الشيخ عبد الحميد:مما أكد عليه الإسلام عدم خروج المرأة من البيت من غير ضرورة

الشيخ عبد الحميد:مما أكد عليه الإسلام عدم خروج المرأة من البيت من غير ضرورة
molana_14تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد وإمام وخطيب أهل السنة في خطبة هذه الجمعة بعد تلاوة آية “وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا”، إلى ضرورة الحفاظ على الحجاب والزي الإسلامي قائلا: إن الحضارة الإسلامية حضارة أسسها الرب تبارك وتعالى وهي حضارة راقية ومتقدمة ونزيهة، وهذه الحضارة منع من مخالطة النسوة بالرجال الأجانب.

وأضاف فضيلة الشيخ: لو نستعرض أوراق التاريخ البشري، ندرك بوضوح أن اختلاط الرجال والنسوة كان يعتبر عملا مستهجنا دائما.
إن كنا سمعنا بأن في عهد الجاهلية كانت النسوة لا تراعين الحجاب وتراجعت العفة، فهذه الحالة كانت تشمل الإماء والنسوة من بيوتات غير شريفة وأصيلة، لأن النسوة الشريفات كن يراعين الحجاب في ذلك الوقت ويجتنبن الاختلاط بالأجانب في ذلك الوقت.
وأضاف: أول من أشاعوا ثقافة الاختلاط بين النسوة والرجال في المجتمع واستخدموا النسوة في  الفنادق والمطاعم والأماكن العامة،هم الأروبيون. وتأثرت بهم الأمم الأخرى وتسربت إليهم آرائهم وثقافتهم، وقد أدرك الكثير من الأروبيون أنهم مواجهون لأزمات عديدة نتيجة تعديهم للقوانين الإلهية والفطرية.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لقد حرض الإسلام النسوة على التعلم والدراسة ومراعاة الحجاب الإسلامي، ومما أكد عليه الإسلام مرارا عدم خروج المرأة من البيت من غير ضرورة.  فالبيت هو أكثر الأماكن أمنا للمرأة، ولكن إن دعت الضرورة إلى الخروج من البيت فتجب عليهن تغطية كافة أجزاء الجسد والزينة، وعلى النسوة أن يلبسن جلابيب تخفي جميع زينتهن.
واستطرد فضيلة الشيخ قائلا: نظرا إلى تعاليم الإسلام يجب على النسوة تغطية وجوههن، وكذلك على النسوة أن ينتبهن عند ذهابهن إلى الطبيب بأن الطبيب ليس محرما لهن، والمراجعة إلى الطبيب يجوز عند عدم وجود الطبيبة، فالذهاب إلى الطبيبة أفضل.

لصلاة الجمعة مكانة خاصة عند السّنّة، وعدم الاكتراث إليها تسبب لمشكلات في “تايباد”

وفي الخطبة الثانية، تطرق فضيلته إلى بيان أسباب المشكلات التي حدثت في الأسبوع المنصرم في مدينة “تايباد” ذات الأغلبية السنّيّة، قائلا: نحن نعتقد أن المسؤولين لو لاحظوا الفرق الموجود بين صلاة الجمعة لأهل السنة وصلاة الجمعة للشيعة في البلاد وأدركوا أيضا الفرق بين خطباء الشيعة والسنة، لما حدثت تلك المشكلات في مدينة “تايباد”.
وأضاف فضيلة الشيخ مشيرا إلى الفرق بين أئمة وخطباء الجمعة بين الشيعة والسنة قائلا: علينا أن ندرك أن هناك فرق بين صلاة الجمعة عند أهل السنة والشيعة، ويجب مراعاة هذا الفرق؛ فأهل السنة في مدنهم يختارون لإمامة الجمعة من يتمتع بشعبية أكثر، ومن يثقون به، ومن هو صاحب كلمة نافذة فيهم من العلماء، والمسؤولون في الماضي كانوا يحترمون هذا الانتخاب، والشعب لا ينتخبون إلا من يرونه أهلا لإمامتهم.
وتابع قائلا: ثم هؤلاء الأئمة عند أهل السنة نرى أن أكثرهم من مؤسسي الجوامع التي يقيمون فيها صلاة الجمعة، حيث يقتدي الناس بهم ويجمعون التبرعات فيقيمون بتأسيس الجوامع، لذلك ليس من السهل تحميل خطيب وإمام للجمعة بدل الإمام المرضي المنتخب عندهم. فالواجب مراعاة حقوق المصلين السنة واختيارهم فعدم مراعاة حقوق المصلين يأتي بالمشكلات.
وتابع فضيلته قائلا: إن صلاة الجمعة عند أهل السنة تغلب عليها الصبغة العبادية، وقلما تطرح القضايا السياسية في صلاة الجمعة لأهل السنة بخلاف صلاة الجمعة عند الشيعة، فالصبغة السياسية فيها غالبة على العبادية.
ولما أن الجهة السياسية تغلب على صلاة الجمعة للشيعة، وجوامعهم تؤسس من قبل المؤسسات الخيرية، فلا تحدث مشاكل في استبدال خطيب شيعي بخطيب شيعي آخر من قبل الدولة، ونرى كيف يتبدل الخطباء في جامع واحد. ورجاءنا من المسؤولين أن يراعوا هذه الأمور في حل قضية “تايباد” ويبادروا إلى الدراية والتدبير في حله، فهذ القلق لا يخص أهل السنة في “تايباد” بل يعم  جميع أهل السنة.
وتابع فضيلة الشيخ: أهل السنة يهتمون أكثر بإقامة الجمعة لكونها عبادة مفروضة، وصلاة الجمعة عند أهل السنة لم تبدأ بعد الثورة، بل لها تاريخ عريق عندهم، فكنا نقيم الجمعة قبل الثورة في الجامع العزيزي بإمامة الشيخ عبد العزيز رحمه الله، وكان يصلي عدد كبير من الناس ويداومون عليها.
وأكد فضيلة الشيخ في النهاية على ضرورة مراعاة الحقوق المذهبية لأهل السنة قائلا: أنصح جميع الدول والأنظمة سنية كانت أم شيعية بعدم التدخل في القضايا المذهبية للأقليات، فإن التدخل في مثل هذه القضايا يأتي بالكثير من المشكلات، والشعوب لديهم حساسيات زائدة بالنسبة إلى أمورهم المذهبية.
وأشار فضيلة الشيخ إلى مضايقات بعض المتطرفين وفرض سلائقهم الشخصية في المنع من إقامة الصلاة في المنازل قائلا: ربما نشهد أن عناصر من المتطرفين يقومون بمضايقة المصلين السنّة في منازلهم، فإن عدم تحمل هذا القدر من ممارسة عبادة في المنازل دليل واضح على أنهم لا يستطيعون تحمل الغير.
وأضاف قائلا: نحن نعتقد بالتعايش السلمي لكافة المواطنين جنبا إلى جنب، وشكوانا التي نصرّ عليها أننا لن نقبل التدخلات في مذهبنا وعباداتنا.
وتابع قائلا: إن أهل السنة يشكلون الأكثرية في العالم الإسلامي ولكننا دائما نوصي البلاد ذات الأغلبية السنية بمراعاة حقوق الأقليات الشيعية فيها وعدم ممارسة التمييز ضدهم، كما نوصي المسؤولين الإيرانيين بمراعاة حقوق أهل السنة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات