وصفت باحثة منظمة العفو الدولية “سيلينا ناصر”، أن الأوضاع الإنسانية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الذي يخضع للحصار من قبل قوات النظام السوري بـ”المرعبة”، مبينةً أن سكان المخيم يجمعون الأعشاب ويسقون أطفالهم من عصيرها.
يذكر أن مقاطع مرئية بثت على يوتيوب أظهرت اصطفاف المواطنين المحاصرين في مخيم اليرموك، لانتظار توزيع حساء البهارات عليهم.
وكان الناشط مؤيد زغموت من مخيم اليرموك قد روى في تصريحات سابقة للجزيرة إن الحصار المستمر على جنوب دمشق -والذي دخل شهره السابع- لم يبقِ للمدنيين في مخيم اليرموك طعاما سوى بعض الحشائش والبهارات التي يصنعون منها مع المياه المغلية حساء لا يسد جوع آلاف الأطفال والنساء.
وتابع قائلا “إن مأساة المخيم تكمن في أنه منطقة سكنية لا تحتوي على أراضٍ زراعية أو حيوانات كالأبقار والأغنام، مما يجعل الحصول على بعض الطعام أمرا غاية في الصعوبة، مع نفاد كافة المدخرات الغذائية لدى سكان المنطقة، وهو ما يفسر العدد الكبير لضحايا الجفاف وسوء التغذية في المخيم، خاصة من الأطفال وكبار السن”.
وأوضح أن سعر كيلو الأرز يبلغ اليوم في المخيم 11 ألف ليرة سورية أي ما يعادل (75 دولارا)، وهو ما يدفع بالكثيرين لسرقة بعض الأغراض كالأدوات الكهربائية ومبادلتها بمواد غذائية إن وجدت، فاليوم تستطيع أن تحصل على كوب من الأرز أو البرغل مقابل براد أو شاشة تلفاز.
وكنتيجة لذلك أصبحت الأعشاب والحشائش القليلة المتوافرة هي قوت أهل المخيم اليومي، ومن يستطيع الحصول على بعض الفجل يكون من المحظوظين، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه ألف ليرة نقوم بقلي بعض الأعشاب إن توافر لنا الزيت، ومؤخرا بدأنا بإعداد كميات كبيرة من الحساء الذي يتألف من المياه والملح وبعض البهارات، والمدهش أن الآلاف قدموا للحصول على حصتهم منه.
المصدر: الجزيرة.نت / وكالات

تعليقات