العثور على مقابر جماعية في بلوشستان باكستان

العثور على مقابر جماعية في بلوشستان باكستان

اكتشفت مقابر جماعية في منطقة “خضدار” في بلوشستان، جنوب غرب باكستان، يوم السبت (25 يناير /24 ربيع الأول) مشتملة على 15 جثة على الأقل. وأعلنت اللجنة الآسيوية لحقوق الإنسان، أن عدد الجثث الموجودة في المقبرة المكتشفة أكثر من 100 جثة.

 اكتشفت هذه المقبرة الجماعية في منطقة “خضدار”  التي تقع على بعد 360 كم من  كويتا عاصمة ولاية بلوشستان، وقد اندرست الأجساد التي عثرت عليها وصارت غير قابلة للتعرف.
وفقا لصحيفة “داون” و”ديلي انتخاب” و “جنك” في باكستان، تحاول الشرطة الباكستانية التعرّف على القتلى من خلال الملابس والسجلات المحتملة الأخرى التي يمكن أن تكون مع الضحايا.
وقالت لجنة حقوق الإنسان الآسيوية إنه من المرجح أن تكون هذه الأجساد للبلوش الذين تمّ اختطافهم وصاروا في عداد المفقودين في الماضي.
لقد صرّح الناشطون البلوش قبل هذا بأن 18 ألفا على الأقل من الناشطين السياسيين والمدنيين البلوش قد اختطفوا منذ عام 2001، ولا يعرف مصيرهم لحد الآن. ويتّهم  البلوش قوات الأمن الباكستانية بالتورط في اختطاف الشعب البلوشي والنشطاء البلوش.
من يوليو 2010 إلى يونيو 2013 ، تم العثور في صحراء بلوشستان على جثث مشوهة لـ1700 شخصا تعرضوا للتعذيب الشديد.
وقد حضر أسر الكثير من  الضحايا للتعرف على ذويهم إلى المكان الذي تمّ اكتشاف المقابر فيه، لكن لم يسمح لهم برؤية الأجساد من قبل الشرطة والقوات الأمنية.  
وتقول لجنة حقوق الإنسان الآسيوية أيضا: “في 25 يناير بعد أن عثر راع على أجزاء من جسد حول هذه المقابر، استطاع أن يكتشف ثلاثة مقابر أخرى أيضا بجانب ذلك الجسد، التي عثرت فيها على 103 جثة.
 وأضافت هذه المنظمة الحقوقية: يحتمل أن تكون هذه الأجساد للبلوش الذين اختطفوا في السنوات الماضية ثم قتلوا، ويحتمل أن تكون مقابر أخرى أيضا في المنطقة لما تكتشف.
 واتهمت منظمة حقوق الإنسان الآسيوية أيضا دولة باكستان بالتصدى لدخول غير العسكريين ووسائل الإعلام إلى المكان الذي اكتشفت فيها الجثث بهدف كتمان المسئلة. ويقلق عوائل الضحايا من أن لا يحصلوا على جثث ذويهم للأبد.
وحذّرت هذه اللجنة من أن تقنين “الاختفاء القسري”  في باكستان سيزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد.
هذا والاختفاء القسري يعتبر جريمة في القانون الدولي، فلا أحد يمكن أن يكون مانعا من حرية شخص آخر دون مبرر وقانون.
 إذا كان تصويت البرلمان الباكستاني على القانون المذكور إيجابيا، سيتم تنفيذ هذا القانون الذي يمكّن الأجهزة الأمنية من اعتقال أي شخص مشتبه وإبقائه في الحبس دون محاكمته لمدة ثلاثة أشهر، ويمكن أن تصل هذه المدة إلى ستة أشهر في حالة قوي احتمال انتماء الشخص المعتقل إلى الجهات الإرهابية.
طالبت هذه المنظمة دولة باكستان أن تشكل في أسرع وقت ممكن لجنة لدراسة عادلة وكاملة للمقابر الجماعية وتقدم مواصفات الضحايا، وعلى كاهل الدولة أن تكون شفافة في القضية والإخبار عنها.
 جدير بالذكر أن في شهر أكتوبر 2013  أقام “ماما قدير البلوشي” والد أحد الضحايا المخطوفين في باكستان مع عديد من أسر وعوائل الضحايا الآخرين مسيرة احتجاجية بدأ من كويتا إلى كراتشي، وقطعوا مسافة 750 كيلومترا، وفي 13 ديسمبر اتجهوا مشيا على الأقدام نحو إسلام أباد، ليبلغوا صرخة اعتراضهم إلى المسؤولين في حكومة باكستان.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات