العنف يلقي بظلاله على انتخابات باكستان

العنف يلقي بظلاله على انتخابات باكستان

وقعت سلسلة هجمات ألقت بظلالها على الانتخابات العامة في باكستان يوم السبت لكن ملايين الناخبين توجهوا للإدلاء بأصواتهم في اختبار تاريخي للديمقراطية في البلد الذي يشهد اضطرابات.
وستجلب هذه الانتخابات التي يحق لنحو 86 مليون ناخب المشاركة فيها أول انتقال للسلطة بين حكومتين مدنيتين في بلد حكمه الجيش لأكثر من نصف تاريخه المضطرب.
ووقع هجوم السبت على مقر حزب عوامي الوطني في مدينة كراتشي التجارية وسقط فيه 11 قتيلاً وأصيب نحو 35 شخصًا. وأصيب اثنان على الأقل في انفجارين أعقبَا هذا الهجوم وتحدثت وسائل الإعلام عن وقوع إطلاق للنار في المدينة.
ودمر انفجار مكتب حزب عوامي الوطني بشمال غرب البلاد. ولم ترد تقارير على الفور بشأن وقوع إصابات. وأشارت محطات تلفزيونية أيضًا إلى وقوع انفجار في مدينة بيشاور.
ويأمل الشعب الباكستاني بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغيير وتخفيف الإحباط من اقتصاد ضعيف وفساد متفشٍّ وانقطاع مزمن للكهرباء وبنية أساسية متهالكة.
وأدّى على ما يبدو الاستياء من الحزبين الرئيسيين في البلاد في الأسبوع الماضي إلى تزايد التأييد لنجم الكريكيت السابق عمران خان الذي قد يمسك في نهاية الأمر بميزان القوى إذا لم تسفر الانتخابات عن فائز بشكل قاطع.
وخان (60 عامًا) في المستشفى بعد أن أصيب إثر سقوطه في اجتماع حاشد للحزب وهو ما قد يكسبه أصوات متعاطفين معه.
ويتوقع أن يبدأ ظهور النتائج من نحو 70 ألف مركز اقتراع في أنحاء البلاد من الساعة العاشرة مساء تقريبًا.
وقال اناتول ايفين الاستاذ بكلية كينجز كوليدج بجامعة لندن وهو مؤلف كتاب عن باكستان: “المشاكل التي تواجه الحكومة الجديدة ستكون جمة وقد تكون هذه الفرصة هي الأخيرة التي يتعين فيها على النخبة في البلاد حل هذه المشاكل.”
وكتب ليفين في مقال بصحيفة فايناشال تايمز “إذا لم تتحسن حياة الباكستانيين العاديين خلال السنوات الخمس القادمة فإن العودة إلى الحكم الاستبدادي تظل احتمالاً.”
وبقي الجيش بمعزل عن السياسة أثناء ولاية الحكومة الأخيرة التي استمرت خمس سنوات لكنه لا يزال يحدد السياسة الخارجية والأمنية ويوجه العلاقات الشائكة مع واشنطن أثناء انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان العام القادم.
وإذا لم يظهر فائز واضح فإنَّه ستجري مساومات تستمر أسابيع لتشكيل ائتلاف الأمر الذي سيترتب عليه زيادة المخاطر من تقويض الحكومة نتيجة لعدم الاستقرار.
ولن يؤدّي ذلك إلا إلى زيادة صعوبة إنهاء السخط من الساسة والذي يشعر به سكان باكستان البالغ عددهم 180 مليون نسمة وصعوبة إقرار الإصلاحات اللازمة لإنعاش الاقتصاد الباكستاني الذي شارف على الانهيار.

المصدر: الإسلام اليوم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات