اليوم : 10 أغسطس , 2022

نظرة إلى أوضاع الموارد البشرية لإدارة التعليم والتربية في محافظة سيستان وبلوشستان

نظرة إلى أوضاع الموارد البشرية لإدارة التعليم والتربية في محافظة سيستان وبلوشستان

إن للموارد البشرية كقوّة دافعة تجاه التنمية الشاملة أهمية كبيرة، وإنها تزداد أهمية في التعليم والتربية نظرا إلى دورهما في تكوين الأجيال القادمة.
يتم قياس حالة الموارد البشرية في التعليم من خلال مؤشرات مثل نسبة الطلاب إلى المعلمين، ونسبة الطلاب إلى المؤظفين، ونسبة المعلمين إلى المؤظفين. وبحسب ما أعلنه مسؤولو الإدارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة سيستان وبلوشستان، فإن هذه المؤشرات تواجه وضعا حرجا في هذه المحافظة، بحيث يوجد حاليًا مدرس واحد لكل 28 تلميذا في محافظة سيستان بلوشستان، وهذه المحافظة على الرغم من انتشار سكانها، والذي يزيد 3 أضعاف متوسط البلاد، كما أنها تضم أكبر عدد من السكان الريفيين في البلاد بعد محافظة طهران، إلا أنها تحتل المرتبة الثانية في البلاد في المؤشر المذكور أعلاه، مما يدل على تدهور وضع الموارد البشرية إدارة التعليم والتربية في المحافظة.
إذا وضعنا العوامل المذكورة أعلاه جنبا إلى جنب عدد المتخلفين عن التعليم، يتضح لنا دور نقص الموارد البشرية في تراجع المؤشرات مثل الاستمرار في التعليم. لذلك يقتضي أكثر من 140 ألف متخلف عن الدراسة في المحافظة، ممن تمس الحاجة لجذبهم إلى موارد بشرية، أن يكون هناك اهتمام خاص في هذه المحافظة في تخصيص حصص التوظيف؛ لكن مع الأسف لوحظ على العكس من ذلك، أن حصص التوظيف في المحافظة واجهت انخفاضًا بأكثر من 50٪ مقارنة بالعام الماضي، مما يدل على أن مسؤولي وزارة التربية والتعليم غير مهتمين بمحافظة محرومة مثل سيستان وبلوشستان.
وفقا لتصريحات مسؤولي الإدارة العامة للتعليم في سيستان بلوشستان، فإن هذه المحافظة تعاني حاليًا من نقص يبلغ إلى أحد عشر ألف عامل في الموارد البشرية، هذا وإن سيستان و بلوشستان كانت دائما من ضمن المحافظات التي يوجد بها أكبر عدد من العاطلين عن العمل، لذلك من الضروري أن يسعى المسؤولون والنواب في إصلاح الحصص المخصصة في توظيفات التربية والتعليم لهذه المحافظة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات