انتقد خطيب أهل السنّة في مدينة “قشم” بشدّة الهيكل الحالي لإدارة الأراضي في المنطقة الحرّة بقشم، مشيرًا إلى قضية الأراضي المعطّلة ومطالب الشباب المستمرة منذ عقود لامتلاك منازل، ودعا إلى «مراجعة عاجلة وإصلاح فوري» لهذه القوانين في مجلس الشورى الإسلامي.
وبحسب صحيفة «اقتصاد كيش»، أكد الشيخ عبد الرحيم خطيبي أن منظمة المنطقة الحرّة في قشم تتعامل منذ سنوات مع الأراضي التي تعود ملكيتها إلى الأهالي كما لو كانت ملكًا خاصًا لها، فتقوم ببيعها بأسعار باهظة، وهو نهج أدّى إلى نفور الناس بدلًا من التقرب إليهم، ويُسهم عمليًا في إقصاء الشباب الفقراء عن أرضهم.
وأوضح الشيخ خطيبي أن «بعض قوانين المناطق الحرّة تُنمّي الاستبداد وتُعادي الشعب»، مؤكدًا أن هذه القوانين لا تتوافق مع روح النظام الجمهوري فحسب، بل تتعارض أيضًا مع المبادئ الإسلامية، ولذا تجب مراجعتها وإصلاحها في مجلس الشورى الإسلامي.
وشدّد خطيب أهل السنّة في قشم على أن «المالك الحقيقي للأرض هو الله سبحانه وتعالى»، مضيفًا: ليس لأي فرد أو مؤسسة الحق في اعتبار الأراضي التي تعود إلى الناس، ملكًا خاصًا أو احتكاريًا، فالحكومة نفسها ليست مالكة للأرض، بل هي ممثّلة للشعب في الحفاظ عليها لا صاحبة الحق في تملكها.
وأكّد الشيخ خطيبي أنه لا يحق لأي جهة تسجيل الأراضي باسمها خلافًا لمبدأَي “الجمهورية” و”الإسلام”، مما يحرم الناس من حقهم الطبيعي، وشدّد على ضرورة إصلاح هذا القانون من جذوره لتحقيق تحوّل أساسي.
وأشار إلى أن جذور المشكلة تكمن في «القوانين المكتوبة بروح أرستقراطية»، قائلاً: إذا لم يتدخل مجلس الشورى بشجاعة لإصلاح هذا الهيكل، فستستمر أزمة امتلاك الشباب للأراضي لسنوات أخرى.
وفي ختام حديثه، دعا الشيخ خطيبي نوّاب المجلس إلى الوقوف إلى جانب الشعب، وألا يسمحوا بحرمان الشباب القشمي من حقهم الطبيعي في بناء منازلهم بسبب الأسعار الخيالية والقوانين غير العادلة.

تعليقات