فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

على المسؤولين مراعاة كرامة الطلاب والاستماع إلى مطالباتهم

على المسؤولين مراعاة كرامة الطلاب والاستماع إلى مطالباتهم

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة ٩ رمضان ١٤٤٧ إلى الاحتجاجات الأخيرة في بعض الجامعات الإيرانية، مؤكدا على ضرورة “حفظ كرامة الطلاب” و”الاستماع إلى كلامهم وكلام الجامعيين والتفاعل مع مطالبهم”.
وأضاف فضيلته قائلا: الجامعات في أي مجتمع هي من المراكز المهمة والحيوية التي كانت دائماً في طليعة الحركات والاحتجاجات والقضايا في جميع البلاد.
وأضاف: شعب إيران ما زال متأثراً بالأحداث التي وقعت أخيرا، ففي تلك الأيام تم إغلاق الجامعات، والآن بعد إعادة فتحها، يعبر الطلاب عن مشاعرهم. يجب على المسؤولين مراعاة كرامة الطلاب، والجلوس معهم، والاستماع إلى كلامهم، والتفاعل مع مطالبهم.
وأكد فضيلته قائلاً: على المسؤولين ألا يخلقوا المزيد من المشكلات للطلاب حتى لا تضاف جروح أخرى، بل يجب أن يضعوا بلسماً على جروحهم. الاستماع إلى كلام الطلاب والانتباه لهم هو أفضل طريق.

“تنفيذ العدالة” يضمن “الأمن” و”رضا الشعوب”
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: “تنفيذ العدالة” هو الضمان “لأمن” و”رضا الشعوب”؛ فالوصفة التي تضمن الأمن والراحة ورضا جميع الشعوب هي ‘تنفيذ العدالة والإنصاف’. كان من الأفضل لو كانت حكومات العالم تعلم وتؤمن بذلك.
وأشار فضيلته إلى أن توفير الحريات اللازمة وإزالة التمييز بين الطوائف والمذاهب والنساء والرجال هو جزء من تنفيذ العدالة، وتابع: أي حاكم وحكومة تحقّق العدالة والإنصاف، ستجلب لأبناء شعبها الأمن والراحة والرضا. لا يمكن لأي حكومة مهما قويت أن تحقق الأمن بدون تنفيذ العدالة والإنصاف.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: إذا لم تكن هناك عدالة، لا يمكن توفير أمن وراحة الشعوب حتى مع القوة النووية. أي حاكم ضيّق الأفق يجعل الدنيا جحيماً له وللآخرين. رؤية جميع الشعب والاستماع إليهم يجلبان الأمن والراحة.

الحرب بين باكستان وأفغانستان ليست في مصلحة أي من الطرفين
وفي جزء آخر من خطبته، تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين باكستان وأفغانستان، وقال: باكستان وأفغانستان دولتان إسلاميتان تجمعهما روابط جغرافية وتاريخية عميقة، كما يرتبط شعباهما بعلاقات وثيقة ومتداخلة على المستويين العائلي والديني.
وأضاف: باكستان وأفغانستان لديهما مصالح مشتركة، والحرب بين هذين البلدين ليست في مصلحة أي منهما. لذلك، نصيحتي للمسؤولين في باكستان وأفغانستان أن يحترموا أراضي وحدود بعضهم البعض، وألا يستجيبوا لتحريض الآخرين، بل عليهم حل مشكلاتهم عبر التفاوض والحوار.
وفي الختام، طلب فضيلة الشيخ عبد الحميد من علماء وزعماء باكستان وأفغانستان أن يتقدموا لإخماد النيران بين هذين البلدين الشقيقين، وألا يسمحوا لهذا الصراع بالاستمرار.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات