أشار فضيلة الشيخ عبد الغني البدري، نائب خطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (16ربيع الأول 1438) إلى سيرة الرسول الكريم، معتبرا الوحدة بين أفراد المجتمع من مآثر النبوة، كما أكد فضيلته على لزوم الوحدة والانسجام بين المسلمين.
وتابع فضيلته قائلا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطفأ الحروب التي دامت عشرات السنين، ولم يكن يغضب لأمر مثل غضبه للاختلاف. فإن كان يقرأ أحد الأشعار الجاهلية، يتغير وجهه صلى الله عليه وسلم. لذلك يجب إطفاء الحريق الذي أشعله الأعداء بسعة الأفق والمحبة.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الغني البدري مشيرا إلى مناسبة أسبوع الوحدة في إيران: في المؤتمرات التي تعقد بمناسبة أسبوع الوحدة، يجب أن نفكر أوسع. لا ينبغي للقائمين على هذه المؤتمرات البحث عن المتهم، بل يجب أن يكون كل همهم إنهاء الاختلافات والطائفية وإطفاء هذه الفتن.
وتطرق أستاذ التفسير في جامعة دار العلوم زاهدان إلى سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قائلا: أخلاق الرسول الكريم نموذج من الجمال الذي خلقه الله تعالى. يجب علينا أن نجعل كافة جوانب حياتنا من المعاشرة والسلوك والعبادات، وفقا لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشار فضيلته إلى الفرق بين "الملوكية" و"النبوة"، وخلود الأخير قائلا: الأنبياء مضوا قبل مئات السنين، لكن عندما تذكر أسمائهم يقول كل من يسمع "عليه السلام" و"صلى الله عليه وسلم". الذين كانوا خادمين للأنبياء وكانت بينهم وبين الأنبياء أدنى علاقة، وهم الآن نائمون في قبورهم، لكن الناس يقولون في حقهم "رضي الله عنهم" و"رحمهم الله".
وأشار الشيخ بدري إلى مقام "ختم النبوة" كأعظم مقام، قائلا: مقام ختم النبوة الذي هو أعظم مقام في سلسلة ختم النبوة، أعطاه الله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نفتخر أننا من أتباع أمته. الأنبياء السابقون كانوا يتمنون أن يكونوا من أمة رسول الله، ولقد أخذ منهم العهد والميثاق أن ينصروا النبي الخاتم ويؤمنوا به إذا بعث. وهذا العهد إنما أخذ من الأنبياء ليؤمن أتباعهم الذين ينسبون أنفسهم إلى أولئك الأنبياء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشار نائب رئيس جامعة دار العلوم زاهدان في الشؤون التعليمية، إلى الفرق بين سلوك الأنبياء والملوك قائلا: الفرق بين الملوك والأنبياء، أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ويهرقون الدماء، لكن الأنبياء ليسوا كذلك. إمام الأنبياء تحمل المشقة والمعاناة لسنوات في مكة، لكنه لما دخل مكة فاتحا بجيش قوامه عشرة ألاف، تواضع لله، ولم ينتقم لم ظلموه، بل أعلن أن من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن، ومن أغلق باب بيته على نفسه فهو آمن.
وتابع فضيلته: لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوي الضعفاء، خلافا للملوك الذين يظلمون الضعفاء. باتباع أساليب الأنبياء يصل الدين وكذلك المستضعفون إلى القوة. إن كنا ندعى أننا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، يجب أن نترحم على الضعفاء والأيتام.

تعليقات