كشف ماثيو هونغورث – مدير شئون سوريا في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة – أن المدنيين من أهل حمص المحاصرة كانوا يقتاتون على الأعشاب، وأن من تبقى منهم يعيش في الأنفاق والأقبية بحالة مروعة، مؤكدًا أنه لم ير في حياته حالات حرمان مماثلة لتلك التي عاينها بالمدينة.
وقال هولنغورث لشبكة “سي إن إن” في اتصال هاتفي من مكان وجوده في حمص: “ما من أحد في حمص قادر على توفير الطعام لنفسه أو لأولاده أو لعائلته سوى بتناول الأعشاب التي تنبت عادة على جوانب الطرق والأبنية، بالإضافة إلى القليل من الطعام الذي اقتصدوه في السابق”.
وتابع هولنغورث بالقول: “السكان يعيشون في الأنفاق وفي أقبية الأبنية المهدمة والمراكز التجارية، هم بالكاد على قيد الحياة، لم يسبق لي في حياتي أن شاهدت هذا المستوى من الحرمان”.
وتحدث هولنغورث عن الساعات التي أمضاها في حمص القديمة، مؤكدًا أنه لم يعد فيها أي مبنى غير متضرر، ولكنه أشار إلى أن عددًا من المدنيين الذين تعرضوا للحصار طيلة ثلاث سنوات مازالوا يرفضون المغادرة قائلًا: “هناك من يشعرون بالارتباط بالمنازل التي ورثوها عن أجدادهم ومحتوياتها ولا يرغبون بالمغادرة وهم بحاجة ماسة لمساعدتنا”.
ولدى سؤاله عن وجود مخاوف من احتمال تنفيذ قوات النظام السوري حملة قصف مدمرة على ما تبقى من حمص بمجرد خروج المدنيين منها، رد هولنغورث: “للأسف لا أظن أن لدينا أية ضمانات بهذا الشأن”.
وأعرب المسؤول الدولي عن أمله في أن تتكرر تجربة الهدنة التي جرت في حمص بمدن أخرى، خاصة وأنها كشفت العدد الحقيقي للذين كانوا يعيشون تحت الحصار واستعداد بعضهم للخروج من الملاجئ.
المصدر: مفكرة الإسلام

تعليقات