اليوم :24 April 2024

أاُدَسّ حياَ في التراب إذا ما لم أقبل العار؟

أاُدَسّ حياَ في التراب إذا ما لم أقبل العار؟

أأدَسّ في التراب حيا عندما أرفض مطالب الوحوش، الذين يحملون بين جنبيهم قلبا كأنما قُدّ من صخرة، يعجبهم أشنع المظالم وأفظع الفجائع، لا ترتاح ضمائرهم إلا بسفك الدماء، ونزف الأبرياء؛ ويبنون قصور ظلمهم على أشلاء المساكين والمعوزين الأتقياء؟!
إن بعثة المراقبة الدولية لماذا ظلت عاجزة عن مجازر الشام؟ أيجهلونها أم يتجاهلون؟
لهف نفسي! إنهم يراقبون في زقٍ وفي زقٍ آخر يقترف السفاكون مجازر تشيب لهولها الولدان.
ماذا بهم مع وجودهم على الساحة السورية، لا يقدرون بأن يمنعوهم من السفك والهمجية والوحشية والعنجهية على الشعب السوري المضطهد المتلفظ أنفاسه الأخيرة!
وما أرى هذا إلا لعبة سياسية، وإلا كيف يقول الأمين العام للحلف الأطلسي (ناتو) راسموسن بأنه ليس لدى الحلف نية للتدخل عسكرياَ في سوريا وذلك جاء في مقابلة أجرتها صحفية (بيلد ) الألمانية.
نعم! يعني بقوله أن الحلف يعول على الحلّ السياسي للأزمة في سوريا على أساس خطة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لتسوية الأزمة السورية.
نعم! إنهم إذا ما اشتهوا شيئا وما استساغوا أمرا أشحنوه بالذرائع الواهية…؟!
نعود إلى أصل الحديث؛ فالحديث حديث الظلم والنعجهية الرعناء الذي يقضي على الشعب السوري العزل.
كيف لا يخجل شخص بأن يسمي نفسه بشرا؛ – لا نبحث عن الاسلام والدين، بل نتكلم عن منظر العقل السليم- نعم! كيف لا يخجل بأن يسمي نفسه بأنه إنسان عندما يجترئ بأن يدسّ إنسانا مؤمنا بالله جريمته لا إله إلا الله ولا يرضى بغير الله ربا ولا من دون الاسلام ديناَ أو يهتف بطريق سلميّ ثائرا عن المجازر الجماعية، ثم يدس في التراب حياَ والوحوش يحثون عليه التراب بعد ما قبروه حتى العنق وهو يزئر ويهتف: “أشهد أن لا إله إلاالله”، ولكن تغضب شهادته الحاسدين الماكرين الفاسدين، فيحثون التراب على رأسه بالكريك ويجبرونه على الإقرار بكلمة الكفر، وأنى لهم ذلك!
وأنّى لشاب فتي بأن يرضى بتفوه كلمة الكفر، ولو كان له جائزاً إذا عمل بالرخصة، لكنه يريد بأن يثبت للحاقدين بأن يحترقوا كمداً وعداوةً وحسداً.
وما أحسن الشاعر عندما قال:
وللسفاكين وإن ألانوا    قلوب كالحجارة لا ترقّ
وأدهى من ذلك وأمرّ، جريمة السفاكين الجديدة التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهى من ذبح مسلمين بمنشار كهربائي.
ومعذرة اليراعة والقوافي        جلال الرزء عن وصفٍ يدقُ
إن هؤلاء المجرمين ورثوا الظلم والتعسف كابرا عن كابر من أجدادهم، يعرفها كل من ألقى السمع وهو شهيد، وقارن سيرهم بسيرة هؤلاء ليرى الحقيقة؛ ولكن ظلم هؤلاء أشد مضاضة نظرا إلى ما نرى العالم بأجمعه كيف يغطي هذه المجازر الشبعة، وليس في العالم العربي من يحرك ساكنا تجاهها.
فيا أمة الإسلام! لا تعتمدوا إلى وعود الأمم المتحدة الزائفة، لأن الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – قد نبّهنا من قبل بأن “الكفر ملة واحدة”. ويحلو لي في هذا المقام بأن أقول للجزّار ابن الجزّار وشاكلته:
ضع لظلمك حدّا         فقد تزايد جدّا
وغادر الشام تسكن        فأرض حوران تهدأ
ولا يغرنك جند        فالحق أكبر جندا
ونقول له في النهاية: أيها السفاك!إلى متى تقتل وتهلك الحرث والنسل وتبيد الجماهير من الأطفال الرضّع والشيوخ الرُكّع والبهائم الرُتّع، ولكن ماذا تصنع في نهاية المطاف؟! هل تشتهي شيئا غير ما اشتهاه سلفك من الطغاة مثل زين العابدين وحسني مبارك، وسيما ذلك المتكبر المتغطرس القذّافي! ماذا كانت نهايتهم؟!
“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

الكاتب: أبو عائض البلوشي، الطالب بجامعة دار العلوم زاهدان

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات