تم اكتشاف مقبرة جماعية تضم مئات الجثث من المسلمين والكروات الذين قتلوا في بداية الحرب الأهلية في البوسنة بين عامي (1992- 1995) بمنطقة توماسيكا التي تضم واحدا من معتقلات ما كان يسمى بـ “مثلث الرعب” في البوسنة.
ويقوم حاليا مجموعة من الخبراء في الطب الشرعي بفحص جثة انتشلت للتو من مقبرة جماعية تضم مئات من الضحايا المسلمين والكروات الذين قتلوا في بداية الحرب في البوسنة. وكانت السلطات الصربية قد أقامت هذه المعسكرات في شمال غرب البوسنة خلال الحرب.
ويقول أحد المواطنين الذي فقد العديد من ذويه، بصوت حزين “آمل أن يتم العثور عليهم هنا لنتمكن من دفنهم”. وأضاف “عثر هنا والحمد لله على واحد من أعمامي الأربعة الذين قتلوا بجبن واسمه فهيم”.
وأضاف هذا البوسني المسلم الذي يعيش حاليا في مولوز شرق فرنسا “بقي قاسم وابنه مسعود وعم آخر يدعى صالح وثالث يدعى لطيف”. وقتل والده أيضا لكن عثر على بقاياه في مقبرة جماعية أخرى.
وكان المعهد البوسني للمفقودين الذي يبحث عن 1200 ضحية من أصل ثلاثة آلاف فقدوا في هذه المنطقة، عثر مطلع سبتمبر الماضي على مقبرة توماسيكا منجم الحديد السابق.
وقالت الناطقة باسم المعهد ليلى سينجيتش: “انتشلنا حتى الآن 240 ضحية بينها 170 جثة كاملة. أما الهياكل العظمية غير الكاملة فهي لضحايا مزقتها الجرافات في عملية كانت تهدف إلى نقلهم إلى مقبرة أخرى من أجل إخفاء حجم الجريمة. وقالت سينجيتش إنه في هذه المقبرة الفرعية القريبة الواقعة في ياكارينا كوزا تم انتشال 373 جثة في 2001”.
والمقبرة الجماعية في توماسيكا حسب فرانس 24، هي أكبر اكتشاف في هذه المنطقة في السنوات العشر الأخيرة بينما يتوقع خبراء في الطب الشرعي انتشال “مئات الضحايا” الآخرين.
وكانت اكبر مقبرة جماعية للنزاع البوسني تضم رفات 629 شخصا وعثر عليها في شرق البوسنة في 2003.
المصدر: المختصر

تعليقات