اليوم :26 September 2026

فضيلة الشيخ عبدالحمید في خطبة الجمعة:

حادثة «الجمعة الدامية» في زاهدان لا تُنسى

حادثة «الجمعة الدامية» في زاهدان لا تُنسى

مع اقتراب الذكرى السنوية لحادثة «الجمعة الدامية» في زاهدان، وهي حادثة وقعت في 30 سبتمبر 2022، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد كبير من المصلين إثر إطلاق القوات الأمنية النار عليهم بعد أداء صلاة الجمعة لأهل السنة في زاهدان، وصف فضيلة الشيخ عبد الحميد، في خطبة الجمعة 14 ربيع الثاني 1448، هذه الحادثة بأنها «صادمة ومؤلمة للغاية»، مؤكدًا أن «الجمعة الدامية في زاهدان لا تُنسى»، ودعا بالرحمة للشهداء وبالشفاء للجرحى والمصابين.
وقال إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان: إن حادثة «الجمعة الدامية» في زاهدان التي وقعت في 30 سبتمبر 2022، كانت حادثة مؤلمة للغاية هزّت العالم بأسره. وقد فقد في هذه الحادثة العديد من المصلين حياتهم دون أن يرتكبوا ذنبًا، كما أُصيب جمع غفير بجروح وإعاقات، وأصيب كثيرون بالشلل وفقدان البصر. وفي 4 نوفمبر 2022، وقعت حادثة مشابهة في مدينة خاش، وإن كانت على نطاق أقل.
وأكد فضيلته: إن الجمعة الدامية في زاهدان لا تُنسى. فلندعُ جميعًا الله تعالى أن يرفع درجات شهداء هذه الأحداث، وأن يمنّ على الجرحى والمصابين بالشفاء، وأن يعينهم.

الحرب تضرّ بالمنطقة وتخدم المتربصين بها؛ وعلى المسؤولين الحوار مع أطراف النزاع والشعب الإيراني
وفي جانب آخر من خطبته، اعتبر فضيلة الشيخ عبدالحمید أن الحرب تضر بجميع الدول، وقال: الحرب تضر بدول المنطقة وتصب في مصلحة المتربصين بالشرق الأوسط. هناك الكثير ممن يسعون لإشعال الصراع بين دول الشرق الأوسط، لا سيما الدول الإسلامية ودول الجوار، بينما يظلون هم في مأمن.
ونصح فضيلته جميع الأطراف بـ «الحوار»، قائلاً: الحل الأمثل هو التفاوض والحوار مع كل الأطراف المستعدة لذلك، كما يجب على مسؤولي بلادنا إجراء حوار مع جميع أطراف النزاع ومع الشعب الإيراني كذلك، لكي تُحل المشكلات والأزمات التي يعاني منها الشعب الإيراني.

يجب الحفاظ على أمن المحافظة؛ وطرح المطالب عبر «الطرق السلمية»
وفي سياق آخر، أكد فضيلة الشيخ عبدالحمید على ضرورة الحفاظ على أمن محافظة سيستان وبلوشستان، قائلاً: لقد وقعت مؤخراً أحداث في المحافظة، وهناك خطر من أن تصبح المحافظة عرضة لانعدام الأمن. لذا، أؤكد للجميع في الداخل والخارج بضرورة الحفاظ على أمنها.
وأضاف: تعيش في هذه المحافظة كثافة سكانية كبيرة، ولدى الكثير من الإيرانيين مصالح وتجارات فيها، وتنتشر فيها الجامعات والمدارس الدينية والمدارس الحكومية، والناس يمارسون أعمالهم وحياتهم. لذا يجب الحفاظ على أمن المحافظة حتى لا تتعطل حياة الناس وأعمالهم، وحتى يتمكنوا من العيش في أمان.
كما شدد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة «المطالبة بالحقوق عبر الطرق السلمية»، قائلاً: يجب متابعة المطالب عبر المسارات المدنية والسلمية، والاستمرار في هذا النهج ما دام يحقق نتائج.

يجب أن يكون التحقيق في سبب وفاة الدكتور حبيب الله سالارزهي «محايدًا وبما يرضي الله»
وفي ختام خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى وفاة الدكتور حبيب الله سالارزهي، رئيس واحة العلوم والتكنولوجيا في سيستان وبلوشستان، وقال: إن الوفاة المأساوية للدكتور حبيب الله سالارزهي رحمه الله أثارت حزنًا عميقًا بين الناس. فقد كان الفقيد إنسانًا محبوبًا ومتواضعًا، وشخصية علمية شغوفة بالمطالعة والبحث، وله العديد من المقالات والأبحاث العلمية المنشورة في مجلات محلية ودولية.
وتابع فضيلته: لم يكن الدكتور حبيب الله سالارزهي يسعى وراء المناصب، لكنه لم يتوانَ عن خدمة الناس والمجتمع، وكان يؤدي المهام الموكلة إليه على أفضل وجه. وإن فقدان أمثال هؤلاء الأشخاص النافعين وذوي النوايا الحسنة يُعد خسارة كبيرة للمجتمع.
وفي إشارة إلى الشبهات المحيطة بوفاة الدكتور سالارزهي، أكد خطيب أهل السنة في زاهدان ضرورة «إجراء تحقيق محايد»، وقال: هناك شبهات تُثار حول حادثة وفاة الدكتور سالارزهي، ونأمل أن تكون التحقيقات التي يجريها المسؤولون المعنيون محايدة وبما يرضي الله، وأن تكشف ملابسات هذه الحادثة وتجيب عن تساؤلات الناس.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات

جديد الموقع