من الحصار إلى إستنفار الجيش

من الحصار إلى إستنفار الجيش
Imageلقد إطلعنا من خلال الأخبار المنتشرة عن قطاع غزة في الأيام الماضية أن إسرائيل المحتلة تقصد إستنفار جيشها بكثافة مثيرة للحيرة ولافتة لأنظار الجميع حول غزة ، هذا والعالم شاهد حصار ظالم لهذا الجزء الغالى من أراضي فلسطين المحتلة ، لعله من أسوء وأشد أنواع الحصارات التي شهدتها حياة البشر وهو في نوعه منقطع النظير بالنسبة إلى عوامله الظالمين الذين أكثروا من هتافات العولمة في حين أنهم أبعد الناس من تطبيق هذه الفكرة المتناقضة .

 ——————————————————————————-

لقد إطلعنا من خلال الأخبار المنتشرة عن قطاع غزة في الأيام الماضية أن إسرائيل المحتلة تقصد إستنفار جيشها بكثافة مثيرة للحيرة ولافتة لأنظار الجميع حول غزة ، هذا والعالم شاهد حصار ظالم لهذا الجزء الغالى من أراضي فلسطين المحتلة ، لعله من أسوء وأشد أنواع الحصارات التي شهدتها حياة البشر وهو في نوعه منقطع النظير بالنسبة إلى عوامله الظالمين الذين أكثروا من هتافات العولمة في حين أنهم أبعد الناس من تطبيق هذه الفكرة المتناقضة . لا غرابة لكل من يتمتع بعقل سليم أن فلسطين بجميع مدنها وقراها و قطاعها وسواحلها أرض إسلامية عربية تحت إحتلال الصهاينة بدعم إمريكي أولا وأوروبي ثانيا . وهو من أطول أنواع الإحتلال فلم يستمر إحتلال في العصر الحاضر كما استمر ودام إحتلال  فلسطين ! فما هي الجهات المسئولة من دوام الإحتلال في هذا الجزء الغالي من أرضنا المباركة ؟
فحسب ما نرى من الأسباب الظاهرة والله أعلم بعض الأنظمة العربية هي السبب مع الأسف المساعد لهذا الدوام المتزايد يوما فيوما ،فكل ما يجري في فلسطين بصفة عامة وفي غزة بصفة خاصة يرجع إلى سياسة بعض الأنضمة العربية الخاطئة وإن أخطاء سياسات هذه الأنظمة ترجع إلى أنها لا تتمتع بإستقلال تام في إتخاذ تدابير صحيحة تجاه ما تجري في الشرق الأوسط وإلا فهل من عربي مسلم يرى وجودا للصهاينة المجموعون من هنا وهنا في قلب العالم الإسلامي في هذا الجزء الكريم من الأراضي المباركة . ثم هناك جهة مسئولة أخرى داخل فلسطين عن قضية فلسطين وعلى رأسهم رئيس حركة" فتح " عباس الذي عباس في وجه المسلمين والعرب وبسام في وجه شياطين تل أبيب وواشنطن . وأضف إلى هاتين الجهتين جهة ثالثة والتي أود أن أركز عليها في هذه الوجيزة وهي أخطاء فصائل المقاومة ، فمن المعلوم لدى العقلاء أن بلدا في عصر مثل عصورنا لا يحتل ولن يحتل إلا أن تتوفر فيها ثلاث أمور هي متلازمة بعضها لبعض ، الأول وجود قسم كبير من العملاء وهذا وجوده ملحوظ في كل بلد من البلاد الإسلامية ولقد ساعد بشكل مؤثر في قدوم الإحتلال في البلاد الإسلامية شرقا وغربا . والثاني : عدم توحد الصفوف بين القوى المعارضة والمقاومة المسلحة وعدم وجود مرجعية مطمئنة للحركات المقاومة ، وهذا البند أهم من الأول فإنه إذا وجدت مقاومة شعبية بأن يكون أكثر من نصف سكان البلد قاموا في وجه المحتل لن يجد الإحتلال مثقال خردل من الفائدة في عملائه . الثالث : مشاركة  المقاومة في العمليات السياسية في ظل الإحتلال ، فعدم وجود واحد من هذين الأخيرين  في بلد محتل يساعد على إستمرار الإحتلال فيه فإنا إذ نشاهد أن إحتلال فلسطين لقد إستمر أكثر من خمسين سنة لا نجد لذلك مبررا إلا عدم تواجد أحد هذين الأمرين إما عدم توحد الصفوف بين فصائل المقاومة ووجود المرجعية أو مشاركة بعض من إشتهر بين الشعب بالمقاومة في العمليات السياسية المزورة والتي لا تجدي نفعا ،مع الأسف نرى أن المقاومة الفلسطينية أكثر ما توجه سهام الإنتقاد إلى بعض الأنظمة ولا شك هي أنظمة متورطة في هذه الأحداث والقضايا فإنها عميلة للإحتلال كما أنه موجود في فلسطين ولكن هل توحدت صفوف المقاومة ضد الإحتلال وهل تجنبت هي من العمليات السياسية المزورة والإحتلال فوق رؤسهم وهل قامت المقاومة بجميع فئاتها وفصائلها قياما جهاديا وقتاليا وهو المفروض عينا على كل فلسطيني ؟ لقد إحتل الصهاينة هذه الأراضي بالسلاح وهل يرجي تحريره بالمفاوضات والممارسات السياسية وغير ذلك ؟ كلا وألف كلا ! فلا بد للمقاومة سواء كانت في بلاد الرافدين أوفلسطين أن لا يغادروا الميدان الذي لا بد أن ينزلوا فيه إلى ميادين أخرى من التي يمكن للأعداء تغريرهم بسهولة وبساطة . فما نراه في فلسطين لبعض قيادات المقاومة الفلسطينية حيث يلجأون إلى هنا وهنا ويتربعون على كراسى الحوار والمفاوضات ، فليس إلا تأخيرا في تحرير فلسطين ومن يحرر فلسطين إذا لجأ أهلها الذين لا بد أن يقاتلوا في وجه الإحتلال إلى كراسي الحكم وإلى الممارسات السياسية .

فعندما تبادر إسرائيل إلى حصار غزة ثم إلى إستنفار الجيش حول هذه القطاع فلا تقصد إلا القضاء على البقية الباقية من المقاومة المسلحة فيها ولكن  لماذا ؟لأنها أدركت بجد أن المقاومة الميدانية هي التي سوف تقضي على كيانها الباطل بإذن الله تعالى .

لأجل ذلك يجب على جميع فئات المقاومة الفلسطينية النزول إلى ساحة القتال بكل ما يملكون من سلح وكراع وليكونوا على إستغناء تام من الأنظمة العميلة والتي تتبيع منافعها السياسية والوطنية من خلال الدعم الفلسطيني  ويلجأوا إلى الله تعالى أولا وإلى شعبهم المؤمنين المخلصين ثانيا ،سوف يكون النصر حليفهم  والفتح قرينهم إن شاء الله تعالى .          

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات