هناك ايدي خفية وراء قضية المدرسة المحمدية

هناك ايدي خفية وراء قضية المدرسة المحمدية

ذكر فضيلة الشيخ عبدالحميد في خطبته يوم الجمعة قضية مداهمة و إغلاق المدرسة المحمدية في مدينة زابل قائلاً: حادث اقتحام المدرسة المحمدية قد أقلق العامة و جرح القلوب و نحن نعلم بقين أنها كانت أيدي خفية وراء هذه القضية و قد تم التخطيط لها حسب خطة مدروسة و لا ريب و لا شك هناك أن القضية تديرها ايدي خفية و نحن واثقون من هذا الامر.
و أضاف: كنا نتوقع من حاكم الاقليم و ممثل قائد الثورة أن يحلّا هذه المشكلة و قلنا: القضية سوف يبلغ صداها إلی العالم أجمع و لا يفصدّق أحد أن أيدي الأشخاص غير الحكومة وراء القضية .
و أردف فضيلته بالقول: لو زعم البعض أن هذه المدرسة تغلق أبوابها إلی الأبد و قد تم نشاطها في تلك المنطقة فهذا زعم باطل و إن المدرسة المحمدية ستواصل نشاطاتها بإذن الله تعالی في منطقة قريبة من مكانها السابق….

وأشار سماحة الشيخ عبدالحميد إلی العراقيل و العقبات التي كانت تواجه المدرسة قائلاً: قبل 16 سنة ففوّضت المدرسة المحمدية إلی جامعة دارالعلوم زاهدان كفرع لها من قفبَل مؤسسها الشيخ محمد گل رحمه الله، حيث عرضها علينا قائلاً إني لا أستطيع أن افديرهذه المدرسة و إن أبناء سيستان في حاجة ملحة إلی مثل هذه المدارس؛ فقبفلنا اقتراح الشيخ رحمه الله و بدأت جامعة دارالعلوم زاهدان جهودها في تلك المدرسة بحيث صارت من أفضل المدارس ؛ و جزی الله أخانا الكريم سماحة الشيخ محمد علي حفظه الله حيث بذل فضيلته و سائر الاساتيد في تلك المدرسة أقصی مجهودهم لرقي المدرسة و إزدهارها.

و أردف بالقول: من البداية واجهنا ببعض المشاكل في تلك المدرسة حيث كانت تواجه الضغوط من العنصريين المتطرفين و كنا  نتوقع دائماً أن تواجه المدرسة بالمشاكل في المستقبل، « و إلی الله المشتكی » ، و هذه التمييزات العنصرية و الطائفية قد أضعفت المسلمين .

كانت القضية الأخيرة ليلة الأحد حيث تمت مداهمة المدرسة و اقتحامها و إخراج الأساتذة و الطلبة من المدرسة و إغلاق أبوابها من قفبَل عناصر مسلحة مشبوهة.

اضطر الطلبة أن يلجئوا إلی المسجد و بقيت كتبهم و سائر أمتعتهم في المدرسة تحت سيطرة المسلحين و باءت جميع المفاوضات بالفشل.

و أضاف: لما رأينا أن المشكلة التي حلّت بالمدرسة المحمدية لايمكن حلّها و هناك مخاوف من الاضطرابات حول مصير المدرسة عزمنا علی نقل مكانها إلی قرية افخری، مع أن جميع الخدمات في تلك المدرسة كانت بتمويل من جامعة دارالعلوم زاهدان.
قد سكن الطلبة في مسجد تلك القرية، و كذلك رحّب سكان القرية الطلبة المشرّدين بحفاوة بالغة و قدّموا منازلهم كالسكن للطلاب، فجزاهم الله خيرا لجزاء. و ذلك المكان سيكون إلی الأبد مكان المدرسة إن شاء الله.

واستطرد قائلاً: هذه القضية سترفع إلی كبارالمسؤلين، و أمّا طَلبفنا منكم أن لا تنسوا المدرسة من صالح دعواتكم و أن تبادروا بمساعدتكم و تبرعاتكم المالية إلی بناء المدرسة من جديد.

نريد أن نقيم الخفيم هناك لسكن الطلبة ثم نبدأ ببناء الغرف من جديد بعون الله تعالی.

وتابع: لسنا أهل الاضطرابات، و لا نريد تأجيج الافتراق و بث الفرقة بين الشيعة و السنة و لا بين السنة و السنة و لا نرجع إلی مكان فيه الخلاف.

من هنا نناشدكم أن تبادروا بتبرعاتكم و إعانتكم إلی هذه المدرسة وبكل ما تستطيعون.

واستطرد بالقول: اعلن بصراحة أنه ليس لنا خلاف مع أحد، و نفوّض امورنا إلی الله « و إلی الله المشتكی».

لسنا أهل الفتنة و الخلاف و ندعو الله تعالی أن يحفظنا من الفتن.

و أضاف فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلاً: رسالتي إلی اخواننا السيستانيين ( الشيعة ) أن عليهم أن يفكروا إلی التعاش السلمي الذي كان بين السيستانيين و البلوش منذ قرون، و ما كانت بينهم مثل هذه المصاعب و المشاكل العرقية و المذهبية  ولكن الأوضاع الراهنة في ايران أعانت السيستانيين وإنهم يشغلون المناصب العليا في الإقليم وهذا بلاء من عند الله .

عليهم أن لايضروا بالأخوّة بين البلوش والسيستانيين ، لأن الأيام لاتسير علی وتيرة واحدة بل سوف تتغير الأحوال لصالح الآخرين .

« وتلك الأيام نداولها بين الناس » .

وأردف: هذه الآية تبين بصراحة تامة أن الأيام تتغير وسوف تنقلب لصالح الآخرين ، فكما أن اليوم الأحوال والأوضاع الراهنة تساعدكم وهي لصالحكم فسوف ترون غداً أنها تتغير لصالح البلوش او البرجندييين، فيجب أن لاتعاملوا الآخرين بحيث يكتب التاريخ المعاملة السوء بيننا .

اليوم ترحب الحكومة والمسئولون بكلام السيستانيين ولا يقبلون كلامنا .

عليكم أيها السيستانييون أن لاتعاملوا بحيث تتزعزع الأخوّة.

وأضاف فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلاً : سيستان وبلوشستان إقليم واحد، و كل من سيستان و من بلوشستان لكل من يعيش في هذا الإقليم من السيستانيين والبلوش؛ ولا ينبغي أن نواجه المشاكل في سبيل نشاطاتنا الدينية والتعليمية في سيستان.

وتابع بالقول: السيستانيون لايواجهون أية مشاكل في بلوشستان وقد سيطروا علی المناصب في هذا المنطقة و لكن نحن نواجه المشاكل في سيستان.

لا نريد أن تحدث النزاعات العرقية، و يواجه كل من السيستانيين والبلوش بالعراقيل والمصاعب في هذا الإقليم ، وهذا ما يريده الأعداء .

وإستطرد قائلاً : نحن نريد أن تعيشوا في بلوشستان بالأمن ونستطيع أن نعيش ونواصل نشاطاتنا الدينية في سيستان ، وهذه الخدمة الشرعية علی عواتقنا.

لو لم نفكر لتعليم أهل السنة في إيران لنواجه سخط الرب وغضبه.

و أردف: فكما أن الشيعة في حرية تامة في مجال التعليم نحن أيضاً نريد أن تكون لنا حرية في هذا المجال كما أتاح لنا الدستور هذه الحرية .

لسنا من المتمردين، بل نحن من المعتدلين ونريد الوحدة بين الأمة ولانسكت علی الضيم .

وتابع قائلاً: نرجو من الحكومة أن لا تضيق المجال علينا ( أهل السنة ) و أن يوفر لنا الحرية التامة التي اعترف بها الدستور الإيراني ولا نقبل تضييق الخناق ضد أهل السنة.

وتابع فضيلة الشيخ عبدالحميد بالقول: أرجو أن تحل هذه المشاكل حتی يستطيع العلماء والطلبة أن يواصلوا جهودهم التعليمية في سيستان لأن المدرسة الدينية من أهم الضروريات في تلك المنطق.

في الأخير أوصي الإخوة بمراعات الأمن في هذا الإقليم ونتابع هذه القضايا من الطرق السلمية .

نرجو الله تعالی أن يرفع هذه العراقيل والمصاعب.

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات