أساء “حيدر مصلحي”، وزير الاستخبارات الإيراني السابق، في خطوة مستفزة، أمام حشد كبير من قادة الحرس الثوري، إلى الصحابيين الجليلين، طلحة والزبير –رضي الله عنهما-.
وقال وزير الأمن في دولة أحمدي نجاد وهو يشبه خصومه السياسيين بالصحابيين الجليلين طلحة والزبير رضي الله عنهما: “اليوم نزل إلى الميدان أمثال طلحة والزبير، وعلينا أن نعد أنفسنا لمواجهة هذه الفتنة أكثر من السابق، ونسعى لحفظ مكانة الإمام”.
هذا وأساء حيدر مصلحى إلى الصحابيين الجليلين طلحة والزبير رضي الله عنهما دون أن يرفع أدنى بال لفتوى سابقة للمرشد وسائر مراجع الكبار للشيعة التي حرمت الإهانة إلى مقدسات أهل السنة.
إنّ تشبيه الحوادث التي تجري في مجتمعاتنا إلى حوادث الصدر الأول للإسلام، أمر مثير للفتنة والطائفية، كما أنه مغاير لكافة تعاليم الشريعة، حيث يقول الله تعالى “تلك أمه قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون”.
بناء على هذا حذّر علماء أهل السنة في إيران ومثقفوهم دائما من الأعمال المثيرة للطائفية. كما أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد، خطيب أهل السنة ومدير جامعة دارالعلوم زاهدان في إحدى دروسه لصحيح البخاري سابقا، عن أسفه لمثل هذه التشبيهات والتمثيلات، وأضاف قائلا: “إن طلحة والزبير رضي الله عنهما من السابقين الأولين ومن العشرة المبشرة بالجنة، ومن أكابر الصحابة رضي الله عنهم، ولقد بشّرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأهل السنة يحترمون كافة صحابة رسول الله على الأخص الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة ويعتبرونهم من مقدساتهم. لكن مع الأسف بعض المسئولين بتشبيههم لحوادث سياسية داخلية بحوادث جرت في العصر الأول، يسيئون إلى شخصيات يحترمها أهل السنة، ويجرحون مشاعر أكثر من مليار مسلم في العالم”.
جدير بالذكر أن “مصلحي” أدلى بمثل هذه التصريحات المثيرة للطائفية ونحن في أسبوع الوحدة، وإيران تستضيف مؤتمرات وجلسات عديدة بمناسبة أسبوع الوحدة.
والسؤال الذي يبقى هنا، هل هذه التصريحات تصب في مصلحة توطيد الوحدة أم تضعيفها؟ لا شك أن التصريحات الطائفية ستشعل نيران الاختلافات، وستوفر للأعداء مجالات تحقيق أهدافهم المشؤومة.

تعليقات