أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (1 صفر 1437) على ضرروة تسهيل الزواج للشباب، واعتبر الاهتمام بهذا الموضوع هاما ومفيدا في حفظ القيم وإنقاذ المجتمع من المشكلات الاجتماعية.
واعتبر خطيب أهل السنة الزواج أمرا فطريا، وأضاف قائلا: جميع الأديان والثفافات والحضارات تؤكد على أهمية النكاح والزواج. الزواج قضية فطرية، والأمم التي اهتمت بها، حفظت ثقافتها وقيمها، لكن الأمم والمجتمعات التي أهملت الزواج، واجهوا المفاسد وابتلوا بانهيار أخلاقي، وفي مثل هذه الجوامع تتفكك الأسر.
وأضاف فضيلته قائلا: تسعى الكثير من القنوات الفضائية أن تقلل من أهمية الزواج من خلال تحريض الشباب والشابات على العلاقات المحرمة. هؤلاء لا يعادون الإسلام بل يعادون البشرية كلها. البشر إن كانوا يريدون السعادة والهدوء يجب أن يتمسك بتعاليم الشريعة.
وأوصى خطيب أهل السنة السيدات بالتزام الحجاب قائلا: لا توجد حلية للنساء أهم من الحياء والوقار والأخلاق الحسنة. النسوة عندما يتحلين بزينة العلم ترتفع درجتهن. اللباس الإيراني للنساء أفضل لباس، لكن مع الأسف أثرت الثقافة الغربية على ملابس البعض.
وأكد فضيلته قائلا: على شبابنا أن يتزوجوا لئلا يبتلوا بالمفاسد. أهم القضايا في انتخاب الزوج، هي التدين والأخلاق والإنسانية. لا ينبغي الاهتمام الزائد إلى المال والجمال والنسب. إن كانت هذه أمور يبنغي مراعاتها، لكنها ليست من الأولويات.
وأشار مدير جامعة دارالعلوم زاهدان إلى أهمية المشورة في الزواج، وأضاف قائلا: المستقبل الجيد لزواج يتم بالمشورة. إجبار الفتيات على الزواج من غير المشورة معهن خطأ ومخالف للسنة والشريعة. ولا ينبغي للبنات أيضا التزوج من غير مشورة الولي والتحدث مع غير المحرم. يجب أن تتولى العائلات مهمة التزويج.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الظروف الراهنة ظروف حساسة، والأعداء يسعون في نشر الإبتذال وما يخالف الشريعة، وسوق المجتمعات الإسلامية نحو الخلاعة والانهيار الخلقي، فيجب علينا أن نكون واعين.
التجارة الحرة والأسواق الحدودية مفيدة للمحافظة:
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته: يسود أفق أوسع في المحافظة، ويجري التفكير حول منافع الناس. الاستفادة الأكثر من الاستعدادات والمواهب الموجودة في المنطقة الحرة في تشابهار، والمنطقة الحرة في سيستان من الخطوات التي كانت في سبيل منافع الناس.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد إجراء مشروع الأسواق الحدودية لصالح أهل المحافظة، وأضاف قائلا: حرية التجارة في المناطق الحدودية لصالح المنطقة مائة في المائة. التجارة الحرة، وهذه الأسواق الحدودية ضرورة ومفيدة، وستؤثر في حل الكثير من مشكلات الناس، وتهريب السلع.
وتابع فضيلته قائلا: أثبتت التجارب، أن إغلاق الطرق المشروعة في التجارة ستفتح أبواب التهريب. لكن إذا وفرت ظروف يمكن للناس التجارة بالحرية وتوفير تكاليف المعيشة، ستسد أبواب التهريب.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: نعتقد أن حرية التجارة ستتصدى للأزمات الأمنية والهروب من القانون. لو فتحت الطرق المشروعة للعمل للناس، لن يتوجه الناس إلى طرق تؤدي إلى نقض القانون.
وأكد فضيلته قائلا: لا شك أننا نؤكد على أن يحترم الناس القانون، وإن كان في ذلك ضغوط عليهم، ولا ينقضوا القانون. أمننا في مراعاة القانون، ويجب أن نراعي قوانين الشريعة وقوانين البلاد. إن نراعي قوانين الرب لن نبتلى بعذاب الله، وإن نراعي قوانين البلاد ننجو من التعزيرات والمحاسبات.
وأشار خطيب أهل السنة إلى تفجيرات بيروت واصفا إياها بالمؤسفة، وأعرب عن أمله في أن يشهد العالم يوما خاليا من التطرف والهجمات الإرهابية، ويسود الأمن العالم، وتشكل حكومات شاملة ووطنية، ويتحقق السلام الوطني الذي هو أفضل الطرق لمكافحة الإرهاب.