صالح يقبل مبادرة “اللقاء المشترك” للتخلي عن السلطة

صالح يقبل مبادرة “اللقاء المشترك” للتخلي عن السلطة
ali_abdullah_salehوافق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الأربعاء، على مبادرة “النقاط الخمس”، التي قدمها أحزاب “اللقاء المشترك”، بهدف “حل الأزمة الراهنة”، فيما أقرَّ مجلس النواب، إعلان حالة الطوارئ، في خطوة وُصفت بأنها تتجه نحو مزيد من التصعيد.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنيّة الرسمية “سبأ نت”، عن مصدر مسئول في رئاسة الجمهورية اليمنية قوله: إنّ الرئيس “توجه إلى كل أطياف العمل السياسي بالمبادرات تلو المبادرات، الّتي من شأنها تجنيب اليمن المخاطر والمؤامرات التي تحدق به”.
كما أشار المتحدث إلى أنّ الرئيس أكّد أيضًا، في العديد من المناسبات، “حرصه على الحوار، والحرص على تدعيم مناخاته، من أجل الوصول إلى تسوية مع أحزاب اللقاء المشترك، من منطلق القناعة أنّ الأزمة السياسية الراهنة ليس لها من حل غير الحوار”.
وتطرق المسئول اليمني إلى المبادرة التي طرحها صالح أمام الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى، والّتي تضمنت دعوته لاستئناف الحوار عبر اللجنة الرباعية، وتحقيق حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
كما ألمح إلى قبول الرئيس اليمني بالنقاط الثمانية المقدمة من العلماء، ثم “مبادرته الشجاعة”، أمام المؤتمر الوطني العام، والّتي تهدف إلى “تطوير النظام السياسي، والانتقال إلى النظام البرلماني، وإقامة نظام الحكم المحلي على أساس الأقاليم”.
وتابع أنّ الرئيس اليمني، وبناءً على طلب أحد الوسطاء، الذي اقترح عليه القبول بما جاء في النقاط الخمس المقدمة من أحزاب اللقاء المشترك، وعلى أساس أن القبول بتلك النقاط سوف ينهي تلك الأزمة، ويجنب الوطن الصراع الذي يهدد أمنه واستقراره ووحدته، وافق على ذلك المقترح وأرسلت الموافقة عبر ذلك الوسيط.
وأوضح المسئول اليمني أنّ موافقة الرئيس صالح على هذه المبادرة جاءت استنادًا إلى عدة قواعد، أهمها تشكيل حكومة وفاق وطني، تكون مهمتها تشكيل لجنة وطنية لصياغة دستور جديد للبلاد، وصياغة قانون الانتخابات والاستفتاء على أساس القائمة النسبية، وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.
وبحسب المبادرة، من المتوقع أن يتم بعد ذلك الاستفتاء على الدستور الجديد، وإجراء الانتخابات البرلمانية، على أن يقوم مجلس النواب الجديد المنتخب بتشكيل الحكومة، وانتخاب رئيس الجمهورية بعد ذلك مباشرة، بنهاية العام الجاري 2011.
جاء الإعلان عن قبول الرئيس اليمني على مبادرة “اللقاء المشترك”، بعد قليل من إقرار مجلس النواب، في جلسة استثنائية عقدها الأربعاء، إعلان حالة الطوارئ في البلاد، بإجماع الحاضرين، إلا أنّ التلفزيون اليمني، الذي أذاع النبأ، لم يكشف عن فترة العمل بحالة الطوارئ، رغم إعلان سابق بأن يستمر العمل فيها لمدة 30 يومًا.
وكان الرئيس علي عبدالله صالح قد أعلن حالة الطوارئ في البلاد الجمعة، بعد الصدامات الدموية بين قوات الأمن ومئات المحتجين، في العاصمة صنعاء، والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 55 شخصًا.
وتشهد العاصمة اليمنية احتجاجات شعبية شبه منتظمة، مناهضة للرئيس صالح، الذي يحكم البلاد منذ عام 1978، والذي كان قد تعهد مطلع فبراير الماضي، بعدم الترشح لولاية جديدة.
جاء قرار البرلمان اليمني بفرض حالة الطوارئ قبل يومين من “جمعة الزحف” على القصر الجمهوري في صنعاء، وهي الدعوة التي أطلقها الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك، محمد قحطان.

المصدر: الإسلام اليوم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات