الاتفاقية الأمنية بين أفغانستان والولايات المتحدة هزيمة كبيرة لهذا البلد الإسلامي

الاتفاقية الأمنية بين أفغانستان والولايات المتحدة هزيمة كبيرة لهذا البلد الإسلامي

وصف فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الإمريكية وأفغانستان خسارة كبيرة لهذا البلد.

وقال فضيلته في خطبة عيد الأضحى أمام أكثر من مائتي ألف شخص: توقيع مسئولي الحكومة الأفغانية على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة والحلف الأطلسي هي من القضايا التي عندما نفكر في مستقبلها نراها مثيرة للقلق.
وتابع بالقول: توقيع هذه الاتفاقية هزيمة كبيرة لهذا البلد الإسلامي. يجب أن نتأسف على كل بلد يوقع إتفاقية أمنية مع القوى الغربية ويكون تبعا لها. لماذا الدول الإسلامية لا تعتمد على شعوبها ودينها بدل الاعتماد على الغرب والتبعية له؟! الدول الإسلامية بدل إنفاق أموال كبيرة لإقامة العلاقة مع القوى الأجنبية كانت بإمكانها اكتساب رضى وثقة شعوبها بأقل النفقات وتوفر أمن بلادها.
وخاطب فضيلته مسؤولي الحكومة الأفغانية قائلا: أفغانستان ليست مهددة من قبل أي من دول الجوار. الخلاف موجود بين الشعب. على القادة والمسؤولين أن يحلوا مشكلاتهم بالحوار وسعة الأفق ويكتسبوا رضى الشعب. قوة الدول والأنظمة في الاعتماد على الشعب. فلو أصغت الحكومات إلى كلام شعوبها وأنفقت لاكتساب ثقة شعوبها وتوفير مطالبهم، تكون هذه النفقات سببا للعزة والفخر.
وأكد مدير جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان قائلا: الحكومة الأفغانية بدل توقيع اتفاقيات مع القوى الأجنبية وقمع شعبها، لتهتم إلى مطالب شعبها وتلبيتها. الدولة والشعب يعمران البلد جنبا إلى جنب. عمران كل بلد رهين التضامن والتوافق بين الشعب والدولة.
وأضاف قائلا: مقلق جدا أن تفتح أبواب البلاد نحو الأجانب وتوقع معهم الاتفاقيات الأمنية، مع أن التجربة أثبتت أن هذه الدول والقوى أينما تدخلت سواء في أفغانستان أو العراق، لم تجلب منافع لتلك الشعوب والبلاد، بل زاد تدخلهم في تدهور الأوضاع الأمنية وحدة الاختلافات الداخلية.

 الاهتمام إلى مطالب الأقوام والمذاهب أفضل طريق لمواجهة الأزمات:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى التحالف الدولي لمحاربة جماعات متطرفة قائلا: من القضايا التي تثير القلق هي الحشد الدولي بقيادة الولايات المتحدة لقمع ومحاربة جماعات متطرفة. هل هذه الجماعات لديها هذه القوة الكبيرة التي تتطلب مثل هذا الحشد العظيم للدول والقوى العالمية؟!
واعتبر خطيب أهل السنة “الاهتمام إلى مطالب الأقوام والمذاهب” الطريق الأفضل لمواجهة الأزمات قائلا: وصيتنا لكافة البلاد الإسلامية، أن لا تسمحوا بنشوء الأزمات والخلافات في مجتمعاتكم، لكن الطريق الأفضل لمواجهة الأزمات، التضامن والانسجام الوطني وأن يهتم مسؤولو كل بلد بمطالب الأقوام والمذاهب، ويتابعوا توفير وتلبية حاجاتهم. اكتساب ثقة الشعوب والاعتماد عليهم، أكبر قوة وسر انتصار كل دولة وحكومة في كل ميدان، وهي سياسة صحيحة وثابتة.
وأضاف فضيلته: لو أن هذه الدول في الماضي استجابت لمطالب شعوبها واكتسب اعتمادهم، لما استطاعت الجماعات المتطرفة أن تستغل الأحداث الجارية وإثارة مشكلات في المنطقة. الحكومة المدعومة من قبل شعبها لا تخاف أي دولة وقدرة في العالم.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبة عيد الأضحى إلى قضية تخصيص أرض للمصلى في ضاحية مدينة زاهدان، قائلا: أشكر المسؤولين على تخصيصهم أرضا للمصلى. أهل السنة في زاهدان، منذ 12سنة طالبوا بمكان أوسع لإقامة صلاة العيد بسبب ضيق المكان في المصلى القديم، والمسئولون في الدولة العاشرة وفي كذلك هذه الدولة تابعوا هذه المسئلة، إلى أن أعطيت هذه الأرض لأهل السنة في زاهدان.
وشكر فضيلته أيضا كافة المؤسسات والدوائر التي ساعدت في تخصيص أرض لمصلى أهل السنة، معتبرا إياها خطوة عملية في اكتساب ثقة الشعب قائلا: يمكن اكتساب ثقة الشعب ورضى قلوبهم بالخطوات العملية، ونرجوا أن تؤثر هذه الخطوات  وكافة الخطوات التي ترفع في مجال مكافحة الفقر وتوفير الفرض والعمل وتنشيط الأعمال الحدودية والصنائع في الأمن والوحدة والأخوة في المحافظة.

المصدر: الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات