توفي الشيخ المقرئ عبد الرحمن، أحد أبرز القراء في إيران، مساء الأربعاء (5 جمادى الثانية 1447)، بعد فترة من المعاناة مع المرض، عن عمر يناهز 93 عاماً.
كرّس القارئ عبدالرّحمن رحمه الله أكثرَ من نصف قرن من عمره لخدمة تعليم علم القراءة والتجويد في المدارس الدينية في بلوشستان، حتى إنّ كثيراً من القرّاء والناشطين في مجال القرآن الكريم في هذه المنطقة وسائر المناطق، بل وفي بعض دول الجوار، يُعَدّون من تلامذته.
أقيمت صلاة الجنازة على جثمان القارئ عبد الرحمن رحمه الله، ظهر اليوم الخميس (6 جمادى الثانية) في الجامع المكي بمدينة زاهدان. وقد شارك في مراسم التشييع جمعٌ كبير من العلماء وطلبة العلوم الشرعية والمثقفين وسائر شرائح المجتمع من مختلف مدن محافظة سيستان وبلوشستان.
وُلد القاري عبد الرحمن في عام 1932 في إحدى القرى القريبة من نصرتآباد التابعة لمدينة زاهدان. فقدَ والدته في طفولته، ثم ابتُلي في شبابه -قبل أن يبدأ رحلته في طلب العلوم الدينية- بوفاة والده أيضاً.
بدأ رحمه الله تعلّم العلوم الشرعية بمدينة زاهدان، ثم توجّه إلى مدينة كويتا في باكستان لمواصلة دراسته، فالتحق بمدرسة تجويد القرآن، وتلقّى العلم على يد كبار المشايخ، منهم: القارئ نورمحمد، والقارئ غلام نبي، والقارئ سيد عبدالستّار شاه، والقارئ إسماعيل البنجابي. وقد درس علمَ القراءات عند القارئ نورمحمد سنةً كاملة، ثم رواية حفص، وبعدها القراءات العَشْر على القارئ غلام نبي رحمه الله، ثم عُيّن مدرساً في المدرسة نفسها، وتولّى في الوقت نفسه إمامة الصلوات.
بعد عودته إلى إيران، قام بتدريس العلوم الدينية لعدة سنوات في المدرسة الدينية “فاروقية” في زاهدان، وفي السنوات الأخيرة من حياته عمل كالأستاذ الأول للقراءة والتجويد في جامعة دار العلوم بزاهدان.

تعليقات