اليوم : 6 مايو , 2021

وفاة الشيخ عبد الواحد أحراري

وفاة الشيخ عبد الواحد أحراري

توفّي الشيخ “عبد الواحد أحراري”، أحد كبار علماء السنة في محافظة خراسان الجنوبية، ظهر الإثنين ( 20 رمضان 1442) عن عمر يناهز 93 عاما، بعد تحمّل فترة من المرض.
وأقيمت الصلاة على جثمان هذا العالم الجليل، الثلاثاء 21 رمضان 1442، بعد صلاة الظهر في “جزيك” من توابع مدينة “بيرجند”، مركز محافظة “خراسان الجنوبية”، مع مراعاة كاملة للتوجيهات الصحّية.
ينتمي الشيخ “عبد الواحد أحراري إلى سلالة “خواجة عبيد الله الأحراري”، الذي يعود نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة، وإلى سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه من جهة أخرى، وقد كانت أسلافهم وأجدادهم على الدوام مراجع للناس في أمور دينهم.
ولد الشيخ “عبد الواحد أحراري” عام 1346 هق في مدينة “جزيك” من توابع “بيرجند”، وأكمل تعليمه الابتدائي في العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ رحل إلى “هرات” في أفغانستان للحصول على الدرسات العالية في العلوم الإسلامية، وقد كانت مدينة هرات في ذلك الوقت مركزا للعلم والمعرفة لأهل خراسان الكبرى.
استفاد الشيخ أحراري رحمه الله من علماء تلك الأرض الذين كانوا روادا في العلم والمعرفة، لمدة 10 سنوات، ثم تولى بعد تخرجه وعودته إلى وطنه، منصب الإمامة لأهل “فيض آباد”، وقد كافح بحكمة وقوة، البدع والخرافات المنتشرة في المنطقة، وقام بتبليغ السنن الحسنة للنبي الكريم وطريقة الحياة وفقا لسيرة النبي الكريم.
لقد أدى الشيخ “عبد الواحد الأحراري” رحمه الله كأول مدير لقافلة الحج لأهل السنة والجماعة الإيرانية واجبه في قيادة قوافل الحجّ من عام 1382 هق، وظلّ مديراً لقوافل الحج في كل من محافظات “خراسان” و”جلستان” و”سيستان وبلوشستان” حتى عام 1402هق.
ثمّ بناءً على طلب العلامة عبد العزيز ملا زاده رحمه الله (مؤسس دار العلوم زاهدان)، سافر إلى زاهدان عام 1395 هق، و من ذلك الوقت ظل صاحبا ورفيقًا للشيخ عبد العزيز في رحلاته للحج، ولمّا انتقل الشيخ عبد العزيز إلى شارع الخيام في زاهدان، تولّى الشيخ عبد الواحد الأحراري إمامة مسجد النور في هذه المدينة، والذي كان من أقدم مساجد زاهدان.
لقد خلف الشيخ عبد الواحد أحراري ورائه مؤلفات أيضا، أبرزها: “هدية الحجاج”، والترجمة الفارسية لكتاب “حكمة التشريع وفلسفته”، و”ديوان أشعار”، والترجمة الفارسية لمتن “العقيدة الطحاوية”.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات