تقرير عن رحلة فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى جنوب سيستان وبلوشستان

تقرير عن رحلة فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى جنوب سيستان وبلوشستان

قام فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، برحلة دعوية استمرت سبعة أيام، من يوم الأربعاء 21 جمادى الأولى 1447، حتى الأربعاء 28 جمادى الأولى، التقى خلالها مختلف شرائح المجتمع في المدن الجنوبية لمحافظة سيستان وبلوشستان، وألقى العديد من الكلمات بينهم.
فقد شارك فضيلة الشيخ خلال هذه الجولة في ملتقيات ومراسم تخرّج المدارس الدينية، كما التقى العلماء والمثقفين والوجهاء وسائر شرائح المجتمع في مدن: إيرانشهر، وكنارك، وتشابهار، ودشتياري، وراسك وسرباز.

لقاء أهالي “بزبيران” / إيرانشهر
استهلّ فضيلة الشيخ عبد الحميد جولته يوم الأربعاء 21 جمادى الأولى 1447 بلقاء أهالي منطقة “بزبيران” التابعة لإيرانشهر، حيث أكد على دور الدين والإيمان في حماية الإنسان من المعاصي وآفات الحياة.
وقال: إن الإيمان يقي الإنسان من المخاطر والهزائم، ودعا فضيلته إلى إحياء الدين في البيوت والقرى والمدن. كما شدد على ضرورة تحصيل الرزق الحلال، والابتعاد عن الإضرار بالمشاريع العامة ولا سيما مشروعات الطرق، مشيراً إلى أن بناء الطرق ومشاريع البنية التحتية يسهم في رفاه المجتمع، وتقليل الحوادث، وتسهيل حياة الناس.

لقاء أهالي “ميناء تنغ” / كنارك
ألقى مدير جامعة دارالعلوم زاهدان يوم الخميس 22 جمادى الأولى 1447 كلمة أمام أهالي “ميناء تنغ” التابعة لمدينة كنارك، ركّز فيها على أهمية التقوى والورع.
وأوضح أن طريق التقوى يجلب الرحمة والبركة والازدهار للمنطقة، داعيًا الأهالي إلى اتباع هذا النهج حتى تعمّ الخيرات في حياتهم ومجتمعهم.

المشاركة في حفل تخرّج مدرسة حيدر كرار الدينية / سرغان
شارك فضيلة الشيخ عبد الحميد مساء الخميس في الحفل السابع لتكريم حفّاظ القرآن الكريم وخريجي مدرسة حيدر كرار الدينية في منطقة “سرغان”.
وأكد فضيلته في كلمته أن جميع فئات المجتمع، من السياسيين إلى عامة الناس، مطالبون بمراجعة سلوكهم وسياساتهم، واختيار الطريق الصحيح عبر التوبة والعودة إلى الله تعالى.
كما شدد على أهمية الحياء ودور المرأة في إصلاح المجتمع، مبيّنًا أن البنات الطاهرات والنساء العفيفات مصدر عزّة وكرامة للأسر والمجتمع. وحذّر من أن فقدان الحياء والأخلاق يهدد إيمان المجتمع، وأن الهروب من البيت والانحراف الأخلاقي يجلب العار للأسرة والمجتمع.
وأشار فضيلته إلى ضرورة إرسال الأبناء للتعلم وتحسين جودة التعليم، مؤكداً أن طلب العلم الواعي والمسؤول حقّ لكل أمة، وهو أساس إصلاح المجتمع وتربية الجيل القادم.

خطبة الجمعة بمدينة تشابهار
واصل فضيلة الشيخ عبد الحميد جولته يوم الجمعة (23 جمادى الأولى 1447)، حيث ألقى خطبة الجمعة بمدينة تشابهار أمام جم غفير من أهالي المدينة الساحلية، تناول خلالها مشكلات أهالي جنوب سيستان وبلوشستان، واعتبر قضايا المعيشة، والبطالة، والخدمات الصحية من الأولويات العاجلة في المنطقة.
وأشار إلى أن سكان تشابهار عاشوا لسنوات طويلة إلى جوار المشاريع الكبرى مثل مشروع سواحل مكران، والمنطقة الحرة، والمعامل الصناعية، لكنهم لم يستفيدوا من التنمية الحقيقية، مؤكداً على ضرورة اهتمام الحكومة اهتماماً خاصاً بهذه المنطقة.
وشدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على أهمية الاستفادة من الكوادر المحلية في المشاريع، وتدريب الشباب على المهارات، وإنشاء جامعات تطبيقية لتلبية احتياجات سوق العمل.
كما لفت خطيب أهل السنة إلى مشكلة نقص مياه الشرب، مؤكداً ضرورة الإسراع في استكمال المستشفيات والمراكز الصحية حتى لا يُحرم الناس من الخدمات الصحية والرفاهية، ويتمكنوا من العيش بصحة وجودة أفضل.

زيارة مركز الدعوة والتبلیغ في “رمين” / تشابهار
في مساء الجمعة (23 جمادى الأولى 1447)، زار فضيلة الشيخ مركز الدعوة والتبلیغ في رمين / تشابهار، وأكد أن الدعوة إلى الله يجب أن تكون مقرونة بالحكمة والرحمة والنصيحة الصادقة حتى تؤثر في القلوب وتقرّب الناس من الإيمان.
وبيّن فضيلة الشيخ عبد الحميد أن تربية المصلحين والخادمين للمجتمع من أهم ثمار هذه الحركة، وأن حضور العلماء والطلاب بشكل مستمر يُعد ركناً أساسياً في تعزيز هذا المسار.
وشدد على ضرورة استمرار هذه الأنشطة بروح التفكير والمشاورة والبحث عن أساليب جديدة، معتبراً إياها وسيلة لإيقاظ المجتمع وإعادة الناس إلى الطريق الإلهي.

إلقاء كلمة في مدرسة فاطمة الزهراء للبنات في منطقة زيباشهر/ تشابهار
ألقى مدير دارالعلوم زاهدان يوم السبت (24 جمادى الأولى ) كلمة في مدرسة فاطمة الزهراء للبنات في منطقة زيباشهر/ تشابهار، وأكد أن التلاوة، والتفسير، والتجويد، وفهم القرآن، هي الأساس في إدراك التعاليم الإسلامية وإصلاح النفس.
وأوضح فضيلة الشيخ عبد الحميد أن للقرآن دوراً محورياً في تزكية النفس وإصلاح الأخلاق، داعياً البنات إلى استثمار فرص التعلم بإخلاص واهتمام، والتحلي بالأخلاق الحسنة، ومعاملة الناس بالرحمة، والاقتداء بأدب النبي ﷺ في الحياة اليومية.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان على أن تعلم العلوم الدينية والأخلاقية لا يقتصر أثره على النجاة الفردية فقط، بل يمهّد أيضاً لإصلاح المجتمع وبناء الجيل القادم، مشيراً إلى ضرورة أن تنقل الأخوات تعاليم القرآن إلى الناس.

المشاركة في حفل تخرّج البنات في مدرسة الإمام الأعظم «كوجو»
واصل فضيلة الشيخ عبد الحميد برامجه مساء السبت (24 جمادى الأولى)، حيث شارك في الحفل الثاني لتكريم حافظات القرآن وخريجات مدرسة الإمام الأعظم في منطقة «كوجو».
وأكد فضيلته في كلمته على المكانة المركزية للقرآن وضرورة تدريسه بشكل مستمر، مشدِّداً على أن يكون القرآن في صدارة البرامج التعليمية للمدارس الدينية. كما أشار إلى ضرورة إرسال المدرّسين إلى الدورات التخصصية لتقوية مستوى التعليم.
ولفت مدير جامعة دارالعلوم زاهدان إلى أن ضعف تلاوة القرآن بين العلماء يعد نقصاً كبيراً، مبيناً أهمية العلم، والمعرفة، والأخلاق الحسنة في تقدم المجتمع.
كما شدّد على مراعاة الحقوق الإنسانية، والاعتدال في السلوك، والابتعاد عن كل أشكال التمييز بين القوميات والمذاهب، وكذلك بين الرجال والنساء. وتطرّق أيضاً إلى قضايا سياسية واقتصادية، مُشيراً إلى معضلاتِ الجفافِ والفقر، ومؤكداً ضرورة أن يوليَ المسؤولون اهتماماً بتلبية احتياجات الناس.

لقاء العلماء والطلاب في جامعة الحرمين الشريفين / تشابهار
التقى رئيسُ منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، يوم الأحد 25 جمادى الأولى، العلماءَ والطلابَ في جامعة الحرمين الشريفين بمدينة تشابهار، مؤكّداً في كلمته الدورَ العلمي والثقافيَّ المهمَّ الذي يضطلع به هذا المركز في المجتمع.
وقال فضيلته: إن هذا المركز ينبغي أن ينقل علم وعمل الحرمين الشريفين إلى الناس، وأن تُصمَّم برامجه العلمية والثقافية بما يتناسب مع متطلبات العصر واحتياجات المجتمع.
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد مدينة تشابهار بأنها منطقة سياحية ونشطة، ودعا العلماء والأهالي إلى الإسهام في عمران المدينة مادياً ومعنوياً.

المشاركة في حفل تكريم خريجات دارالعلوم نوبنديان
في مساء الأحد، وفي إطار جولته في جنوب بلوشستان، توجّه فضيلةُ الشيخ عبد الحميد إلى قرية نوبنديان التابعة لمدينة دشتياري، حيث شارك في حفل تكريم حافظات القرآن وخريجات دار العلوم بنوبنديان.
وتناول في كلمته قضايا الفساد، والربا، والرشوة، والابتزاز، مؤكداً أنّ هذه الممارسات من أبرز الأمثلة على بيع الدين بالدنيا، وحذّر من أن إهمال التقوى وضعف الالتزام الديني في المجتمع يهيّئ أرضية للانحطاط والاضطرابات الاجتماعية.
كما اعتبر خطيب أهل السنة في زاهدان على أن العبادة، والتقوى، وذكر الله، والسعي لتحسين معيشة الناس، هي أهم الوسائل لإصلاح المجتمع، وشدّد على ضرورة تعليم الأبناء، وفتح مجالات العمل أمامهم من خلال الزراعة، وتربية المواشي، والتجارة، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية في المناطق الحدودية.

المشاركة في حفل خريجات مدرسة البنات «السيدة عائشة» / دركس
ألقى فضيلة الشيخ عبد الحميد مساءَ يوم الاثنين 26 جمادى الأولى، كلمةً في ملتقى تكريم حفَظة القرآن في دار التحفيظ «تسنيم الفرقان» وحفل تخرّج مدرسة البنات «عائشة الصديقة» في ناحية دركس – التابعة لمدينة دشتياري – وذلك بحضور مختلف شرائح المجتمع، أكد فيهاً على ضرورة الابتعاد عن المعاصي والتقرّب إلى الله تعالى.
وتحدّث فضيلته عن مخاطر الجرائم مثل القتل، والخطف، والسرقة، والإدمان، وتعاطي المشروبات الكحولية، واعتبرها دلائل واضحة على الابتعاد عن الله تعالى، وبيّن أن التوبة والرجوع إلى الله هما السبيل لرفع البلاء والشدائد، وأن الاستغفار يفتح أبواب الرحمة الإلهية.
كما شدّد على أهمية العلم والتعليم لأبناء المنطقة، مؤكداً على أن طاقات أهالي بلوشستان ستزدهر فقط من خلال التعليم الصحيح واستثمار الفرص المتاحة.
وفي جانب آخر من كلمته، نبّه إلى ضرورة الاهتمام بأمان الطرق وراحة السائقين، كما أوضح أن الحدود تمثّل فرصة اقتصادية قيّمة للناس، ويجب أن تكون مفتوحة وآمنة حتى يتمكّن الأهالي من كسب معيشتهم وإجراء معاملاتهم التجارية، مع الحفاظ على أمن المنطقة.

إلقاء كلمة في حفل افتتاح دار القرآن «الفاروقية» في دمبك / هوت‌آباد
شارك فضيلة الشيخ عبد الحميد يوم الاثنين 26 جمادى الأولى في مراسم افتتاح دار القرآن «الفاروقية» في دمبك / هوت‌آباد، واعتبر هذا المركز فرصةً قيّمة لتربية الجيل القادم تربيةً دينية وأخلاقية.
وأوضح سماحته أنّ الحضور في دار القرآن ينبغي أن يُطهِّر الإنسان من الرذائل الأخلاقية مثل الكِبْر والحسد والضغينة، ويقرّبه من الصلاة والصيام والأخلاق الحسنة.
وأكد إمام جمعة زاهدان على ضرورة إصلاح الظاهر والباطن معًا، داعيًا إلى تعليم القرآن وأحكامه بدقّة لجميع شرائح المجتمع.
كما ذكّر بأنّ دار القرآن ليس مجرد مكان لتعلّم العلوم الدينية، بل هو مركز للخير والبركة والتربية الأخلاقية، وأنّ إنشاء مثل هذه المؤسسات يسهم في تعزيز التدين ورفع مستوى الأخلاق في المجتمع.

لقاء أهالي «بافتان» / راسك
زار خطيب أهل السنة في زاهدان يوم الثلاثاء 27 جمادى الأولى، “مسجد الحاج يوسف” في منطقة «بافتان» التابعة لمدينة «راسك»، والتقى بأهالي المنطقة، وأعرب عن قلقة بسبب اتساع رقعة الخلافات والنزاعات في المجتمع.
وبيّن فضيلته أن الخلافات والصدامات تدمر الدين والدنيا معاً، وتهدد حياة الناس، وأن المتخاصمين سيكونون من الخاسرين يوم القيامة.
وأكد أن دعوة الناس إلى الأعمال الصالحة والأمر بالمعروف مسؤولية الجميع، وأن على الأفراد أن يبعدوا الناس عن الذنوب والفساد حتى تبقى الحساسية تجاه الحقائق الدينية حيّة.
وأوضح أن المعاصي تبعد الإنسان عن الله تعالى وتقرّبه من الشيطان، وأن النبي الكريم ﷺ دلّ على الطريق المستقيم بالأخلاق الحسنة، والتقوى، والدعوة بالحكمة.
وشدّد على أن الالتزام بالأخلاق والتعاون الاجتماعي هو الطريق لقيادة المجتمع نحو السعادة والتقدم.

كلمة موجّهة للأخوات في مدرسة منار العلوم – بافتان
واصل فضيلة الشيخ عبد الحميد رحلته الدعوية يوم الثلاثاء حيث ألقى كلمة في مدرسة “منار العلوم ببافتان” موجّهة للأخوات، وأوضح أنّ الإنسان ينبغي أن يقدّم غيره على نفسه، وأن يتعامل مع الناس بروح الإيثار والمحبة.
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أنّ «الصلاة» هي الحصن الذي يحفظ الإنسان من الفواحش والمعاصي، مؤكداً أنّ الجمال الحقيقي يكمن في الإيمان، والأخلاق الحسنة، والعلم، ومحبة الله، بخلاف الجمال الظاهري الزائل.
ودعا فضيلته الأخوات إلى تعلّم القرآن والحديث وتعليمهما للآخرين، مبيناً أن العلم والأخلاق الحميدة وحسن السلوك تُزيّن الإنسان في الدنيا والآخرة، وتجلب له السعادة الحقيقية والرخاء، وتُسهم في بناء مجتمعٍ أخلاقيٍّ ناجح.

إلقاء كلمة في الجامع القاسمي بمدينة راسك
التقى فضيلة الشيخ عبد الحميد في رحلته إلى جنوب المحافظة يوم الثلاثاء 27 جمادى الأولى، بأهالي مدينة راسك، في الجامع القاسمي بهذه المدينة.
وشدّد فضيلته في خطبته على أهمية العقل، والتفكّر، والوحي في معرفة الله تعالى، قائلاً: إنّ «عمى القلب» هو أكبر حرمان يصيب الإنسان، ويمنعه من الاتعاظ بمصائر الأمم الماضية.
وأضاف أنّ بعض الخبراء والمثقفين – رغم دقّة تحليلاتهم – لا يرون الله ولا القرآن بسبب «مرض القلب».
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد أنّ “حياة القلب” و”محبة الله تعالى” هما أساس الإيمان، وأن أعظم وصايا الأنبياء لأولادهم كانت التمسك بالدين والخضوع لله؛ فالدين هو أعظم من كل النعم المادية، وهو المنقذ من البلاء والعذاب.
وتابع قائلا: العمل بالدين هو مصدر الطمأنينة، وأن الصلاة، والزكاة، والأخلاق الحسنة، وصلة الرحم، وتجنب الكذب والخيانة والفساد، هي أسس الهدى والاستقامة.
كما أثنى فضيلته على جهود الشيخ “فتحي محمد النقشبندي”، و”القارئ عبدالله”، وزملائهما في إنشاء فصل نموذجي لحفظ القرآن وخدمة الناس حتى خلال فترة ابتلاء الشيخ النقشبندي (السجن).
وفي ختام كلمته أكد فضيلته أن العالم والشيخ والمسؤول الحقيقي هو من يحمل همّ الناس ويخدمهم، أما من يفكر في نفسه وأسرته فقط، فلن ينفع المجتمع كثيراً.

كلمة أمام العلماء والطلبة في مدرسة أنوار الحرمين بقرية “بشامغ” / راسك
تحدّث مدير جامعة دارالعلوم زاهدان في اليوم نفسه، مع العلماء والطلبة في مدرسة أنوار الحرمين بقرية “بشامغ” التابعة لمدينة “راسك”، مؤكداً ضرورة تربية طلابٍ وعلماء، ومدرّسين، ومصلحين قادرين على تزكية المجتمع وإصلاحه وهداية قومهم.
وأوضح قائلا: رسالة العلماء عالمية، وأن عليهم – مثل الأنبياء – أن يوجّهوا المجتمع ويخدموا الأمة، وهذه المدارس والمباني ليست سوى وسائل لإعداد العلماء.
كما دعا فضيلته الطلاب إلى الجدّ والاجتهاد في الدراسة، وبذل الجهد في إصلاح دنياهم وآخرتهم.

لقاء العلماء والمدرسين والطلبة في المدرسة العزيزيّة بقرية “أَنْزا”
شارك فضيلة الشيخ عبد الحميد يوم الثلاثاء في اجتماعٍ آخر مع العلماء والمدرسين وطلاب المدرسة العزيزيّة في قرية «أنزا».
وأشار فضيلته في كلمته إلى ضرورة مواكبة التعليم الديني وتطويره بما يناسب متطلبات العصر، مؤكداً أنّ الإسلام قادر على تلبية حاجات المجتمع في كل زمان.
وتابع قائلا: المدارس الدينية يجب أن تخرّج مُدرّسين، وخطباء، وأئمّة، ومربين، ودعاة، ومصلحين قادرين على الجمع بين العلم والأخلاق في الواقع العملي.
ودعا فضيلته إلى تحديث المؤلفات، والاستفادة من اللغات العالمية والوطنية والقومية، وإلى وعي الطلاب بقضايا المجتمع والاستفادة القصوى من أساتذتهم.
وأضاف أن الدراسة والتدريس والدعوة يجب أن تكون بإخلاص ولوجه الله، وأن الهدف الأسمى من العلم هو إصلاح المجتمع وهداية الناس إلى الخير.

المشاركة في جلسة المصالحة بين قبيلتي «حمّلي» و«نوراني» في منطقة كلات / سرباز
شارك فضيلة الشيخ عبد الحميد يوم الثلاثاء (27 جمادى الأولى) في جلسة الصلح بين قبيلتَي «حمّلي» و«نوراني» في منطقة “كلات” بمدينة “سرباز”، حيث شدّد على ضرورة تجنّب النزاعات والاقتتال.
وأضاف قائلا: النزاعات والخصومة تُلحق أكبر الأذى بالعلم والاقتصاد وأمن المجتمع، وتكون سبباً للمصائب وسوء السُمعة.
وبيّن أن الصلح يجلب رضا الله وسعادة الناس، وأن حضور الشيوخ والمسؤولين في هذه الجلسات دليل على الأخوّة والتضامن.
وأكد أن الخلافات دليلٌ على غفلة الإنسان، وأن الإسلام ينهى بشدة عن النزاع. وأن أهل العفو والصفح لهم مكانة عالية عند الله.
ونصح فضيلته بعدم إشغال المسؤولين بالنزاعات حتى تتوجّه جهودهم إلى إعمار المنطقة، كما دعا الأولياء إلى نصح أبنائهم بعدم حمل السلاح وعدم الاعتداء على أحد، مؤكداً أنّ أسباب معظم النزاعات تعود إلى معصية الله والظلم ومخالفة أوامره.

جلسة علماء مدينة إيرانشهر
شارك فضيلة الشيخ عبد الحميد الأربعاء 28 جمادى الأولى في جلسة علماء مدينة إيرانشهر التي عُقدت في جامع الحقانيّة.
وأكد فضيلته في كلمته أنّ مثل هذه اللقاءات العلمية مصدر للخير والبركة والتحوّل في المجتمع، وأن وجود العلماء والمدرسين المخلصين يسهّل مسار الإصلاح والهداية.
وأشار فضيلته إلى أنّ العلماء إذا عملوا بإخلاص وغيرة على مصلحة الناس، فإن الله يبارك في أعمالهم ويجعل لها أثراً أينما كانوا.
كما حذّر فضيلته من التهديدات الاجتماعية الكبرى مثل الزنا، والمخدرات، والمشروبات الكحولية، وارتفاع نسب القتل والخطف، مؤكداً أنّ العنف في الظروف الحالية يؤدي إلى نتائج عكسية، وأن الحكمة والتدبير وحدهما هما الحل.
وشدّد على ضرورة فهم احتياجات العصر، والتواصل مع الطلاب والمعلمين، واحترام كرامة المرأة، ونشر الحجاب والثقافة الدينية بالحكمة والموعظة الحسنة، وتحويل المدارس الدينية إلى بيئة حيّة وفعّالة تكون مصدر خير للمجتمع.

ختام الجولة
بعد إلقاء كلمته في جلسة علماء إيرانشهر، اختتم فضيلة الشيخ عبد الحميد جولته التي استمرت سبعة أيام في جنوب سيستان وبلوشستان، وغادر إيرانشهر متوجهاً إلى زاهدان، حيث وصل مساء الأربعاء (28 جمادى الأولى 1447).

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات