اليوم :24 April 2024

على “تيك توك”.. مؤثرون مسلمون يأسرون القلوب ويقلقون السلطات في فرنسا

على “تيك توك”.. مؤثرون مسلمون يأسرون القلوب ويقلقون السلطات في فرنسا

نشرت صحيفة (لاكروا) الفرنسية تحقيقاً عن موجة من المؤثرين المسلمين على موقع التواصل الاجتماعي (تيك توك) في فرنسا.
وقالت الصحيفة إنهم يحظون بجمهور عريض يتابع مقاطع الفيديو القصيرة جدًّا مخصصة لتعليم الدين، ويركز المؤثرون في مقاطعهم على التذكير بما يسمح به الدين وما لا يجيزه (الحلال والحرام).
ووصفت الصحيفة المقاطع بأنها (قصيرة وديناميكية وجذابة)، وأنها تستهدف المسلمين ولكنها تؤثر بشكل متزايد على دائرة أوسع.
وفي استطلاع أجرته الصحيفة الفرنسية، قال شباب فرنسيون إنهم يرغبون في اعتناق الإسلام بعد متابعة هذا المحتوى، وتشرح شابة أن إحدى المؤثرات المسلمات أثرت فيها بشكل كبير، ووصفت شخصيتها بـ”الآسرة”.

خوف من التأثير
وفي سياق الحرب التي تشنها الحكومة الفرنسية على الإسلام، لم تتوان الصحيفة في التحذير من الظاهرة، معتبرة أن “المقاطع تبث رؤية جامدة وصارمة للإسلام”، وفق ما ذكر موقع “الجزيرة مباشر”.
وذهب التحقيق إلى أن بعض هذه المقاطع يدعو إلى “التطرف”، ونقلت قناة (سي نيوز) التي تناولت تحقيق الصحيفة في تقرير لها، على لسان دكتور العلوم السياسية والمتخصص في الإسلام أرنود لاشيريت، قوله إن “متابعي هذه المقاطع يخاطرون باتباع نسخة من الإسلام تنفرهم وتفصلهم عن بقية المجتمع”.
وقال إن اللجنة الوزارية المشتركة “لمنع الانحراف والتطرف” تخاطب الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي مخاطبة يتابعها 6 آلاف شخص فقط، مقابل أكثر من مليون لبعض المؤثرين المسلمين على “تيك توك”.

نموذج “الإسلام الفرنسي”
وفي حديثه عن “نسخة الإسلام” كان يشير لاشيريت، إلى النموذج الذي وضعته الحكومة الفرنسية عبر “ميثاق مبادئ الإسلام الفرنسي” الذي أجبرت كل المؤسسات الإسلامية في البلد على اتباعه.
وكان الميثاق قد أحدث انقساما داخل (المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية) وهو أكبر مؤسسة رسمية إسلامية في فرنسا، فأدى إلى خروج بعض الهيئات منه، ثم أعلن رئيس المجلس محمد ميساوي، قبل أسابيع اعتزام فكه وتأسيس هيئة جديدة تضم كل مسلمي فرنسا.
ونددت الهيئات الرافضة للميثاق بالوثيقة معتبرة أنها تتضمن “فقرات تمسّ شرف المسلمين ولها طابع اتّهامي وتهميشي وتضعف أواصر الثقة بين مسلمي فرنسا والأمة”.
وقالت في بيان إن “الدستور الفرنسي يكفل حريات المواطنين في الأمور المتعلقة بالمعتقدات الدينية والالتزامات المدنية، فليس هناك حاجة للجوء إلى أي إعلان أو التزام يفرض على المسلمين والمنظمات التي تمثلهم، وإنه يجب معاملتهم مثل أتباع الديانات الأخرى ومنظماتهم، في إطار الحقوق والواجبات التي يقرها الدستور الفرنسي والقانون الدولي”.

تضييق متزايد
وتزيد الحكومة الفرنسية التضييق على المسلمين، عبر إغلاق عدد كبير من المساجد والمدارس الإسلامية، وسن قانون (مكافحة الانفصالية) الذي يحظر على الفتيات ممن هنّ دون 18 عامًا ارتداء الحجاب في الأماكن العامة والملابس التي تغطي الجسم في المسابح.
ويستهدف القانون المسلمين في فرنسا ويكاد يفرض قيوداً على جميع مناحي حياتهم ويسعى لإظهار بعض الأمور التي تقع بشكل نادر وكأنها مشكلة مزمنة.
وتعد فرنسا من أكبر الدول الأوربية من حيث حجم الجالية المسلمة وحتى منتصف 2016م كان يعيش فيها نحو 5.7 ملايين مسلم وهو ما يشكّل 8.8% من مجموع السكان.

المصدر: موقع مجلة المجتمع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات