شخص أن يستفيد منه، لكن الاستفادة للمكان متوفر لأفراد يوفقون للحضور في ذلك المكان. الأماكن التي تقام فيها مناسك الحج، تتمتع بشرف المكان. الكعبة التي هي قبلة الناس جميعا، وعرفات ومزدلفة ومنى وسائر أماكن الحج أماكن لا توجد أشرف ولا أفضل منها في العالم. إن الله تعالى أعطى هذه الأماكن مكانة خاصة، للعبادة فيها أهمية خاصة. صلاة في المسجد الحرام تساوي مائة ألف صلاة في غيره من المساجد، وفي المسجد النبوي تساوى خمسين ألف، وفي بيت المقدس تساوى ألف صلاة في غيرها من المساجد.
وتابع فضيلته قائلا: العشر الأولى من ذي الحجة من الأزمنة التي شرفها الله تعالى، وجعل هذه الفرصة للعالمين ليستفيدوا منها في مجال العبادة والعبودية. عبادات كالحج والأضاحي هي من أفضل عبادات هذه الأيام.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان: يجب أن نعرف قدر هذه الأيام. مع الأسف يقضي الكثير من المسلمين هذه الأيام في غفلة، مع أننا نحتاج إلى مثل هذه الفرص لتدارك نقائصنا.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى شرح الآيات الابتدائية من سورة الفجر قائلا: إن الله تعالى يقسم في هذه السورة بالفجر. لعل المراد من الفجر هو فجر عيد الأضحى الذي يذهب فيه المسلمون لصلاة العيد، أو مطلق صلاة الصبح التي يصطف فيها المسلمون لأداء صلاة الفجر.
وتابع فضيلته قائلا: إن الله تعالى يقسم بليالي العشرة الأولى من ذي الحجة، ويوم العيد. وهذا القسم يدل على عظمة وفضيلة هذه الأيام وخصوصيتها. يجب أن يدرك العقلاء هذه الرسالة؛ رسالة القسم أن العشر الأولى من ذي الحجة ويوم عرفة والعيد أيام مباركة، يجب أن نعرف قدرها.
وأضاف فضيلته قائلا: الذين وفقوا للحج والحضور في الأماكن المشرفة، يجب أن يستفيدوا من هذه الفرصة. لكن الله تعالى جعل للذين لم يوفقوا للحج، فرصة العشر من ذي الحجة، أن يتقربوا فيها إلى الله تبارك وتعالى بالذكر والتسبيح والتصدق والخدمة إلى الخلق والتوبة والعبادة.
وشبّه رئيس اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في بلوشستان، العشرة الأولى من ذي الحجة بالليالي المباركة لرمضان، وأضاف قائلا: عشرة ذي الحجة مثل ليالي رمضان. ورد في الروايات أن عبادة ليالي العشر من ذي الحجة تساوى عبادة ليلة القدر. من صام عشر ذي الحجة يناله أجر صوم سنة كاملة، وصوم يوم عرفة يساوي صوم سنتين.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أهمية عبادة الأضحية قائلا: في يوم عيد الأضحى لا توجد عبادة أهم من الأضحية. فلو ضحى الإنسان بعد أيام العيد قطيعا من الغنم في سبيل الله تعالى، لا تساوي في الأجر قيمة شاة ضحى بها يوم العيد.

المصدر: الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الحميد إسماعيل زهي

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات