أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبته يوم الجمعة (20 شعبان 1437) إلى بدء أعمال الدورة العاشرة لمجلس الشورى الإسلامي، مطالبا بتعيين أعضاء من أهل السنة في الهيئة الرئاسية لمجلس الشورى الإسلامي.
وقال فضيلته: المثير للأمل لنا أن المجلس الجديد أقوى من المجلس السابق، لأن التنوع الذي هو سبب التقدم والرقي، يشاهد في هذا المجلس أكثر.
وأضاف فضيلته قائلا: مع الأسف كان المجلس السابق ممتلئا بالمشكلات الحزبية والجهوية. نرجو أن يعمل المجلس الجديد بواجبه بسعة الأفق واتساع النظر الذي يليق بالشعب الإيراني المثقف، بعيدا عن المسائل الحزبية والجهوية في مجال المنافع الوطنية.
وطالب خطيب أهل السنة بتعيين أعضاء من أهل السنة في الهيئة الرئاسية للمجلس، قائلا: نرجو أن يتعين على الأقل شخص واحد من أهل السنة في الهيئة الرئاسية للمجلس العاشر. هذه القضية ضرورية لأجل الوحدة بين الشيعة والسنة، وتثبت أنه لا يوجد تمييز.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: توظيف المؤهلين وذوي الكفائات من أبناء أهل السنة في مجلس الدولة والهيئة الرئاسية للمجلس وسائر المراكز الهامة التي تتخذ القرارات، سبب للوحدة والانسجام والمزيد من العزة، ويكون سببا ليأس الأعداء.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: نرجو أن يبدأ المجلس الجديد عمله بقوة، ويقدر على حل الكثير من المشكلات التي بقيت من المجلس السابق، ويقوم بأعمال هامة أخرى لها تأثير في عزة إيران على المستوى العالمي.
نرجو أن توفّر المشاريع الضّخمة في سيستان وبلوشستان فرصَ عمل لأهل المحافظة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى المكانة الاقتصادية للمنطقة الحرة في ميناء “تشابهار”، قائلا: تشابهار اليوم لا تعد فحسب ناصية التقدم الاقتصادي لمحافظة سيستان وبلوشستان، بل تتطور إلى ناصية اقتصاد البلد. اهتمام المسؤولين الخاص برقي هذه المدينة بدلتها إلى منطقة حرة كبيرة للتجارة.
وأضاف فضيلة الشيخ قائلا: ميناء تشابهار هو الميناء الوحيد الذي يفوق سائر الموانئ بسبب إشرافه على المياه الإقليمية، وهذا ما جلب اهتمام المسؤولين لهذه القضية.
وأشار مدير جامعة دار العلوم زاهدان إلى المؤتمر الأخير لرؤساء المناطق الحرة للبلاد، المطلة على سواحل المحيط الهندي، المسمى بـ”آيورا”، قائلا: المؤتمر الأخير الذي انعقد في تشابهار وشارك فيه النائب الأول لرئيس الجمهورية وعدد من الوزراء، والضيوف البارزين من البلاد الأخرى، كان فرصة كبيرة للمنطقة. عقد هذا المؤتمر سيكون انطلاق تاريخ جديد للمنطقة الحرة في تشابهار، وسبب لاهتمام الشركات والأغنياء بهذه المنطقة.
وتابع فضيلته قائلا: طرح قضية المنطقة الحرة لتشابهار في هذه الجلسة التي ضمت كلا من إيران والهند وأفغانستان، والتي عقدت بمشاركة الرئيس الأفغاني ورئيس الوزراء الهندي، يدل على أهمية الموضوع. بإمكان حكومتي الهند وأفغانستان التمويل في المنطقة الحرة في تشابهار.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: نأمل أن توفر المشاريع الضخمة للدولة في المحافظة، مجالات الاشتغال لأهل المحافظة الذين يواجهون الفقر والبطالة أكثر من أي منطقة أخرى.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى ذكرى وفاة مؤسس الثورة قائلا: هذه الثورة كانت نهضة كبيرة في العالم، وكان لها أثر كبير في صحوة الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية.
يجب أن نوفّر مجال إصلاحنا وإصلاح أولادنا
وتطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأول من خطبته إلى تفسير آية “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ”، قائلا: إن الله تعالى يحذر في هذه الآية المؤمنين ويأمرهم أن ينجّوا أنفسهم وأهليهم من النار التي وقودها الناس والحجارة.
وتابع فضيلته قائلا: وردت في هذه الآية أن الله تعالى جعل على هذه النار ملائكة غلاظا شدادا لا يعصون الله تعالى أبدا. الآهات والضجيج لا يثير عطف ورحمة هؤلاء الملائكة، بل يزيد من غضبهم وسخطهم؛ لأن هؤلاء الناس لم يستمعوا نصائح الأنبياء والناصحين، ولم يؤثر كلام الله تعالى في قلوبهم.
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: إن الله تعالى جعل مسؤولية إصلاح النفس وإصلاح الأهل والأولاد علينا، وطلب منا أن نوفر مجالات إصلاح أنفسنا وأولادنا.
وأشار فضيلة الشيخ إلى العطلة الصيفية للمدارس الحكومية، وطالب الآباء أن يهتموا في هذه الفرصة بتعليم أولادهم القرآن، وأن يبعثوهم إلى المساجد والكتاتيب القرآنية التي تعقد فيها صفوف تعليم القرآن الكريم.
كما أشار خطيب أهل السنة إلى اقتراب موعد شهر رمضان المبارك قائلا: شعبان ورمضان من أشهر إصلاح النفس. يجب أن نستعد لرمضان بالذكر والتلاوة والصوم والصلاة والدعاء، لاكتساب بركات رمضان.
وحضّ فضيلته الناس على تأدية زكاة أموالهم، قائلا: إن الصدقة تزيل حب المال من القلوب، وتدخل فيها محبة الرحمن.

تعليقات