أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة 26 جمادى الأولى 1448، أن نتائج الانتخابات الأخيرة في إسرائيل وأمريكا أثبتت أن الحكومات المستبدة مآلها إلى الفشل، وأن الشعوب ترفض الحرب والعنف وتفضل الحوار. ودعا فضيلته كافة الحكومات والسياسيين إلى اعتبار الدروس من هذه النتائج، والاستماع إلى أصوات شعوبهم وتلبية مطالبهم.
الانتخابات الأخيرة في إسرائيل وأمريكا أثبتت أن الحكومات المستبدة تؤول إلى الفشل
وصرّح فضيلته قائلا: أظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة في إسرائيل وأمريكا أن الحكومات الاستبدادية التي لا تعير انتباهًا لصوت الشعب لا تحصد سوى الفشل، فجميع الحكومات هي ممثلة لشعوبها ويجب عليها مراعاة آراء ومطالب شعوبها، والحكومة التي تنفصل عن شعبها، يفقد وزنها تمامًا.
وأضاف سماحته: غالبية الشعب الإسرائيلي غير راضين عن حرب غزة والظلم الذي ارتكب بحق أهل غزة ولبنان وغيرها. لقد أثبتوا في الانتخابات الأخيرة عدم دعمهم للمتطرفين. فشعوب العالم لا ترضى بإهراق دماء البشر وتدمير حياتهم.
الانتخابات الأمريكية كانت بمثابة “استفتاء شعبي ضخم”؛ والشعب الأمريكي أعلن رفضه القاطع “للحروب والعنف”
وفي سياق تحليله للانتخابات النصفية في أمريكا، أشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أن الانتخابات الأمريكية شكلت في الواقع استفتاءً شعبيًا كبيرًا؛ حيث أظهر الشعب الأمريكي عمليًا وأعلن صراحةً رفضه للحرب والعنف، ومعارضته لقتل الأبرياء في أي مكان في العالم، سواء في إيران أو فلسطين أو غيرهما من المناطق.
نتائج انتخابات أمريكا وإسرائيل تؤكد أن خيار شعوب العالم هو “الحوار” و”رفض الحرب والعنف”
ولفت فضيلة الشيخ عبد الحميد الانتباه إلى أن نتائج الانتخابات في إسرائيل وأمريكا تحمل دروساً ورسائل لجميع حكومات وساسة العالم مفادها أن خيار شعوب العالم هو الحوار والتفاوض، وهو المسار الأصح والأقوم، فالشعوب ترفض الحروب وإراقة الدماء وتنشد السلام والإنصاف.
كما نصح فضيلته مسؤولي إيران بانتهاج “المفاوضات والحوار”، قائلًا: نصيحتنا لمسؤولي بلادنا هي أن يخوضوا المفاوضات والحوار بقوة، وأن يُبدوا مرونة في هذا المجال.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلًا: إن الإصغاء لصوت الشعب أمر حيوي وبالغ الأهمية. فلا ينبغي أبدًا أن نعزل أنفسنا عن الشعب. لقد أكدنا مرارًا أن النجاح والفلاح يكمنان في مراعاة الأمرين معًا: “رضا الله” و”مطالب الشعب”. استمعوا لصوت الشعب؛ فإن رضا الله تعالى يتحقق في الاستماع للشوب ومشاورتهم.
إنتاج السلاح النووي في الظروف الراهنة لا يصب في مصلحة البلاد والشعب
وفي معرض تعليقه على بعض التصريحات بشأن إنتاج السلاح النووي في إيران، قال فضيلة الشيخ عبد الحميد: بعض خطباء الجمعة في البلاد أكدوا على ضرورة إنتاج الأسلحة النووية. ونحن لا نرى في الظروف الراهنة أي خير أو مصلحة للبلاد والشعب في إنتاج الأسلحة النووية، والأفضل تجنب صنعها في الوقت الحالي.
وأضاف: لقد واجهت البلاد مشكلات جسيمة بسبب قضية السلاح النووي. وفي هذه الظروف التي يعاني فيها الشعب ضغوطاً معيشية شديدة، يجب إرجاء قضية السلاح النووي إلى وقت وظروف أخرى، وينبغي تركيز الجهود حاليًا على إنهاء العقوبات.
ورداً على ادعاء أحد أئمة الجمعة في البلاد بأن غالبية الشعب الإيراني يؤيدون إنتاج السلاح النووي، طالب فضيلة الشيخ عبد الحميد بإجراء “استفتاء عام” حول هذه المسألة، قائلاً: الحل في أن تطرح قضية إنتاج السلاح النووي للاستفتاء العام؛ فإذا كانت غالبية الشعب تطالب بإنتاجه فلتعمل المسؤولون بذلك، وإذا لم تكن الغالبية موافقة على ذلك، فليلتزم المسؤولون برأي الشعب؛ وحينئذ سيكون عذرهم مبرراً أمام المصرين على إنتاج السلاح النووي، لأنهم طبقوا رأي أغلبية الشعب.