أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني، يوم الاثنين (7 محرم 1448هـ)، حكماً بالسجن المؤبد بحق الدكتورة ماهرنغ بلوش، زعيمة “لجنة التضامن البلوشية” (BYC)، والناشط البارز في اللجنة صبغت الله شاه، وذلك بتهم تشمل “الإرهاب، إثارة الفتنة، والقتل”.
ويأتي هذا الحكم الذي أصدره القاضي محمد علي مبين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة “جوادر” الساحلية عام 2024. في غضون ذلك، أفادت مصادر إعلامية باكستانية بأن عدداً من النشطاء الآخرين، ومن بينهم “بالاتش قادر البلوشي” رئيس منظمة طلاب بلوشستان (BSO)، والناشطان المدنيان “أبو بكر كلانجي” و”زاهد حيدر”، سيواجهون المحاكمة في الجلسة المقبلة بتهم مماثلة، وسط توقعات بصدور أحكام قضائية بحقهم.
ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، استندت المحكمة في إدانتها لماهرنغ بلوش وصبغت الله شاه إلى مزاعم بـ”تحريض المحتجين” خلال التظاهرة التي قادتها اللجنة في جوادر؛ مما أدى -حسب ادعاء المحكمة- إلى هجوم على مركبة أمنية ومقتل أحد جنود قوات الحدود جراء تعرضه للضرب بالحجارة والعصي.
من جانبها، رفضت الدكتورة ماهرنغ وصبغت الله شاه جميع التهم الموجهة إليهما، واصفين القضية بأنها “ملفقة وذات دوافع سياسية تهدف إلى قمع الحركات المدنية”.
يُذكر أن الدكتورة ماهرنغ بلوش (33 عاماً) اكتسبت شهرة دولية واسعة عقب قيادتها “المسيرة البلوشية الطويلة”؛ احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان، وعمليات القتل خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري في الإقليم. وتُحتجز الدكتورة ماهرنغ منذ مارس 2025، وقد طالبت منظمات حقوقية دولية مراراً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، منددة باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب كأداة لملاحقة النشطاء المدنيين في باكستان.

تعليقات