- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

“نشر العدالة”، و”الاقتصاد النامي” و”رضا الشعب” هي سبل بقاء الحكومات

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة 10 صفر 1448 إلى أن “نشر العدالة”، و”ضمان الحريات القانونية” و”الاقتصاد النامي”، هي الركائز الأساسية لبقاء أي نظام أو حكومة.
وأكد فضيلته أن “رضا الله في رضا الناس”، مشدداً على أنه لا يمكن لأي حكومة أن تستمر وتستقر دون كسب دعم الشعب ورضاه.

في “الاقتصاد السليم والنامي” يشبع الجائع، لا أن يجوع الشبعان
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن السبيل الوحيد لحماية واستمرار أي نظام أو حكومة، سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية، هو نشر العدالة والإنصاف، وضمان الحريات القانونية والعرفية والدولية، وتطبيق السياسات السليمة.
وتابع مؤكداً أن “الاقتصاد الصحيح والنامي” يعد من مقومات بقاء الحكومات، قائلاً: إن سبل بقاء الدول تكمن في اقتصاد صحيح ومتنام؛ اقتصاد يُشبع فيه الجائعون، لا أن يجوع فيه الشبعى. اقتصادٌ تكتسب فيه العملة المحلية قيمتها وتستطيع المنافسة مع العملات العالمية.

إذا سخط الشعب، سيسخط الله
واعتبر خطيب أهل السنة “رعاية حق الله وحق الناس” من عوامل بقاء أي حكومة، موضحاً: إن الحفاظ على علاقة العبد بربه وعلاقته بالناس هو سبيل بقاء الحكومات، فكل حكومة يمكنها الاستمرار من خلال تبني نهج شعبي، والاهتمام بمصالح الشعب ونيل رضاهم.
وأضاف: إذا كان الشعب غير راضٍ، فإن الله أيضاً لن يكون راضياً. إن من يقضي عمره كله في الصلاة والتلاوة والطواف حول الكعبة، ولكنه يضيع حقوق الناس، لن يدخل الجنة. إن الله تعالى لا يقبل ديانةً تُهدر فيها حقوق العباد.

زيادة حالات الإعدام في البلاد تضر بالدين ولها تبعات داخلية ودولية
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلاً: أقول هذا من باب النصيحة والشفقة؛ إن ممارسة الحكم لا يمكن أن تتم عبر التمييز والظلم، وسلب حرية التعبير والصحافة، وسجن السياسيين، وإعدام المعترضين؛ فهذا ليس طريقاً لبقاء أي حكومة.
وانتقد فضيلته بشدة تزايد حالات الإعدام في البلاد، قائلاً: للأسف، تزايدت في الآونة الأخيرة أحكام الإعدام، وهي لا تسيء إلى صورة الدين وتدفع الناس إلى النفور منه فحسب، بل تترتب عليها أيضًا آثار وتداعيات داخلية ودولية على البلاد.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان: إن الله تعالى أيضاً لا يرضى عن هذه الإعدامات، إذ لا وجود للإعدامات بهذه الطريقة في القوانين الإلهية والشرعية. فلم تكن مثل هذه الإعدامات موجودة في السيرة النبوية الطيبة أو في عهد الخلفاء الراشدين أو في سيرة سيدنا علي رضي الله عنه. لذا، أؤكد من باب النصيحة: أوقفوا الإعدامات، واسعوا نحو نشر العدالة والإنصاف، وكسب رضا الشعب من خلال تلبية مطالبهم.