اليوم : 25 أكتوبر , 2012

تقرير عن الجلسة الاستشارية للنوادي العربية بمدارس بلوشستان

تقرير عن الجلسة الاستشارية للنوادي العربية بمدارس بلوشستان

أقيمت الجلسة الاستشارية للنوادي العربية في مدارس محافظة سيستان و بلوشستان يوم الأربعاء 23 من ذي القعدة 1433 في قاعة مكتبة جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، حضره أساتذة الجامعة، وجمع كبير من الأساتذة الوافدين من سائرالمدارس الدينية، ومسؤولو النوادي العربية للمدارس الدينية التابعة لمنظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان.
جدير بالذكر أن هذه الجلسة في نوعها جلسة فريدة أقيمت لأول مرة على صعيد المدارس الدينية، اشترك فيها مسؤول النادي العربي من كل مدرسة، ويبلغ عدد المدارس التي ساهمت في الجلسة المذكورة زهاء عشرين مدرسة من كبرى المدارس الدينية لأهل السنة في المحافظة. الجلسة الاستشارية للنوادي العربية في مدارس أهل السنة أعلنت أهدافها وغاياتها كالتالي:
* إلقاء محاضرات بهدف التعريف بالأدباء الأقدمين والمعاصرين وكتبهم الشهيرة وأسلوب كتابتهم، وتقديم مقتطفات من نثرهم وشعرهم لإنشاء الذوق الأدبي في الطلبة.
* إنشاء مكتبة خاصة بجانب هذه الحفلات تضم كتب الأدباء والمفكرين والمؤلفات لتعليم اللغة العربية، وتكون الكتب على مستوى الطلبة: الأطفال (الناشئين)، المتوسطين، المتخصصين.
* إنشاء أكاديميات خارج المدارس تحت رعايتها كما للإنجليزية، يؤمها الشباب والشائقون إلى الأدب العربي.
* نشر مجلة مشتركة بين النوادي، تصدر الفينة بعد الأخرى، وتكون عهدة الإصدار والنشر في ذمة إحدى المدارس الكبرى التابعة للمنظمة.
* بعث نخبة من الأساتذة المهرة المجرَّبين إلى النوادي بين حين وآخر لتشجيع الطلاب، والسعي لإزاحة العقبات التي تعترض طريق اللغة العربية.
* وضع بعض البرامج المشتركة بين النوادي العربية، وعقد مسابقات بينها في كل عام مرتين أو أكثر.
*  تكوين لجنة مشتركة للنوادي، يتشكل أعضاءها من المدارس الكبرى.
* إصدار جريدة فصلية ـ أو شهرية  – داخلية ـ في كل مدرسة من تنشرها هذه النوادي.
*  تعيين مسؤول عام للنوادي.
* تكون هذه النوادي نهضة عربية وأدبية، لا تقتصر نشاطاتها في عقد الحفلات، بل تضع برامج حية ومتنوعة في سبيل نشر اللغة العربية.
بهذه الأهداف بدأت الجلسة الاستشارية أول أعمال جلستها الأولى بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الأخ المقرئ ضياء الرحمن صحت ـ الأستاذ بالجامعة ـ .
ثم ألقى عبدالرحمن محمد جمال مسؤول مكتب مجلة الصحوة الإسلامية  كلمة تعريفية عن الجلسة وأهدافها بإيجازـ وتطرق أيضا إلى أهمية اللغة العربية ومدى تقصير المدارس الدينية في رقيها، ثم قدم أحد أعضاء موقع “سني أون لاين” تقريرا موجزا عن نشاطات القسم العربي للموقع منذ بدء الموقع الرسمي لأهل السنة في إيران نشاطاته على الشبكة العنكبوتية.
وتحدث فضيلة الأخ حبيب الله مرجاني ـ الأستاذ بالجامعةـ ، بإيجاز عن نشاطات النادي العربي وملتقى الأدب العربي بجامعة دارالعلوم زاهدان في الأعوام السابقة.
ثم تفضل الأستاذ المفتي عبدالقادر العارفي حفظه الله ـ الأستاذ بالجامعة ومسؤول النوادي العربية ـ إلى المنصة ليقدّم توصيات عامة للنوادي العربية، واستطلعت الآراء من المشاركين حول تقدّم النوادي العربية ورقيها،  كما حرّض الأستاذ العارفي المشاركين أن يجعلوا النادي العربي في صميم برامجهم، وينوِّعوا برامج النادي، ويقوموا بإصدار جريدة فصلية، أو شهرية داخلية خاصة باسم النادي، كما أفاد الضيوف بإضفاء تجاربه المباركة في سبيل ازدهار اللغة.
ثم حضر مسؤول كل نادي من النوادي العربية لمدارس المحافظة وتكلموا عن برامج نواديهم مع ذكر العقبات التي تعترضهم في سبيل إحياء اللغة العربية، وتقديم اقتراحات مفيدة لتقدم النوادي، وممن تكلم في هذا الحفل من الضيوف: الشيخ محمد صديق، المبعوث من معهد بدر العلوم زاهدان، والشيخ عبد الله، المبعوث من مدرسة عظيم آباد سيستان، والشيخ فضل الرحمن، المبعوث من معهد مدينة العلوم خاش، والشيخ فيض محمد، المبعوث من مدرسة قاسم العلوم زاهدان، والشيخ محمد صادق، المبعوث من مدرسة تعليم القرآن شورشادي زاهدان.
وانتهت أعمال أول جلسة من الجلسات الاستشارية للنوادي العربية بكلمة الأستاذ الشيخ المفتي محمد قاسم القاسمي حفظه الله ـ أستاذ الحديث والمفتي بالجامعةـ، حيث تكلم عن أهمية اللغة العربية، وأفاد المشاركين بتوجيهاته الرائعة، وترشيداته الحية، وتجاربه المباركة. استغرقت كلمة الأستاذ إلى صلاة الظهر.

وفيما يلي نص كلمة فضيلة الشيخ محمد قاسم القاسمي حفظه الله:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم ما أصبح بنا من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر. وبعد:
فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. “أدع إلى  سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”. وقال تعالى: “قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين”. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى”.
اللهم سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. اللهم رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي.
الوقت قليل، وقد استفدنا من الإخوة، وكان من الجدير أن نستفيد من الآخرين من الضيوف الكرام. على كل، لابد من ترحيب؛ أرحب بقدومكم الميمون في هذا الحفل المبارك. أرجو إن دل هذا على شيء إنما يدل على مستقبل زاهر وعلى شعور بالمسؤولية وبالواجب فيكم. منحكم الله سبحانه وتعالى شعورا بالواجب وبالمسؤولية، تشعرون نحو مستقبلكم، تشعرون بالمسؤولية تجاه أبناء المسلمين، فلذات أكباد، الذين هم ودائع وأمانات لديكم.
إخوتي! الحمد لله تشعرون، أظن أنكم أكثر شعورا بالمسؤولية وبما على كاهلكم من الواجبات تجاه الأمة الإسلامية؛ تجاه الجيل المعاصر، أكثر مني إن شاء الله؛ نظرا إلى إطلاعكم ونشاطكم وإلى قوتكم.
أنتم الحمد لله الرجال المنشودون الذين فقدناهم، ونجد المقبولين فيكم إن شاء الله. وأرى في وجوهكم الطيبة النشاط والحيوية والهمة.
هذا من فضل الله علينا وكرمه ومنه. لقد منّ علينا بالهمة وبالتوفيق. جزى الله سبحانه وتعالى إخوتنا الذين أبدعوا هذه الجلسة في هذا النوع، في هذا العام.
كانوا يعقدون جلسات اختتامية وقد يدعون بعض الإخوة وقد لا يدعون، لكن في هذا العام في الحقيقة ابتكروا وأبدعوا، جزاهم الله على الإبداع والابتكار.
في بداية السنة فكروا في هذا الأمر، سيما سماحة الشيخ عبد القادر حفظه الله وبارك الله في جهوده وأرجو- إن شاء الله – أن لا تكون الخطوة أول خطوة  وآخر خطوة.
هذه تكون أول خطوة، لكن هناك خطوات جادة متواصلة في المستقبل إن شاء الله. الإخوة كتبوا وأوصوا وقدّموا الاقتراحات لديكم ولم يبق لي شيء.
لا بد أن أحلل وأعلق على ما قال الأخ فيض محمد “لا نحقر الجهود”  كما قال: لا نحقر الجهود نحو العربية، ولا جهود علمائنا الكبار، ولا نقول إنهم ما كانوا يدرون، أو فقناهم أو تفوقونه. لا.. الحمد لله هناك كما أن الأخ بيّن وشعر جيدا ما شاء الله.
هناك لغات يا أخي؛ لغة توصلنا إلى التراث، لغة الإذاعات، لغة المحادثات، اللهجات العامية، لغة الكتابة. الحمد لله سلفنا الصالح قدموا خدمات قيمة، ولكن الآن نحن نحتاج بالإضافة إلى اتقاننا لغة التراث، هناك لغة المحادثات ولغة الإذاعات ولغة الإنشاد، لغة الصحف والمجلات، لابد من إتقان هذه اللغات.
إذا لا نقول لا يدرون أو ما دروا. إنهم الحمد لله وصلوا إلى ما قدموا جزاهم الله خيرا، وأوصلونا إلى حد، ونحن  بجهودهم وبدعائهم وفكرتهم إن شاء الله نتمشى ونبدأ خطواتنا في المستقبل. تلك الجهود لا تؤخر أبدا. تلك لها قيمتها في الأزمان الماضية، ولها قيمتها في العصر الحاضر، ولها قيمتها في المستقبل، لا تُنكر قيمتها. ولكن المهم نضيف، كيف نلبي حاجات العصر؟ نظرا إلى أن العالم الإسلامي  صار كقرية عالمية، نظرا إلى وسائل الإعلام، ووسائل الاتصالات الحديثة.
أما هنا الشيخ صادق، بارك الله فيه وجزاه الله خيرا، هو قال أنا وحدي، ربما كلكم تشكون هذا في البيئة التي أنتم تعيشونها ولكن أنظر يا أخي؛ كل رجل عندما يتحرك يكون وحده الركب، ثم يتكوّن. أنتم تبدؤون وأنتم تجتهدون وتدعون الله وتستعينون بالله وتشوقون وتشجعون وتبينون فضيلة الجهد، وفضيلة العمل، وفضيلة اللغة العربية، وتتصلون بالأساتذة، وتبينون للطلاب الفضيلة، ثم إن شاء الله يأتونكم، ويلتحقون بكم، ويكبر ركبكم، ويتكوّن ركبكم إن شاء الله، ويلتحق بكم يوما فيومًا الآخرون.
وكل الجهود هكذا في البداية. يقول ابن العطا:
من لم تكن له بداية محرقة، لم تكن له نهاية مشرقة.
إذا لا بد من بدايات محرقة، قد تشكو قلة الرفاق، وقد تشكو قلة الإمكانيات، وقد تشكو قلة التشجيع، وقد لا يوافق المدير ورئيس المدرسة، وربما ينتقدك إخوانك ورفاقك ويقولون ما هذا؟
يقول السيد أبو الحسن رحمه الله: عندما بدأت بالنشاطات العربية في المطالعة، كثير من العلماء كانوا يظنون الاشتغال باللغة العربية تضييعا الوقت، تضييعا الجهود. ما لهذا من قيمة، العربية كان يعرفها أبو جهل أيضا(!)
وهكذا في الحقيقة ليست للعربية قيمة إذا لم يكن هناك إيمان ولم يكن هناك دين.
على كل؛ الله سبحانه وتعالى ينصركم.
الإخوة بينوا الحمد لله. والمهم يا إخوة! النية الصادقة. نياتكم تكون خالصة لوجه الله. لابد أن نجدد النظر في نياتنا. وبعد النية الهدف إعداد الرجال. الهدف تربية الرجال. عندكم المواهب موجودة والطاقات موجودة، والقدرات موجودة. الحمد لله تحولون هذه المواهب والطاقات أو نقول هذه البذور والبذرات. أنتم الذين بالتخطيط وبالمواظبة في غاية الاقتراحات، أنتم تحولونها بإذن الله إلى دوحات الوارفة الظلال، وتكبرونها وتربونها، وتحولون هذه البذور إلى دعاة إن شاء الله.
أولا: النية، وثانيا: الهمة، وثالثا: التخطيط. المهم هو التخطيط. لابد لنا من التخطيط الجاد. الحمد لله التخطيطات ما اقترحها الإخوة. ولا بد من الاتصال بالمجلات والصحف ومراكز النشاطات داخل البلاد وخارج البلاد، هذا ما أؤكد عليه.
سألت أبا الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله تعالى كيف نتعلم اللغة العربية وكيف نروّجها في أوساطنا (ونحن جنابكم! تعرفون تعلمنا عن طريق القدماء ولا نحقر القدماء، وهم الحمد لله نظرا إلى ضرورة تلك الأحايين هم ما شاء الله قدموا ما قدموا)؟
قال: تتصلون بالصحف والمجلات. أكد على ذلك وأؤكدكم على ذلك؛ لأنكم تجدون كلمات جديدة ومصطلحات جديدة. تجربة قدمها إليكم أخونا “فيض محمد” بارك الله فيه.
إذا لابد من الاتصال بهذه الصحف ومراكز النشاطات وحتى مراكز بلادنا. هناك جامعات تهتم بتعليم اللغة العربية؛ جامعة “المصطفى” وجامعة “الإمام الصادق” في بلادنا. أنتم تذهبون وتقومون بالإعلام من قبل المدرسة، أو بإذن رجال المدرسة على نفقتكم؛ أنتم تذهبون وتنظرون ماذا في بلادنا. بلادنا ليست هي التي قبل ثلاثين عاما، بل بلاد الثورة وبلاد الاتصالات.
أما إنشاء المكتبة كما أوصانا إخوتنا وكتبوا في الاقتراحات، أنا أزيد على ذلك إنشاء المكتبة في المكتبة فقط. لا تكتفون بالكتب، وإنما تقتنون الأشرطة والأقراص والمنتجات الجديدة وتستفيدون من وسائل الإعلام المباحة.
المسئلة الأخرى، لعلهم لم يشيروا إليها في تلك الاقتراحات، تهتمون وتنوون وتعزمون على الكتابة في الموضوعات الدينية. الآن أنتم مخاطبون وتعدون رجالا لأجل هذا، وتحاولون أن ترسلوا هذه الكتابات إلى مجلتنا “الصحوة الإسلامية” وإلى المجلات العربية في البلاد. تكتبون عن أوضاع مناطقكم، وعن الأوضاع الدينية في بلادكم، أو الاقتراحات التي تدور في ذهنكم نحو القضايا الإسلامية. أنتم تكتبونها وترسلونها وتسئلونهم وتطلبون منهم طباعتها في مجلاتهم. أو تكتبون للمواقع الإسلامية. هنالك لنا موقع الحمد لله ومستعد لنشر ما تكتبون إن شاء الله في الموقع. والإخوة إن شاء الله سيقومون بالإصلاح والتعديل، ولا تقولوا إنكم تسكنون في قرية، كما أشار أخونا فضل الرحمن.السيد أبو الحسن على الحسني الندوي رحمه الله تعالى كان في قرية وقد ذهبت إلى تلك القرية – رأي بريلي – أروني شجرة كتب فضيلة السيد الندوي تحت ظلها قبل أن يسافر إلى البلاد العربية وقبل أن يصل الثلاثين من عمره. ألّف كتاب “ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين”؛ كتبه في قرية بعيدة لم تكن هناك اتصالات ولا كتابات حديثة، ولم يكن هاتف ولا أي شيء قليل.
تسكن في قرية وتدرس في مدرسة متواضعة صغيرة، ليس هناك برنامج نظامي مطبق، والطلبة قليلون، ولكن بإمكانك أن تجتهد وتسئل الله وتستعين به وتتوكل على الله وتكتب فكرتك وتنشرها وترسلها إلى الأدباء.
السيد ألّف كتاب “ماذا خسر العالم” وأرسله إلى أين؟ تدرون؟ أرسله إلى مركز التأليف والترجمة؛ إلى الشيخ أحمد أمين المصري رحمه الله، صاحب “ضحى الإسلام” و”فجر الإسلام”، ونشر هذا الكتاب، ثم عرف أبو الحسن الندوي. الندوي لم يُعرف إلا بعد هذا الكتاب.
على كل؛ تكتبون إن شاء الله وأقول لكم وصفة للشيخ محمود أحمد غازي رحمه الله تعالى، وأنا لم أستطع أن أواظب على هذه الوصفة، ولم أطبقها على نفسي، ولكن كان يوصي وصفة مختصرة موجزة. كل يوم تخصص من الوقت ساعتين؛ ساعة للقراءة، وساعة للكتابة. هذا ما أوصاه ووصل بهذه التجربة إلى ما وصل الشيخ الدكتور محمود أحمد غازي رحمه الله تعالى.
فبالقراءة تقرأ الصفحات، وبالكتابة تكتب صفحتين أو صحفة. لكن  أنت تصرف هذا الوقت في الكتابة. أنظر؛ والله وصفة عالية جدا تغتنمونها وتطبقوها.
ساعتين تنقص من طعامك ماذا ينقص منه، إلا كيلو من وزنك.
كم نقص من وزننا أخي! لكن مجاهدة، وسنجني إن شاء الله ثمار هذه المجاهدة القليلة. جوع يوم، ربما هذا الجوع في يوم يوصلك إلى أعمال طيبة إن شاء الله؛ إلى أهداف عالية. على كل ساعة بهذه الطريقة تنمو قدرة الكتابة وتنمو مهارة الكتابة فيكم، ومنكم من يبرع في الكتابة، ومنكم من يبرع في الكلام. لا بأس، كل هذه مجالات لتقدمكم.
وفي الأخير نسأل الله النجاح والتوفيق، ونتضرع إليه، ونعدّ العربية وسيلة وهدفا، تلك وسيلة لا نتقن كلام الله ولا كثيرا من المصادر والمراجع إلا إن أتقنا العربية.
وأختم كلمتي بما قال السيد أبو الحسن على الندوي رحمه الله تعالى: لا بد لكل عالم من إتقان لغتين؛ اللغة العربية واللغة التي تتحدث في البلاد، يعني اللغة الرائجة والسائدة في البلد الذي يعيش فيه. إذا لابد لنا من الإتقان في اللغة الفارسية، ولا بد لنا من إتقان اللغة البلوشية كلغة الأم، ولابد من الإتقان في اللغة العربية، لغة العالم الإسلامي والعالم العربي.
ويضيف فضيلته قائلا: أوصى البروفيسور محمد شفيع أخي الدكتور عبد العلي، “علّم أخاك اللغة الأجنبية”. وأخى اهتم بتعليم اللغة الإنجليزية حتى نستفيد استفادة مباشرة من الكتب والمصادر والمراجع الإنجليزية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات