ألقى خطبة الجمعة في مدينة زاهدان، فضيلة الشيخ “محمد حسين كركيج”، خطيب أهل السنة في مدينة آزادشهر ومدير معهد “فاروقية” في مدينة كاليكش.
تطرق فضيلته بعد تلاوة آيات من سورة البقرة المباركة إلى مكانة القرآن الكريم قائلا: القرآن الكريم كتاب هدي، وميزان يعرف به الحق عن الباطل؛ يجب أن نسعى في التعرف على ألفاظ القرآن ومفاهيمه.
وتابع فضيلته قائلا: القرآن كتاب لا ريب ولا شك فيه. القرآن كتاب هدي؛ “هدى للمتقين”. في سورة البقرة ذكر القرآن الكريم كتاب هدي للجميع. ورد في سورة الإسراء أيضا “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”. يعني أن القرآن يرشد الإنسان إلى أفضل الطرق. القرآن نزل لتوجيه الإنسان وإرشاده.
وأشار خطيب أهل السنة في مدينة آزاد شهر: يقول شيخ القرآن الشيخ “غلام الله”- رحمه الله-: القرآن الكريم يختصر في ثلاثة أشياء:1- مكافحة الشرك؛2- مكافحة الظلم؛ 3- الأمر بالبرّ والإحسان. يجب علينا جميعا أن نأخذ دروسا من آيات القرآن الكريم. القرآن كتاب يشتمل على المسائل الاعتقادية والإصلاحية، وهو كتاب نضال ضد الطغاة والمستكبرين.
واستطرد أستاذ التفسير في معهد “فاروقية” بكاليكش: إن رسالة الأنبياء تختصر في أمرين: عبادة الله تعالى، والاجتناب من الطاغوت الذي يسعى في منع الناس من التعقل والتفكر.
وأضاف فضيلة الشيخ محمد حسين كركيج: قبل بعثة الرسول الكريم، كان الناس يلجأون للجن والسحرة والكهنة وغيرهم، ويسعون فيها حل مشكلاتهم وحاجاتهم. مع الأسف يوجد في عصرنا أيضا مثل هؤلاء الأفراد. يجب أن نتعلم التوحيد من كتاب الله حيث علمنا “إياك نعبد وإياك نستعين”.
واستطرد فضيلته قائلا: الأنبياء جميعا كانوا ضد الطغاة والمستكبرين في عصورهم. إن إبراهيم عليه السلام قام ضد نمرود، وإن موسى عليه الصلاة والسلام قام ضد فرعون، وقصص الأنبياء التي وردت في القرآن تعلمنا التوحيد والتوكل ونفي المستكبرين. وأردف: القرآن الكريم هو الكتاب الذي يجب أن نتبعه لنتعرف من خلاله على توحيد الله تعالى وطواغيت العصر. القرآن الكريم يفرق بين الحق والباطل، وبإمكاننا معرفة الحق من الباطل من خلال هذه الآيات.
وأضاف مدير معهد “فاروقية” في مدينة “كاليكش” قائلا: الأعداء يخافون من القرآن الكريم. ورد في آية 26 من سورة فصلت “وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون”. المشركون كانوا يقولون لا تسمعوا للقرآن الكريم. لكن المشركين والأعداء عبر التاريخ عجزوا من إطفاء نور القرآن الكريم. ” والله متم نوره ولو كره الكافرون”.
وطلب فضيلة الشيخ محمد حسين من العامة أن يشاركوا في دروس تفسير القرآن الكريم التي تعقد في بعض المدارس الدينية، ليطلعوا على مفاهيم ومعاني القرآن الكريم.
الشيخ عبد الحميد: المحبة الصادقة مع أهل البيت والصحابة، في اتباع سيرتهم
وقبل إقامة الصلاة، ألقى فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، خطبة قصيرة، أشار فيها إلى مكانة السيدة فاطمة رضي الله عنها قائلا: إن السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لمعت في تاريخ الإسلام، والتي بقي منها نسل الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: العالم كله معترف بمناقب هذه السيدة العظيمة التي تربت في حضن النبوة. الفرق والمذاهب الإسلامية كلها متفقة على محبتها. إن محبة أهل البيت من معتقدات أهل السنة وكافة المسلمين في العالم، وعلينا جميعا أن نقتدي بسيرة أهل البيت والصحابة.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “محبة أهل البيت” من المشتركات بين المذاهب الإسلامية قائلا: إن محبة أهل البيت من المشتركات بين المذاهب. المسلمون جميعا يقرون بمكانة أهل البيت، ويزيّنون مجالسهم بالثناء عليهم. لكن علامة المحبة الحقيقية أن نتبعهم في كافة الأمور.