فضيلة الشيخ عبدالغني بدري في خطبة عيد الأضحى في زاهدان:

إبراهيم عليه السلام كان مناديا للتوحيد

إبراهيم عليه السلام كان مناديا للتوحيد

قال فضيلة الشيخ عبدالغني بدري، يوم الجمعة 10 ذو الحجة 1446، في خطبة عيد الأضحى في زاهدان: إن النبي إبراهيم عليه السلام كان «مناديا للتوحيد»، وأشار إلی أن الحج من أبرز الشعائر الدينية، داعيًا إلى إكرام وتعظيم شعائر الله باعتباره علامة تقوى القلب.

الإسلام دين التوحيد والوحدانية
وأشار فضيلة الشيخ عبدالغني بدري في بداية خطبته إلى مكانة دين الإسلام، موضحًا أن الإسلام هو دين التوحيد، وأن جميع الأديان السماوية كان في بدايتها توحيدية، ولكن مع مرور الزمن تعرضت للتحريف والانحراف، وابتلي أتباعها بالشرك، بينما الله تعالى حفظ دين الإسلام.
وأضاف: التوحيد يعني أن لا يكون هناك وسيط بين العبد وبين الله تعالى. إن الله تعالى أقرب إلى العبد من أي شيء، ويستجيب لدعائه مباشرةً. فليعبد الله وليخلص عبادته له وحده.

تعظيم شعائر الله في الحقيقة تعظيم لله تعالى وعلامة تقوى القلب
وأكّد الخطيب المؤقت لأهل السنة في زاهدان أن الإنسان لا يرى الله في الدنيا، ولهذا وضع الله تعالى بعض الأماكن والمظاهر كشعائر تدلّ على ذكر الله، كالحج الذي يذكّر الإنسان بالله، وتعظيم شعائر الله في الحقيقة تعظيم الله، وهو علامة تقوى القلب.
وتابع: تقديس شعائر الله يعكس المحبة لله، وهو خيرٌ في ذلك، وأن احترام شعائر الله فيه خير ورحمة.

دين النبي إبراهيم عليه السلام كان حنيفا
وقال نائب رئيس دار العلوم في زاهدان إن أداء مناسك الحج غير ممكن للجميع، لكن تكبيرات التشريق، وذبح الأضحية، والحضور في المصلى، وكل أعمال العشر الأوائل من ذي الحجة أعمال للجميع، وترتبط هذه الأعمال بالنبي إبراهيم عليه السلام.
وأكّد أن إبراهيم عليه السلام كان مناديا للتوحيد، ولم يكن في دينه شرك، وهذه حقيقة جرى بيانها في القرآن الكريم بالتفصيل.

سيدنا إبراهيم عليه السلام قدّم حكم الله على محبة الولد
وتابع فضيلة الشيخ بدري قائلاً: إن النبي إبراهيم، الذي لم تكن لديه أولاد لسنوات كثيرة، وعندما رزقه الله بولد في شيخوخته، واجه اختبارًا صعبا، فأمره الله تعالى بأن يذبح ولده الوحيد، واستسلامًا لأمر الله، وافق على فداء ابنه، مع أن محبته له كانت كبيرة، لكنه قدّم محبة الله على حب الدنيا والولد. يجب علينا أن نقتدي بنموذج إبراهيم في ذلك.

على الجميع أن يقفوا ضد الاختطاف والفوضى
وفي جانب آخر من كلمته، أشار فضيلة الشيخ عبد الغني بدري إلى المشكلات الاجتماعية، قائلًا: للأسف، يسود الفساد والمعصية المجتمع، وترتكب الفواحش ومخالفات أوامر الله تعالى علانية.
وأضاف قائلا: لقد تراجعت كرامة الإنسان، حيث يُحتجز المواطن ويُربط ويُلقى داخل السيارات ويُختطف كرهائن.
وتساءل فضيلته قائلا: كيف لمسلم موحد أن يهين عباد الله تعالى، وأن يشارك في ظلمهم؟
وأكد فضيلته على ضرورة وقوف جميع فئات المجتمع، من القوات الأمنية والشرطة والعلماء والأفراد، تجاه ظاهرة الاختطاف وفقدان الأمان، لأن ذلك لا يُحتمل.
وأكّد أن إبراهيم عليه السلام طلب من الناس في مكة أن يطالبوا بالأمن والاقتصاد، فالأمن هو أساس الحياة، ومن يعتدي بالسلاح على الناس لا ينبغي أن يكون له مكان يختبئ فيه، ويجب أن يُعلن أن من يختطف ويطلب فدية لا ينتمي إلى أيّ قبيلة، ومن يدعمه يُشارك في الإثم.

أهل غزة مظلومون فلنساعدهم بالدعاء والمال
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في جزء آخر من خطبته إلى الأزمة الإنسانية في غزة، قائلًا: إن مسلمي غزة مظلومون جدًا، وأقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو الدعاء والدعم المادي بأي وسيلة ممكنة.
وأضاف أن مؤسسة محسنين الخيرية التابعة لجامعة دار العلوم لأهل السنة في زاهدان تخطط لإرسال مساعدات إنسانية إلى غزة، ودعا الناس للمشاركة في تقديم المساعدات والقيام بالأعمال الخيرية.
وفي ختام كلمته، نصح فضيلته كل من يُوفق بذبح الأضحية أن يعتني بالفقراء والمحتاجين، كما دعا الجميع إلى الحفاظ على نظافة المدينة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات