الخطيب المؤقت لأهل السنة في زاهدان:

البلاد تمرّ بـ”ظروف حربیة وعلى أبناء الشعب الإيراني أن يتحلّوا بـ”التراحم والتعاطف” فيما بينهم

البلاد تمرّ بـ”ظروف حربیة وعلى أبناء الشعب الإيراني أن يتحلّوا بـ”التراحم والتعاطف” فيما بينهم

أشار فضيلة الشيخ عبدالغني بدري، الخطيب المؤقت لأهل السنة في مدينة زاهدان في خطبة الجمعة (24 ذي الحجة 1446) إلى استمرار تبادل الهجمات بين إيران والكيان الصهيوني، واصفًا الأوضاع الراهنة في البلاد بأنها “ظروف حربیة واستثنائية”، وقد أوصى الجميع بـ”الدعاء والاستغفار”، ودعا كافة أبناء الشعب الإيراني إلى التراحم والتعاون والتعاطف في هذه الظروف، والعمل على التخفيف من معاناة بعضهم البعض، كما شدد فضيلته على ضرورة “اهتمام الحكومة بتوفير احتياجات المواطنين”.

علينا جميعا أن نرجع إلى الله تعالى
قال فضيلة الشيخ عبد الغني بدري: بلادنا تمرّ بظروف استثنائية، وللأسف فقد فُرضت علينا الحرب، ونحن الآن في أوضاع حربية. نسأل الله تعالى أن يُنهي هذه الحرب والاضطرابات، ونرجو أن يكتب الله ما هو الخير لدنيانا وآخرتنا، ولشعبنا وبلدنا إيران.
وتابع قائلا: في مثل هذه الظروف، يجب علينا جميعاً أولاً وقبل كل شيء أن نرجع إلى الله سبحانه وتعالى، وأن نكثر من الاستغفار. فالقرآن الكريم يبيّن في مواضع كثيرة أن كثيرًا من المصائب التي تصيب الناس إنما هي نتيجة تقصيرهم وأخطائهم، لذلك، في أوقات الأزمات، يجب على الجميع، حكّامًا ومحكومين، أن يتوجهوا إلى الله بالتوبة والاستغفار، ويعملوا على تصحيح أخطائهم الماضية. فإذا التجأنا إلى الدعاء والاستغفار والأعمال الصالحة، فإن الله تعالى سيغيّر الأحوال لصالحنا.

لنستقبل أهلنا من المحافظات الأخرى بصدر رحب
كما أوصى فضيلته الشعب الإيراني بالتراحم والمواساة، وقال: النقطة الثانية التي أودّ التأكيد عليها هي أهمية التعاطف والمواساة بين أفراد الشعب. فشعب إيران كالجسد الواحد، وإذا كان بعض إخوتنا في مناطق معينة يعانون أكثر، فعلى الجميع أن يهبّوا لنجدتهم.
وأكد قائلاً: أوصي جميع المواطنين، وخاصة أبناء هذه المحافظة الكريمة، أن يستقبلوا إخوتهم القادمين من مدن ومحافظات أخرى بصدر رحب، وأن يفتحوا لهم بيوتهم مجاناً إن أمكن لتوفير السكن لهم.
وأشار نائب مدير دارالعلوم زاهدان للشؤون التعليمية قائلاً: الحمد لله، رغم المصاعب التي تعاني منها هذه المحافظة، إلا أن أهلها دائماً كانوا في مقدمة من يسارعون إلى الإغاثة في الكوارث مثل الزلازل والسيول وغيرها، وكانت أولى قوافل المساعدات تنطلق من هنا. لقد منح الله أهل هذه المنطقة قلوباً سخية كريمة.

لا ينبغي استغلال معاناة الناس
وحذّر فضيلة الشيخ عبد الغني بدري من استغلال الظروف الصعبة، قائلاً: الآن هو الوقت المناسب للإحسان والصدقة والتراحم. لا يجوز استغلال معاناة الآخرين لمكاسب شخصية. على التجار وأصحاب المحلات ألا يستغلوا هذه الأوضاع لرفع الأسعار أو احتكار البضائع.
وأضاف: لا يجوز أن يتحول الوضع الراهن إلى وسيلة لجمع المال والثروة. فإنّ تخزين السلع لبيعها لاحقا بأسعار أغلى والذي يسمّى احتكارا في الشريعة، من أسوأ الأعمال، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك.

على الحكومة أن تهتم بشؤون الناس بسخاء
وفي ختام الخطبة، شدّد فضيلة الشيخ على ضرورة اهتمام الحكومة بالمواطنين، قائلاً: على الحكومة في هذه الظروف أن تؤدي واجبها، لا أن تكتفي بالرقابة على الأسواق والأسعار، بل عليها أن ترعى الشعب بسخاء، فإيران بلد كبير وغني، لكنّ الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الناس سببها سوء الإدارة، فإذا قام كل شخص بواجبه، فإنّ الله تعالى سيسهّل الأمور، وستنقضي هذه الأيام الصعبة، وتأتي الأيام السعيدة بإذن الله تعالى.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات