اليوم :18 April 2024

بعد رفضه مواجهة صهيوني.. فلسطينيون: موقف اللاعب محمد العوضي يمثل مستقبل الأمة وبوصلتها

بعد رفضه مواجهة صهيوني.. فلسطينيون: موقف اللاعب محمد العوضي يمثل مستقبل الأمة وبوصلتها

كثيرة هي مواقف الكويت الراسخة، والثابتة تجاه القضية الفلسطينية، التي تبعث على الفخر والاعتزاز لتلك المواقف، التي تدلل على عمق الانتماء وأصالة تلك المواقف العروبية والقومية والإسلامية، هكذا وصف سياسيون ورياضيون وناشطون فلسطينيون موقف اللاعب الكويتي محمد العوضي بعد رفضه مواجهة لاعب صهيوني في الدور نصف النهائي من البطولة الدولية للمحترفين تحت سن 14 عاماً في ‫دبي، مؤكدين أن تلك المواقف النبيلة تنسحب على كل الكويت؛ أميراً وحكومة وشعباً وكل قطاعاته المناهضة لكل أنوع التطبيع مع الصهاينة.
وقد أبدى السياسيون والناشطون الفلسطينيون تقديرهم لهذا الموقف العروبي، مؤكدين أنه ينسجم مع ضمير الأمة ويسجل في قوائم الشرف والاعتزاز.

وسام شرف وعزة
بدوره، أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم أن الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة يقدرون عالياً موقف اللاعب الكويتي محمد العوضي، بعد رفضه مواجهة لاعب صهيوني، مؤكداً أن هذا الموقف العروبي الأصيل من اللاعب العوضي ينسجم مع ضمير الأمة، ووسام شرف يعكس الموقف القومي النبيل للكويت؛ أميراً وحكومة وشعباً، برفضها لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، ووقوفها الدائم إلى جانب القضية الفلسطينية، ودعمها المتواصل لحقه في النضال لاسترداد أرضه ومقدساته، مشيراً إلى أن المواقف الرسمية والشعبية من الكويت الشقيقة الرافضة للتطبيع، تؤكد في كل مرة أصالة الأمة وعراقتها، وفشل كل الأوهام في إزاحة القضية الفلسطينية من عمق ضميرها.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة لـ”المجتمع”: نثمن رفض محمد العوضي للتطبيع الرياضي مع الصهاينة في بطولة “باول الدولية للتنس”، وقد سجل موقفاً مشرفاً برفضه للتطبيع الرياضي مع الكيان الصهيوني.
وأكد أبو ظريفة أن هذا الموقف يؤكد مركزية القضية الفلسطينية عند الشعوب العربية، ولا سيما عند الجيل الجديد، الذي ما زال يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني بجميع أشكاله، ويعد رسالة تضامن من كل قطاعات الشعب الكويتي مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من سياسة التهجير القسري وتهديم البيوت التي يمارسها الاحتلال، ولا سيما في حي الشيخ جراح، لافتاً إلى أن التطبيع لن يمحو من ذاكرة الشعوب العربية ما اقترفته الصهيونية بحق الشعوب العربية عموماً وبالشعب الفلسطيني.

مواقف بطولية
وعلى صعيد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، رصدت “المجتمع” تدوينات العديد من النشطاء، وكتب رفعت وادي: “العوضي شهم وجدع وقومي عربي وفخر الإنسانية”.
أما الناشط أحمد العوضي من غزة فكتب يقول: “كل التحية للبطل.. بالوقت هذا محتاجين يكون حولينا ناس ضميرها صاحي بجد”.
إلى ذلك، أفردت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الفلسطينية مساحات واسعة لهذا الحدث، وأجمعت أن هذا الموقف من اللاعب الكويتي مثل رافعة جديدة للقضية الفلسطينية التي ما زال يدافع عنها شرفاء الأمة في كل المحافل والمواقع، ويمثل ضربة للصهاينة الذين يحاولون اختراق الأمة والسيطرة على الأجيال العربية والإسلامية المتعاقبة.
المختص في الشأن الرياضي كابتن علاء فروانة قال، في تصريح خاص لـ”المجتمع”: إن خطوة انسحاب العوضي من مواجهة اللاعب الصهيوني تأكيد على دور الكويت الرافض للتطبيع، مشيداً بما فعله العوضي وأنه يستحق كل التقدير والإشادة.
وأضاف فروانة أن ما فعله العوضي يمثل مستقبل الأمة وبوصلتها، وأن الكويت تغرس بذلك معاني الرجولة والحفاظ على الثوابت في نفوس أبنائها، وأن قيادتها وشعبها وشيبها وشبابها، قد جُبلوا على حب فلسطين ومقدساتها وعروبتها.
وقال: إن العوضي آثر التضحية بلقب كان يحلم به على أن يضحي بالمبادئ التي تربى ونشأ عليها بأن فلسطين محتلة والشعب الفلسطيني شعب مظلوم ومكلوم.
ودعا فروانة جميع الرياضيين العرب إلى حذو ما فعله العوضي؛ لأن ذلك يسبب عزلة رياضية لـ”إسرائيل” ويجعلها منبوذة في المحافل الدولية، ويلفت أنظار العالم إلى أن الجميع يقف مع فلسطين ويرفض التطبيع معها، لافتاً إلى أن العوضي أراد إرسال رسالة للجميع بأن لا مكان لـ”إسرائيل” في أي محفل دولي طالما بقيت محتلة فلسطين وشعبها.
وأشار إلى أن استمرار مقاطعة الرياضيين “الإسرائيليين” سيكون له تداعيات على المستوى السياسي والرياضي، وأن ذلك يجعل “إسرائيل” تعيد من حساباتها، وأن أي لاعب من لاعبيها معرض للمقاطعة في أي محفل دولي؛ وهو ما يسبب الحرج للاعبين والعزلة ويشعرهم بأنهم لاعبون منبوذون ولا مكان لهم.
وأكد أن الكويت ستبقى على عهدها برفض التطبيع مع الاحتلال طالما أن الظلم اليومي واقع على الشعب الفلسطيني، وطالما أن إخوة محمد من أبناء جيله في الشعب الفلسطيني يتعرضون للتنكيل اليومي من قبل هذا الاحتلال الذي لا يفرق بين حجر وبشر.

المصدر: موقع مجلة المجتمع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات