اليوم :23 February 2024

استمرار الهجمات التضليلية ضد عقائد أهل السنة

استمرار الهجمات التضليلية ضد عقائد أهل السنة

من مسلسل الإساءات لأهل السنة في هذه السنة المسماة بعام الوحدة و الانسجام، ما نشرته القناة الثالثة من التلفزيون الإيراني، ليلة السابع و العشرين من رمضان تحت إجراء حوار مع التيجاني؛ الرجل الذي كان يزعم في هذا الحوار أنه كان مالكياً من أهل السنة و اهتدی إلی المذهب الشيعي الحق، و صنف كتباً عديدةً لاهتداء أهل السنة، و قد اهتدی مليونان من السنة في افريقيا بفضل كتبه و قلمه و بيانه و حتی عن طريق الإنترنت و الجوال؛ و يعدّ كتابه (ثم اهتديت) إلهاماً من جانب الأئمة كما أشار مجري الحوار أن آية الله الخامنئي(زعيم الثورة) لما طالع هذا الكتاب صرّح بوجود إلهامف و يدف من الأئمة وراء تأليف الكتاب.
الحوار كان مهيناً و مسيئاً لأهل السنة….

كان ينبش الخلافات و يثير الشحنة و البغضاء؛ و بما أن الرجل كان المتكلم الوحيد مع مترجم إلی اللغة الفارسية، و مجري الحوارشاب متعصب لايعرف عن المذهب والدين شيئا فكان يتصرف كما يشاء و يفتري كما يريد و يكذب دون أن يخاف الله.

أخيرا بدأ التيجاني يظهر أسفه الشديد و ألمه الكائن في قلبه عن عدم اهتداء أهل السنة إلی المذهب الشيعي؛ فكأنه ارتحل عن هذه الدنيا و لقي ربه و أصاب النعم و الجائزة علی اهتدائه، فتلا هذه الآية « يا ليت قومي يعلمون بما غفرلي ربّي و جعلني من المكرمين» و كان المجري الشاب الجاهل يكرّر أسفه علی عدم اهتداء اتباع المذاهب نحو الحق و الحقيقة وكان يوصي بإصرارف شبابَ أهل السنة إلی مطالعة كتب – تيجاني- التي ترجمت في إيران إلی اللغة الفارسية .

هذا الحوار رغم ما كان يحتوي علی الإهانة و الإساءة لأهل السنة و يكشف عما يضمرونه ضدّ أهل السنة، فقد كان يثيرتساؤلات عديدة لجمهور النا س و لا سيما للمثقفين و أهل السياسة و الخبرة من الشيعة و السنة .

اولاً: لماذا اختاروا هذه السنة و هذه الظروف الراهنة لتركيزهما ضدّ أهل السنة ؟

أليس آية الله الخامني هو الذي سمّا هذه السنة بعام الوحدة و الانسجام؟ أهذه هي الوحدة؟ تفعدّ أهل السنة في ضلال و الشيعة علی الاهتداء ثم يفطلب من أهل السنة أن يعتنقوا المذهب الشيعي؟

لماذا لايلاحظون الظروف العالمية و ما يطلبه أعداء الإسلام من ايجاد الفرقة بين المسلمين، نفس الشيء الذي يطلبه علماء الشيعة في مؤتمرات الوحدة عن أهل السنة؟

فاذاً تسمية هذا العام بالوحدة والانسجام ليس إلا تخديراً للأفكار وغطاءاً علی محاولات التشيع و الإهانة ضد اهل السنة، لأننا قبل هذه السنة ما كنا نشاهد مثل هذه الحركة أن تنشر من القناة الرسمية بهذه الصراحة .

ثانياً: الجمهورية الإسلامية دائماً تدّعي الحرية و ترفع شعار المساواة و الدمقراطية فلماذا تستعمل القناة الرسمية التي تتعلق بجميع الفرق و المذاهب و الأديان في ايران للهجمة علی فرقة خاصة و لماذا أصبح هذا الجهاز الوطني  و الشعبي المتعلق للشعب الإيراني علی مختلف الألسنة و الأفكار و العقائد، سلاحاً فتاكاً بيد فئةف متشددةف لايقبلون إلا أنفسهم و لايؤمنون إلا بأباطيلهم.

إذا كان الغرض من هذه الحركة هو كشف الحقيقة و رفع الإبهامات و التفهَم من الجانبين كما يدعون – فاسمحوا لكبار أهل السنة و علمائهم أن يظهروا علی هذه المنصات و اعطوا لهم الفرصة حتی يشافهوا الجماهير عن طريق هذه الأجهز ثم اتركوا الخيار للناس – الشيعة و السنة .

إذا كان الغرض هو كشف الحقيقة – فلماذا لاتسمحون بطبع كتب أهل السنة؟

فكما تنتشرون كتب – التيجاني – و تؤيدون هذه الكتب عن طريق التلفاز و توصون الشباب بمطالعتها، فلماذا لاتسمحون بطبع الكتب التي أجابت و ردّت علی افتراءات التيجاني.

ثالثاً: إننا أهل السنة في ايران ندرك واضحاً أن هذه الحركة و الهجمة المسيئة لاتؤثر علی اعتقاد أيّ سنّي يعرف عن الحقيقة شيئا سوی أنها تسبّب شدة التنفرو الحقد و التعصب و البغضاء ضد الشيعة وتعمق فجوة الخلافات و النزاعات بين الفريقين، و تحبط جميع محاولات التقريب و الوحدة، و تبطل جميع الشعارات و النعرات،و تحدث عصبية شديدة حمقاء، و قد حذر علماء أهل السنة مراراً و كراراً بوقف مثل هذه الحركات عن طريق الرسائل و الاتصالات و بينوا خطورة الحركة و نتائجه السيئة التي ربما تسوق النظام و الحكم في ايران علی منهج طائفي محض، و مصالح مذهب خاص، و عصبية مردودة تسبّب وقوع النظام في مشاكل مذهبية خطيرة و دموية و اصطدامات قومية شنيعة تجعل من النظام الحاكم، نظاماً طائفياً يخالف مليارد مسلم من أهل السنة في العالم.

أخيراً إننا  ندعوا السلطات الحكومية و جميع من له يد في إيجاد هذه الحركة أن لا تلعبوا بأفكار المسلمين و عقائدهم و لاتشعلوا نيران البغض و العداوة في قلوب الشعب الإيراني من أهل السنة.

اتركوا الشيعة والسنة يتعايشان اخوين مسلمين ! السنة لايشيعون أبداً  لاسيما في ايران لأن السنة في ايران يعرفون الشيعة جيداً و لديها معلومات واسعة عن الشيعة و يوماً و ليلاً تشاهد المآتم و ما تمارسه الشيعة في حياتهم و مناسباتهم و محافلهم، و لديها معلومات عن اصول الشيعة و فروعها.

عليكم أن تصرفوا جهودكم في وقف التبشير و نجاح المبشرين المسيحين؛ فقد وقع كثير من الشباب لاسيما في طهران و المدن الكبری ضحية حركة التبشير.

عليكم أن تصرفوا جهودكم نحوالجيل الجديد الشيعي الذي يعيش في قلق و اضطراب فكري و عقائدي، لايدري كيف يفسر بعض الأوهام و التناقضات الموجودة في المذهب و الحياة العلمية، و حاولوا غرس الإيمان الخالص و اليقين الكامل في قلوب شعب يعاني الفقرالقاتل و ارتفاع الأسعار؛ يبيع دينه بعرض من الدنيا؛ يصبح مؤمناً و يمسي كافراً و يمسي كافراً و يصبح مؤمناً.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات