تمكن الجيش السوري الحر من السيطرة على ثاني أكبر كتيبة دفاع جوي لنظام الأسد والتي تقع في الغوطة الشرقية لريف دمشق.
واقتحم الجيش الحر كتيبة الدفاع الجوي في الافتريس واستولى عليها ومن فيها من معدات.
ونفذ العملية كتيبة عبد الله بن سلام وعيسي بن مريم التابعتان للواء المصطفى وكتيبة أنصار السنة التابعة للواء الإسلام وفوج القوات الخاصة لدمشق وريفها.
في نفس الوقت, أفادت مصادر معارضة بأن قوات بشار الأسد سدت منافذ دمشق وقصفت أحياءها من مما دفع الأهالي إلى النزوح سيرا على الأقدام.
وقالت المصادر إن القصف قتل 123 شخصا في عموم سوريا أمس الخميس.
من جهته, قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا تريد التفكير مجددا في خيارات نبذت في السابق وذلك في اطار دراسة سبل لانهاء الصراع في سوريا.
وسئل مسؤول بمكتب كاميرون عما إذا كانت هذه الخيارات تتضمن اعادة النظر في حظر الاسلحة المفروض على سوريا من جانب الاتحاد الاوروبي بما يمنع ارسال أسلحة الى المعارضين أو اقامة منطقة لحظر الطيران فامتنع عن الخوض في تفاصيل لكنه قال أنه لن يستبعد اي شيء.
وقال المسؤول “يريد رئيس الوزراء دراسة اشياء كانت على الطاولة قبل عام ولم يشأ ان يدرسها حينذاك. انه يريد اعادتها الي الطاولة.”
واضاف المسؤول قائلا “نحن لا ندرج أي شيء ولا نستثني أي شيء … نحن نريد طرح كل الاشياء على الطاولة.”
انشقاق 26 ضابطاً من جيش الأسد.. ومجزرة بدير الزور
من جهة أخرى، أكدت وسائل إعلام تركية، الجمعة، أن 26 ضابطاً من الجيش السوري، من بينهم لواءان، انشقوا عن الجيش النظامي وفروا إلى تركيا خلال الليل، فيما يعد أكبر انشقاق على جيش بشار الأسد منذ شهور.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء إن الضباط المنشقين، من بينهم 11 ضابطاً برتبة عقيد، واثنان برتبة مقدم، واثنان برتبة رائد، و4 برتبة نقيب، و5 برتبة ملازم، وإنهم عبروا إلى إقليم هاتاي مع أسرهم، وعدد آخر من الجنود، وهو ما شكل إجمالاً 71 شخصاً.
وفي تطور آخر، أفاد المركز الإعلامي السوري بأن قوات النظام ارتكبت مجزرة في القورية بريف دير الزور، راح ضحيتها حتى الآن 15 قتيلاً وعشرات الجرحى. وأوضح المركز أن أغلب ضحايا المجزرة من النساء.
وكانت مدينة الميادين في ريف دير الزور قد شهدت تجدد الاشتباكات في محيط كتيبة المدفعية بالمدينة بين الجيش الحر وجيش النظام وسط قصف مدفعي على الميادين والبلدات المجاورة.
وفي اتصال هاتفي مع “العربية”، قال أوس العربي، الناطق باسم مجلس ثوار دير الزور، إن هذه المجزرة تأتي كرد فعل من قبل قوات النظام على العملية العسكرية التي تقوم بها كتائب الجيش الحر الموجودة في مدينة الميادين، وتحديداً بالقرب من مدينة القورية.
وأضاف أن كتائب الجيش الحر قامت بعدة عمليات في محاولة للسيطرة على المدفعية القريبة من مدينة الميادين، فيبدو أن الخناق ضاق على هذه المدفعية الموجودة هناك، فقرر النظام الآن الانتقام من كافة البلدات المحيطة بهذه المدفعية.
وقال العربي في اتصاله مع “العربية”: “يبدو أن الدور اليوم كان على مدينة القورية بالمدفعية الثقيلة الموجودة في مطار دير الزور العسكري، إضافة إلى الطائرات الحربية التي قامت بالإغارة على هذه المدينة صباحاً”.
وبسؤاله عن الحصيلة النهائية للقتلى، قال العربي إن هذا العدد الكبير من الشهداء جاء لأن القصف استهدف سوق المدينة الشهير المسمى “سوق الجمعة”. وأضاف: “حتى اللحظة، هناك 13 شهيداً وثقت أسماؤهم، لكن للأسف هناك شهداء ليس لهم ملامح ولم يتم التعرف إلى هويتهم بعد. وقد يرتفع عدد الشهداء إلى 20 أو 25 شهيداً بحسب النشطاء الموجودين في مدينة القورية”.
وفي تطورات دمشق وريفها، أفادت شبكة “شام” الإخبارية بأن قوات النظام قامت صباح اليوم بقصف بساتين حي كفرسوسة بالطيران المروحي والدبابات بالتزامن مع قصف بساتين داريا المجاورة للحي وحي نهر عيشة بالدبابات.
فيما تجدد القصف العنيف من الطيران الحربي والمدفعية على مدن دوما وعربين وحمورية وعدة مناطق في الغوطة الشرقية.
المصدر: وكالات

تعليقات