خطبة الجمعة 26 رمضان المبارك 1429

خطبة الجمعة 26 رمضان المبارك 1429

خطبة الجمعة 26 رمضان المبارك 1429 بسم الله الرحمن الرحيم
تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله تعالي إمام وخطيب الجمعة بالجامع المكي في مدينة زاهدان في خطبة هذه الجمعة إلي بيان" أهمية تاثير العبادات والأحكام " وكذلك أشار في القسم الأخير من الخطبة بمناسبة يوم القدس إلى ضرورة إصلاح الأعمال والأحوال في تحرير القدس والأقصى .

 بدأ فضيلة الشيخ عبد الحميد خطبته بتلاوة هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون "قائلا إن الصوم من حاجات الإنسان الروحية التي قضاها الله سبحانه وتعالى من غير طلب العباد . فحاجاتنا تنقسم إلى قسمين حاجات نعرفها ونطلبها من الله عزوجل ونحن نحتاج إليها في حياتنا اليومية ، وحاجات يعرفها الله تعالى فقط وقد قضى الله كل هذه الحاجات بلطفه وكرمه وإحسانه دون طلب وإصرار منا ، و أن أهل الدنيا لا يستطيعون قضاء حاجة إلا إذا أصررنا وطلبنا بقوة وإلحاح . فلما خلق الله تعالى هذا الجسم فهل طلبنا منه الأذن والسن واللسان والعين وغير ذلك من الأعضاء ، لا بل أعطانا الله كل ذلك دون أن نطلبها منه . وإضافة إلى ذلك أكرمنا بصنوف  الحبوبات وألوان من الأطعمة
وأفضل من ذلك كنا محتاجين إلى ما هو أهم وأشد ضرورة من جميع هذه الحاجات والضرورات وهي نعمة الهداية إلى الصراط المستقيم .بأن يهدينا إلى سواء السبيل ماذا نفعل لنصل إلى رضا الله تعالى ؟ وهذه الحاجة ما طلبناها من الله تعالى ولكن الله سبحانه عزوجل بلطفه هدانا إلى الصراط المستقيم .وأردف فضيلته قائلا إن الكتب السماوية وكذلك بعثة الأنبياء كانت  من أهم حاجات البشر ومتطلباتهم .فلما أخرج الله آدم من الجنة أنزل هذه الآية مخاطبا للبشر" إما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " .فهذه كلها مما لم نطلبها من الله تعالى ولكنه هدانا إلى الحق ‘هدانا إلى الخير‘ هدانا إلى الإسلام ‘هدانا إلى السعادة ، فأنزل الله تعالى جميع ما كنا نحتاج إليه في ديننا ودنيانا لسعادتنا وتزكيتنا وهدايتنا . ولكن منا ينشأ الضعف والقصور دائما 
وأضاف فضيلته :إن الإيمان ثروة عظيمة وثروة لا نظير لها وتتكون الصلة بين العبد والخالق إذا تزين العبد بالإيمان وتشرف بنعمة الإسلام ، والإيمان نعمة كبيرة فلو تبدل جميع ما في الأرض بالذهب والحلى لا تساوي إيمان رجل واحد منكم  لأن الإيمان نعمة تنجي الإنسان من العذاب يوم القيمة . لقد جعل الله في كل من هذه الأحكام  والأعمال آثارا  وخواص ففي الصلاة أثرها الخاص وبها تحصل معرفة الله تعالى وبها يميز الإنسان بين الشر والخير فلو عملنا جميع العبادات من الصلاة والقيام والصيام ولكن لم نؤد الزكاة فإننا نحرم من آثارها الحسنة التي تحصل بها فإنها لا نائب للزكاة نجعله مكانها وفي حديث أبي أمامة فيما أخرجه النسائي  قال  قال :  رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصوم فإنه لا مثل له .فللصوم آثارها الخاصة التي تذهب بصدأ القلوب وتوجد التقوى في الإنسان وببركتها يجتنب الإنسان المعاصي ، للصوم المفروض تأثير وللنوافل الموجودة طوال السنة كصوم الست من الشوال وأيام الإثنين والخميس تأثير آخر وإن الصوم أيام الشتاء  يعد غنيمة كبرى  لها تأثيراتها الخاصة وإن للصوم في الصيف الذي تعانون فيه الحر والعطش تأثيرات لا توجد في غيرها كذلك صلاة التراويح وسماع تلاوة القرآن الكريم فيها  وليالي القدر وهذه العشر الأواخر لها آثار مختصة بها  ولا سيما هذه الساعات القيمة التي تودعنا وهي في نهاية  هذا الموسم الجميل ، موسم القرآن الكريم ساعات قيمة وثمينة فنلتفت فيها أكثرمن قبل إلى العبادة ونسابق في الخيرات وننافس فيها ونسبق الآخرين في الخيرات قال الله تعالى "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " و أن نتردد إلى المساكين والفقراء وأسر السجناء والمحتاجين وننفق عليهم من أموالنا سنحظى بالدعاء من جانبهم وهذا بلا شك وريب خير لنا مما نجمع من الأموال ولا ننسى المدارس الدينية خاصة فإن هذه المدارس في زماننا قد وقعت موقع الحسد من قبل الإستكبار العالمي وإن قوات الإستعمار كلها خائفة من الطلاب الربانيين والعلماء الزاهدين وهي قد أوصت إلى جميع الحكومات والدول العميلة أن تعطل المدارس الدينية التقليدية  وإنها خطة مشؤمة للأروبيين والغربيين . وإن الله تعالى يعلم مدى تأثير هذه المدارس وهي من حاجاتنا الأساسية ومن حاجات كل مذهب ،فعلينا دعمها وإن مساعى الإستعمار العالمى كالأعاصير والعواصف التي تحرك الأشجار ولكنها لا تستطيع إقتلاعها .فإن الله تعالى هو حامي هذه المراكز الدينية  وإن دعاء محمد صلوات الله وسلامه عليه معها ، وهذه المراكز ، مراكز إحياء السنة واتباع الشريعة الإسلامية و مراكزإحياء الفكرة الإسلامية .الصحيحة
ثم أشار فضيلته في القسم الأخير من خطبته إلى يوم القدس قائلا أن هذا اليوم من الجمعة الأخيرة لشهر رمضان يوم الدعم عن المظلومين في فلسطين وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد أن هذا الشعب لقد أصبح رمزا للمظلومية في العالم  بحيث لا يوجد في زاوية من الأرض من لا يعرف مظلوميتهم ولا غرابة أن الدعم من مظلومي فلسطين عمل جميل في سبيل رضا الله والمؤمنين  وهو بصالح هذا الشعب الذين لم يخضعوا أمام الظلم أبدا فقد جاهدوا دائما وقد أثرت إنتفاضة فلسطين الأخيرة في مساعيهم وجهودهم ولكن الأهم في هذه القضية هي إصلاح الأعمال والتوجه إلى الله تعالى والتوبة عن السيئات والتضرع إلى الله تعالى ولا بد من جلب مرضاة الله عزوجل للتغلب على المشاكل والمصائب وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبة هذ الأسبوع مشيرا إلى إساءة جريدة أسبوعية محلية إني أتعجب على جهات الأمن والقضاء داخل المحافظة كيف يسكتون علي هذه الإساءات ومع ذلك يزعمون أنهم يريدون أمن المنطقة فإن كانوا معنيين بأمن المحافظة فعليهم أن يكافحوا هذه التطرفات . وأضاف فضيلته قائلا إني أصر أن الفتنة ليست بصالح أحد ويجب على مسئولي الأمن والقضاء أن يتابعوا هذه القضايا  ويغلقوا أبواب الفتنة أمام الذين يشعرون بمجئ المحافظ الجديد فوات منافعهم القديمة في المحافظة  واستطرد قائلا : طلب بعض الأحبة أن نرد على هذه الإساءات وأنا  أقول أن الإساءة لا جواب لها ولا رد عليها نعم إذا كانت هناك شبهات فنحن مستعدون للرد عليها أما الإساءة والتطرف فلا بد للدستور وجهات الأمن والقضاء القيام بمنعها ومكافحتها . والسلام

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات