بدأ سماحة الشيخ عبدالحميد حفظه الله تعالی خطبته بآية: «ياأيها الناس أعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون…».
قائلا: إن المصدر الأول لمعرفة الله سبحانه وتعالی هو القرآن المجيد ولاتجدون كتاباً يعرف الله جل وعلا ويصور قوته وكبريائه وجلاله أفضل وأحسن من القرآن ولاتجدون من يرشدكم إلی ربكم ويعرفكم به من نفسه جل وعلا. حيث يقول الرسول صلی الله عليه وسلم وهو أعرف الناس بالله جل وعلا«اللهم لانحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت علی نفسك». و
أكد سماحة الشيخ أن شرائع الأنبياء عليهم السلام متفقة علی التوحيد والرسالة و البعث بعد الموت وقال: إتفقت دعوة جميع الأنبياء عليهم السلام علی التوحيد والرسالة والمعاد واختتمت سلسلة الرسالة بسيدنا محمد صلی الله عليه وسلم فيجب علی جميع الناس من بعده أن يؤمنوا به وبرسالته. ثم
تطرق سماحة الشيخ عبد الحميد إلی الأصل الأول المتفق عليه بين الأديان وقال: ماكان قول الأنبياء عليهم السلام إذ أرسلوا إلی الناس إلا أن قالوا: « ياقوم اعبدوالله … أي وحدواالله ولاتشركوا به شيئاً وأخلصوا له العبادة ، ومن تأمل في الأيات القرآنية التي تشير الي قصص الأنبياء عليهم السلام يدرك أنهم كانوا يهدون الناس الی صفات الله جل وعلا وأنه محيط بكل شيء وأنه سميع عليم وأنه هو الذي يحيي و يميت وأنه مالك لجميع مافي السماوات والأرض وما تحت الثرى .
تطرق سماحة الشيخ إلی قصة وقال: ذات يوم سأل هارون الرشید من الإمام مالك رحمه الله عن دلائل قدرة الله جل وعلا: فقال الإمام: إن الله خلق بني آدم من أب و أم (آدم وحوا) فجعلهم مختلفين في اللون واللسان والثقافة فمن دلائل قدرته وآياته : إختلاف الألسنة والألوان. ثم
أشار سماحته إلى دور اللغة في التعليم والتعلم وقال إن حفظها ونشرها يرجع إليهما فإذا كانت للغة دور في التعليم فتبقی وتزدهر. كثيراً مانری أنه يظلم الناس (الأقليات القومية) في لغتهم وثقافتهم، بحيث لم تسمح لنشاطاتها في المجالات العلمية والتعليمیة فتضمحل و تذهب هويتها.
هذا وقد أشار سماحة الشيخ إلی أقوال في دلائل قدرة الله جل وعلا شانه.
وقال: سئل أحمد بن حنبل عن قدرة الرب. فقال: إن حياة الولد في بطن الأم حيث لاتوجد هواء تعد آية لقدرته عزوجل. سئل أعرابي ماالدليل على وجود الرب ؟ فقال: سبحان الله، إن البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبِحار ذات أمواج، ليل داج، ونهار ساج، ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير.
يقول الرب عزوجل: «لوكان فيهما ألهة إلاالله لفسدتا» ويقول (وماتشاءون إلا أن يشاءالله) وقال
في آية أخرى قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
هذا ماعلمنا القرآن والإسلام أن نعتقد في ربنا جل وعلا ، فالتوحيد هو أساس الدين وعمود العقيدة الإسلامية. فالمؤمن يستفيد من الأسباب ولكنه يتوكل على الله في أموره كلها والصحابة رضي الله عنهم كذلك كانوا يفعلون حيث أعدوا لمقابلة الأعداء العدة ثم لما قيل لهم إن الناس قدجمعوا لكم فاخشوهم قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل.
وفي الختام أشار سماحة الشيخ إلی حرمة التصوير وقال: إن بعض الناس يسيئون التمتع من الاسباب سيما الجوال (موبايل) حيث تشيع بها بعض المنكرات والتصاوير الخليعة. فاجتنبوا من إلصاق التصاوير وحفظها في البيوت وفي الختام أوصی الناس بنزع تصاويرنفسه التي توجد في بعض البيوت وقال: إن كنتم تحبون علماءكم فعليكم بإستماع نصائحهم والعمل بها والدعاء لهم. والسلام

تعليقات