حذر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، الجهات التي تسعى في خلق الفوضى والأزمات الأمنية في محافظة سيستان وبلوشستان، مؤكدا على أن أمن المنطقة مطلوب من جانب كافة طوائف المحافظة.
وقال فضيلته في خطبته يوم الجمعة (15 ذو الحجة 1435): السلامة والأمن من أهم نعم الله تعالى. التقدمات المادية والدينية يحصلان في ظل الأمن. المدارس الدينية، والجامعات، والصناعة، والزراعة، والتجارة، لا تنمو إلا في ظل الأمن والسلام. لو سلب الأمن من منطقة وسادت الأزمة تلك المنطقة، لن تتقدم في أي مجال.
وتابع فضيلته مؤكدا على ضرورة الأمن قائلا: يجب أن نعرف قيمة نعمة الأمن، ويساهم كل شخص حسب استطاعته في توفير الأمن ومراعاة الهدوء. عند الأمن تحفظ كافة القرابات الموجودة بين الناس ويشعرون عندئذ بالعزة والطمأنينة.
وأشار فضيلته إلى مقتل أربع من قوات الشرطة قائلا: نحن ندين هذه الجريمة البشعة، من أي جهة كانت هذه الجريمة، فهذه الجريمة بشعة وجبانة. نظرا إلى أن لدينا حدود مع دول فيها أزمات أمنية، لا ينبغي أن ننتظر أن تصل تلك الأزمات بلادنا، بل يجب أن نصدر الأمن من بلدنا إلى سائر البلاد.
وأضاف قائلا: الحفاظ على أمن المنطقة ضروري للتطور والرقي ومكافحة الفقر والاستفادة الأفضل من الاستعدادات الشعبية. نرجو أن ترفع دولة التدبير والأمل خطوات في سبيل الاستفادة من الاستعدادات الشعبية وتحقيق وعودها، خاصة في مجال مشاركة الأقوام والطوائف.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: رسالتنا للجميع سواء داخل الحدود أو ورائها، أن يحفظ أمن المحافظة، وليس لأحد أن يمس من أمن المنطقة أو يخل به. فأمن المنطقة مطلوب عند جميع طبقات الشعب من العلماء والمثقفين والنخب وعامة الناس.
واعتبر فضيلته الأزمات الأمنية من أسباب التدخل الأجنبي في المنطقة قائلا: الأزمة الأمنية تفتح أبواب المنطقة على الأجانب. الأعداء يستغلون الأزمات الأمنية في بلاد مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها لصالحها ومنافعها. الأمن والهدوء زال من هذه البلاد بطريقة، وتسمع دوما أصوات التفجيرات والمقاتلات الأجنبية.
نحن نتمتع بنعمة الأمن ويجب أن تحفظ هذه البيئة، وتتابع المطالب من الطرق القانونية والمشروعة.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: يوجد في الإدارة الأمنية والسياسية للمحافظة أناس مجربون، وتحركاتهم جميعا مبنية على اكتساب ثقة الشعب، وكل حركة وعمل يكون نحو الاعتماد على الناس واكتساب ثقتهم، يكون إيجابيا. لقد جربنا هذا في الماضي.
وأكد فضيلته قائلا: يسعى أشخاص وأناس في مجال أمن ورقي وعمران المحافظة.
نرجو أن نشهد في قادم الأيام المزيد من المحبة والألفة والثقة في المحافظة، لأن الثقة بالشعب هي الحصن الأقوى للأمن في المنطقة، وهذه الحركة الشعبية متقدمة في المنطقة.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: الاعتماد على الشعب والثقة بهم، ومشاركة الأقوام والطوائف، والاهتمام بمطالبهم وتلبيتها تلبية جيدة، سياسة متميزة تصنع دولة قوية تستطيع الصمود تجاه القوى الكبرى رغم قلة الإمكانيات.
الدراسة الدقيقة المحايدة للوقائع وتحليل الأوضاع من مهام وزارة الاستخبارات:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى ذكرى تأسيس وزارة الاستخبارات قائلا: كل بلد بحاجة إلى استخبارات، ولو لم تكن الاستخبارات يواجه ذاك البلد المشكلات، واستخبارات بلدنا لديها تجارب قوية ومتقدمة مقارنة بمخابرات البلاد الأخرى في المنقطة.
وأشار فضيلته إلى المهمة العظيمة لهذه الوزارة قائلا: المهم في نشاط الاستخبارات، هي الدراسة الجيدة للأوضاع وتحليل صائب وصحيح لها. فلو جرت لا سمح الله دراسة خاطئة للقضايا أو تحليل سيء لها، تكون هذه الدراسة خاطئة. فمعرفة الحقائق ودراسة الوقائع بطريقة محايدة وتحليل صحيح من الأحداث وقضايا المنطقة والعالم من مهام وزارة الاستخبارات.

تعليقات