- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

«الحرب» مدمِّرة وتعيد الشعوب إلى الوراء؛ أدعو جميع الأطراف إلى «الاتفاق»

أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (15 شوال 1447)، عن أسفه للعواقب الخطيرة والمدمرة للحرب على الدول والشعوب، ومنها فقدان الأرواح وتدمير البنى التحتية، داعيا جميع الأطراف المنخرطة في الحرب في إيران إلى التوصل إلى «اتفاق» فيما بينها، لمنع المزيد من الخسائر والأضرار، مؤكدًا أن الاتفاق هو «أفضل الحلول».

على جميع الدول أن تتدبر لدفع الضرر وتحقيق رفاه شعوبها
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد إن البلاد تمر في هذه الأيام باختبار كبير، مضيفًا أن أهم وأعظم واجب على جميع الدول والحكومات في العالم في مثل هذه الظروف، هو العمل على دفع الضرر وتحقيق رفاه شعوبها، ومعالجة آثار الحرب والخسائر بالحكمة والتدبير.
وأشار إلى أن الحرب مدمرة للغاية، إذ تؤدي إلى تدمير الممتلكات والبنى التحتية وتعيد الدول والشعوب إلى الوراء.

الحرب في إيران بلغت مرحلة حساسة وتهدد البنى التحتية الحيوية
وأضاف إمام جمعة زاهدان أن الحرب الدائرة في إيران هذه الأيام وصلت إلى مرحلة شديدة الحساسية، بحيث باتت تهدد البنى التحتية الحيوية. وأوضح أن الأعمال والتجارة تضررت بشكل كبير، وأصبحت حياة الناس تواجه طريقًا مسدودًا.
وأشار إلى أن الغلاء والتضخم كانا يعصفان بالبلاد من قبل، ومع دخول البلاد في ظروف الحرب أصبحت معيشة الناس أكثر صعوبة. وإذا استمرت هذه الأوضاع، فإن الخسائر البشرية والمادية وتدمير إمكانات البلاد ستكون كبيرة للغاية.

دعوة جميع الأطراف إلى تجنب استهداف البنى التحتية
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة تجنب استهداف البنى التحتية الحيوية من قبل أطراف النزاع، مشيرًا إلى أن بعض هذه المنشآت تعرضت مؤخرًا لهجمات.
وقال إن نصيحته لجميع الأطراف المتحاربة هي الامتناع بشدة عن استهداف البنى التحتية الأساسية مثل المياه والكهرباء والنفط والغاز وسائر المنشآت الحيوية التي تعتمد عليها حياة عامة الناس.

ضرورة مراعاة مطالب الشعب في مستقبل البلاد
كما دعا إمام جمعة زاهدان جميع الأطراف إلى التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن هذه الظروف تتطلب الحكمة، وأن أفضل تدبير هو الاتفاق لمنع المزيد من الأضرار والخسائر.
وأضاف أنه ينبغي داخل البلاد اتخاذ قرارات حكيمة من خلال الاستجابة لمطالب الشعب وتحقيق رضاه، وأن تؤخذ إرادة الناس ورضاهم في الاعتبار عند اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد. أما على الصعيد الخارجي، فالتدبير يتمثل في التوصل إلى اتفاق مع الدول المعادية أو المتورطة في النزاع. وشدد على أن الاتفاق هو أفضل الحلول.

انقطاع الإنترنت عطّل حياة الناس
وفي جانب آخر من خطبته، دعا فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى إعادة الاتصال بالإنترنت العالمي في البلاد، موضحًا أن الإنترنت مقطوع منذ أكثر من شهر، وهو ما تسبب في تعطيل حياة الناس.
وأضاف أن الإنترنت أصبح اليوم من الاحتياجات الأساسية للحياة، إذ ترتبط به التجارة والأعمال اليومية وحياة المواطنين، معربًا عن أمله في أن يتم رفع القيود عن الإنترنت العالمي في البلاد في أقرب وقت.

قرار إسرائيل إعدام الفلسطينيين «ظالم وتمييزي»
وفي جزء آخر من خطبته، انتقد خطيب أهل السنة في زاهدان بشدة قرارًا إسرائيليًا يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يشاركون في عمليات ضد إسرائيليين. وقال إن هذا القرار ظالم وتمييزي وأحادي الجانب، لأنه لا يتضمن أي إشارة إلى العقوبات في حال اعتداء إسرائيلي على فلسطيني، بينما يجب أن تكون الأحكام عامة وعادلة. ودعا المجتمع الدولي إلى الاعتراض على هذا القرار.
وأضاف أن قضية فلسطين ما تزال دون حل، وأن الفلسطينيين لم يحصلوا بعد على حقوقهم، مشيرًا إلى أن عقوبة الإعدام لا تسهم في تحقيق الأمن، بل تؤدي إلى زيادة العداء والتوتر وتصاعد حالة عدم الاستقرار. وأكد أن حقوق الفلسطينيين ينبغي أن تُستعاد عبر الحوار.

الدعوة إلى وقف الإعدامات في البلاد
وفي ختام كلمته، شدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة وقف تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد، قائلًا إن الإعدام لا يساعد على تحقيق الأمن ولا يسهم في حل المشكلات، داعيًا إلى إيقافه.